قضاء الأبناء وقتا طويلا مع الآباء ينمي ذكاءهم

الخميس 2016/01/14
الطفل يحتاج للأب والأم معا

لندن- توصلت دراسة بريطانية حديثة إلى أن اﻷطفال الذين يقضون ساعات طويلة مع والديهم يتمتعون بنسبة ذكاء عالية.

وشملت الدراسة أكثر من 11 ألف بريطاني ما بين رجل وامرأة ولدوا عام 1958، وتضمنت سؤالا وجه للأمهات عن عدد المرات التي شاركن فيها أطفالهن أنشطتهم، بما في ذلك القراءة وتنظيم مباريات واﻷلعاب العامة. وأوضحت أن دور الوالدين القوي في حياة أطفالهم المبكرة، يمكن أن يحسن آفاق مستقبلهم الوظيفي ﻷنه يجعلهم أذكياء جدا.

وأظهرت نتائج الدراسة أن اﻷطفال الذين يقضي آباؤهم معهم وقتا طويلا كانوا أكثر حضورا اجتماعيا، وأكثر توافقا مع المجتمع وذكاء من الذين لم يجدوا اهتماما من آبائهم.

وأشار الباحثون في جامعة نيوكاسل الذين أشرفوا على الدراسة إلى أن الرجال يميلون إلى الاهتمام بأبنائهم الذكور أكثر من الإناث، محذرين من أن عيش الآباء واﻷمهات معا ليس كافيا بالنسبة إلى الأطفال، ولكن يجب على اﻷب أن يكون متفاعلا ومشاركا في حياة الطفل وهو ما يؤهله ويسمح له بتنمية قدارته.

ومن جانبه قال جون ديفيس، الرئيس التنفيذي لـ”جمعية أسر بحاجة إلى الآباء” “نحن نأمل بأن تدفع مثل هذه الدراسات الحكومة إلى إعادة النظر في سياساتها بشأن اﻷسر المتفرقة، فالطفل يحتاج للأب واﻷم معا”.

وبين الدكتور دانيال نيتل الذي قاد فريق البحث قائلا “ما يبعث على الدهشة في هذا البحث هو الفرق الكبير والحقيقي في تقدم الأطفال الذين استفادوا من اهتمام والديهم عن أولئك الذين لم يقضوا مع آبائهم وقتا طويلا”. وأضاف، أن البيانات تشير إلى أن كل ثانية قضاها الطفل مع والديه خلال مرحلة الطفولة استفاد منها وأكسبته مهارات وقدرات أفضل عند تقدمه في العمر.

وكشفت دراسة سابقة أن الطفل قليل الذكاء والعنيد يعاني من الحرمان العاطفي، وأثبتت أن قسوة الآباء على الأبناء وضربهم بصفة مستمرة تجعلهم يعانون من الاكتئاب وتقلص مستوى الذكاء لديهم.

21