قضاء الوقت مع الأصدقاء مفتاح سعادة الإنسان

دراسة أميركية تكشف أن النساء المحاطات بعدد كبير من الأصدقاء قادرات على تحمل المعاناة الجسدية والنفسية أكثر من غيرهن.
الثلاثاء 2020/09/22
علاج الاكتئاب

واشنطن- توصلت دراسة أميركية حديثة إلى أن الناس يكونون أكثر سعادة عند التواجد مع أصدقائهم مقارنة بشركاء حياتهم أو أطفالهم.

ووجد مؤلف الدراسة الأستاذ ناثان هدسون من جامعة ساوثرن ميثوديست في تكساس، أن 65 في المئة من التجارب مع الأصدقاء تتضمن التواصل الاجتماعي، بينما يسجلون 28 في المئة فقط من الوقت مع شركاء حياتهم، و28 في المئة في التواصل الاجتماعي.

وطُلب من أكثر من 400 متطوع ترتيب مدى استمتاعهم باللحظة الأخيرة مع أصدقائهم وعائلاتهم. وكشفت الاستبيانات أن قضاء الوقت مع شريك الحياة سجل أدنى الدرجات من بين المجموعات الثلاث، مع تصدر الأصدقاء يليهم الأطفال.

ومع ذلك، يقول الباحثون إن النتيجة تتعلق بالنشاط بصحبة كل مجموعة وليس للأمر علاقة بالشخص الذي تمت مشاركة النشاط معه. وذلك، لأن الناس يميلون إلى قضاء المزيد من أوقاتهم في ممارسة أنشطة ممتعة مع الأصدقاء أكثر مما يقضونه مع أفراد الأسرة، الذين يجدون أنفسهم أحيانا يقومون بمهام غير سارة مثل الأعمال المنزلية أو واجبات الرعاية.

ووفقا للدراسة، فإن الأنشطة التي يمارسها الأشخاص بشكل متكرر أثناء وجودهم مع شركاء حياتهم تشمل التواصل الاجتماعي والاسترخاء وتناول الطعام. ويميل الأشخاص إلى القيام بأنشطة ممتعة عندما يكونون مع أصدقائهم، وهذه الأنشطة تشكل النسبة الأكبر من إجمالي أوقاتهم معا.

صداقة

وقال المشرفون على الدراسة “بطبيعة الحال، كان الناس يقومون بالأعمال المنزلية والأعمال المنزلية مع شركاء حياتهم أكثر بكثير مما يفعلون مع أصدقائهم”.

وكشفت الدراسة أن قضاء الوقت مع الأطفال أيضا يعني المزيد من الوقت في القيام بأشياء ذات ارتباط سلبي، مثل الأعمال المنزلية والتنقلات، مشيرة إلى أنه مع ذلك، فإن البيانات لا تعكس حقيقة علاقات الناس. وفي الواقع، يشعر هدسون بالتفاؤل بأن الناس يستمتعون بصدق بصحبة شركاء حياتهم.

وأشارت إلى أن الأشخاص أفادوا بأنهم شعروا بمستويات مماثلة من الرفاهية أثناء وجود الأصدقاء وشركاء حياتهم والأطفال بمجرد إخراج النشاط من المعادلة.

وقال هدسون “من المهم خلق فرص لتجارب إيجابية مع شركاء الحياة والأطفال، والاستمتاع عقليا بتلك الأوقات الإيجابية. في المقابل، من المحتمل ألا تتنبأ العلاقات الأسرية التي لا تتضمن سوى الأعمال المنزلية ورعاية الأطفال، بالكثير من السعادة”.

وكشفت دراسة سابقة أنجزتها كلّية هارفارد الطبّية الأميركية أن النساء المحاطات بعدد كبير من الأصدقاء قادرات على تحمل المعاناة الجسدية والنفسية أكثر من غيرهن.

وأفادت بأن عدم تمتع المرأة بأصدقاء مقرّبين تثق بهم يضرّ بصحّتها النفسية والجسدية، وقد يَحملها على التدخين أو يسبّب لها السمنة.

21