قضاء فترات طويلة مع الأبناء دون تفاعل يؤثر سلبا عليهم

الاثنين 2015/06/15
على الآباء المحافظة على جودة العلاقة مع الأطفال خلال الفترة التي يقضونها معهم

القاهرة - توصلت دراسة أميركية حديثة أجرتها الدكتورة ميليسا ميلكي، أستاذ علم الاجتماع بجامعة تورنتو مع عدد من العلماء المتخصصين في علم الاجتماع، وتناولت المعتقدات الخاصة بأهمية الوقت في تربية الأبناء، إلى أن قضاء وقت أطول مع الأطفال ليس هو الحل.

وشملت الأبحاث مجموعة من الأمهات كعيّنة تمثيلية، وأطفالا من فئات عمرية مختلفة تراوحت أعمارهم بين 3 و18 عاما، وقد نظر الباحثون في الوقت الذي يقضيه الأبوان مع أبنائهما، وفي طبيعة النشاط الفعلي والتفاعل الحقيقي بين الأهل وأبنائهم.

وأظهرت الأبحاث أن مدة الوقت الكافي، أو ما يعبر عنه بساعات الزمن، التي يقضيها الآباء مع أطفالهم ليست لها علاقة بكيفية تشكّل الأبناء وتربيتهم، كما أن هذا الوقت له تأثير ضئيل على المراهقين، حيث وجدت الدراسة أن قضاء الأم ساعة زمن مع أطفالها وهي تشعر بالإرهاق والتعب، قد تكون له نتائج سلبية على الأطفال. كذلك فإن نجاح الطفل في المستقبل لا يعتمد على مدة الوقت المقضى معه، كما أنه لا يعتمد بشكل كامل وأساسي على نوعية الوقت الذي يقضيه الآباء مع الأطفال، فهناك عوامل أخرى تؤثّر في تربية ومستقبل الأبناء، كالمستوى التعليمي للأم والمستوى المعيشي، لأنهما يدعّمان صحة الأطفال العقلية والنفسية، ويعزّزان من المكانة الاجتماعية والاقتصادية، ما ينعكس إيجابا على الأبناء.

وأكدت الدراسة الأكاديمية التي نُشرت في مجلة “الزواج والأسرة” وجاءت بمثابة اكتشاف جديد لمستوى سلوك الأطفال والتربية، أن المدة الزمنية التي يخصصها الآباء لأبنائهم هي الأهم، لأن لها تأثيرا إيجابيا على مستقبلهم وتكوينهم.

ويؤكد الدكتور كي نوماجوشي، أحد المشاركين في الدراسة، أن إجهاد الأمهات لأنفسهن ومحاولاتهن إيجاد وقت لمجالسة أطفالهن، قد يأتي بنتيجة عكسية ويؤثر سلبا على نفسية الأطفال، موضحا أن هذا لا يعني أن قضاء الوالدين وقتا مع الأبناء غير ضروري، ولكن الأهم هو ضرورة ربط الصلة بين الوقت والمحافظة على جودة العلاقة مع الأطفال خلال هذه الفترة التي نقضيها معهم.

21