قضاة المغرب يشتكون وزير العدل إلى الاتحاد العالمي للقضاة

الأربعاء 2015/03/04
القضاة يتهمون وزير العدل بمنعهم من الدفاع عن استقلالية القضاء الوطني

الرباط - أعلن قضاة في المغرب عن عزمهم مراسلة الاتحاد العالمي للقضاة بحجم التضييق الممارس عليهم من قبل وزير العدل والحريات مصطفى الرميد.

وأشار هؤلاء القضاة المنضوون تحت لواء “نادي القضاة” إلى الممارسات التعسفية لوزارة العدل والتي تمنعهم من الحفاظ على استقلاليتهم، موضحين أن النادي تابع باندهاش بالغ الدورية الثانية الصادرة بتاريخ 19 يناير من العام الجاري عن وزير العدل والحريات والتي تضمنت تفسيرا “خطيرا وخاطئا” لمقتضيات الفصل 31 من النظام الأساسي للقضاة.

واعتبر القضاة، في بيان رسمي لهم بهذا الخصوص، أن الدورية المذكورة تشكل محاولة يائسة من طرف وزير العدل لإسكات صوت القضاة الوطني في الدفاع عن استقلال السلطة القضائية في المنتديات الوطنية والدولية، فضلا عن حجب حقيقة الممارسات الماسة باستقلالية القضاء والتراجعات التي يتم تسجيلها على مستوى مشاريع النصوص التنظيمية.

ويعرف قطاع العدالة بالمغرب حالة من الاحتقان بين نادي القضاة ووزير العدل والحريات، باتت تهدد جديا بنسف كل المكتسبات الحقوقية التي راكمها المغرب منذ سنوات، ويتهم القضاة الوزير بانتهاج سياسة إقصائية ضدّهم، إضافة إلى تهميش النظام القضائي القائم في البلاد، وذلك بعدم القيام بعمليات التطوير الشاملة والإصلاحات القانونية اللازمة التي تحوّل القضاء في المغرب من مجرد وظيفة إدارية إلى سلطة فعلية.

ويعد مشروع القانون المتعلق بالمجلس الأعلى للسلطة القضائية من المضامين الستة الكبرى لميثاق إصلاح منظومة العدالة، التي جاء بها ميثاق الحوار الوطني لإصلاح منظومة العدالة، ويتضمن 114 مادة، تشتمل على أحكام عامة، وتأليف المجلس الأعلى للسلطة القضائية، وتنظيم سير المجلس الأعلى للسلطة القضائية وغيرها من البنود التي تحدد اختصاصات المجلس، وتدبير الوضعية المهنية للقضاة، والمعايير المتعلقة بها، وحماية استقلال القاضي، ووضع التقارير وإصدار التوصيات والآراء.

وكانت مسودة القانون الأولى قد أثارت نقاشا واسعا بين الجمعيات المهنية للقضاة، التي قدمت مذكرات متباينة طرحت من خلالها تصوراتها للقانون التنظيمي المتعلق بالمجلس الأعلى للسلطة القضائية، ووجه نادي القضاة آنذاك نقدا لاذعا لحكومة عبدالإله بن كيران الإسلامية ولوزارة العدل والحريات، خاصة بخصوص عدم التعامل بجدية مع مقترحات المنظمات الحقوقية والجمعيات الناشطة في قطاع العدالة لتطوير المنظومة القضائية في المغرب.

2