قضاة المغرب يطالبون وزير العدل بالتحقيق في تهم الفساد

الثلاثاء 2014/09/02
مطالبة وزير العدل بفتح تحقيق تتهم قضاة ببيع الأحكام القضائية

الرباط - طالب نادي القضاة وزير العدل والحريات المغربي، مصطفى الرميد، بفتح تحقيق حول تصريحات تتهم قضاة ببيع الأحكام القضائية، ووجود ملفات تصدر أحكامها قبل المرافعات أصلا، حيث أكد على ضرورة البحث والتثبت من هذه التصريحات، والكشف عن نتائج التحقيق، مع اتخاذ الإجراءات المحددة في القانون في حال ثبوت عدم صحتها.

وعبّر هذا الهيكل الممثل لفئة واسعة من القضاة في المغرب، في اجتماع مكتبه التنفيذي، عن رفضه لما وصفها بالمزايدات السياسوية، وأكد انخراطه المسؤول في تخليق منظومة العدالة إيمانا منه بأن القضاء يؤدي دورا محوريا في محاربة الفساد بكل أشكاله، وتنفيذا للإدارة الملكية المعبّر عنها في خطاب 20 أغسطس 2009.

وكان رئيس نادي القضاة، ياسين مخلي، قد وجّه انتقادات شديدة إلى القرارات الصادرة ضد عدد من زملائه في المهنة، واعتبرها مسّا بحق القضاة في المحاكمات العادلة، مُطالبا بعلانية جلسات المجلس الأعلى للقضاء، وفتحها أمام وسائل الإعلام والمجتمع المدني.

محمد الهيني لـ"العرب": سأواصل الدفاع عن رسالة القضاء وسأحمي حقوق المواطنين وحرياتهم

من جانبه، أكد القاضي محمد الهيني، في تصريحات لـ”العرب”، أن العقوبة التي وُجهت إليه ما هي إلا انتقام منه من قبل وزير العدل مصطفى الرميد بسبب الأحكام الصادرة في قضايا العاطلين عن العمل، وكذا الأحكام الصادرة ضد وزارة العدل، والمواقف الدستورية المتعلقة باستقلالية السلطة القضائية وإنشاء مجلس الدولة، والتي ظهرت أثارها القانونية للعام والخاص من خلال قرار التنقيل من القضاء الإداري للنيابة العامة والحرمان من الترقية.

وأكد الهيني على استمراره في الدفاع عن رسالة القضاء من موقع النيابة العامة، وفي الدفاع عن حقوق المواطنين وحرياتهم والمصلحة العامة بنفس حقوقي ينهل من مبادئ القضاء الإداري، قائلا “سأظل دوما مجندّا لمواصلة العمل والبحث في إطاره في أفق تتويجه بإحداث مجلس الدولة، بعدما ستنجلي سحابة عتمة مختلف التضييقات الأخيرة للوزارة العدلية”، حسب تعبيره.

وانتقد نادي القضاة، في بيانه، ما اعتبره “عدم اعتماد المجلس الأعلى للقضاء معايير واضحة وشفافة تضمن تكافؤ الفرص في إسناد بعض المسؤوليات القضائية، خصوصا أن أغلب المسؤوليات على مستوى الدوائر الاستئنافية عرفت فقط تغيير مواقع المسؤولين بها. وهو ما يتنافى مع الإدارة الملكية الداعية إلى تجديد النخب واختيار مسؤولين قضائيين قادرين على تنزيل الدستور، حسب ما جاء في نصّ البيان.

2