قضاة المغرب يلوّحون باللجوء إلى المحكمة الدستورية لرفع وصاية وزارة العدل

الأربعاء 2015/11/04
محمد الخضراوي: هيمنة السلطة التنفيذية واضحة على المجلس الأعلى للقضاء

الرباط - لوّح أعضاء الودادية الحسنية للقضاة في المغرب (جمعية مهنية للقضاة) باللجوء إلى المحكمة الدستورية للطعن في المقتضيات القانونية التي تمسّ من استقلالية السلطة القضائية، معبّرين عن رفضهم لوصاية وزارة العدل والحريات على المجلس الأعلى للقضاء.

وأوضح محمد الخضراوي، نائب رئيس الودادية الحسنية للقضاة، أن هيمنة وصاية السلطة التنفيذية على المجلس تتجلى من خلال آليات متعددة منها الحضور الفعلي لوزير العدل لأشغال المجلس الأعلى بشكل أصبح معه عضوا في المجلس، “إذ أنه أصبح له الحق، وفق مشروع القانون الذي ينظر فيه حاليا مجلس المستشارين، بالحضور في الأشغال وهو ما يعتبر تدخلا في السلطة القضائية”.

ويعرف قطاع العدالة بالمغرب حالة من الاحتقان بين القضاة ووزير العدل والحريات، باتت تهدد جديا بنسف كل المكتسبات الحقوقية التي راكمها المغرب منذ سنوات، ويتهم القضاة الوزير بانتهاج سياسية إقصائية ضدّهم، إضافة إلى تهميش النظام القضائي القائم في البلاد وذلك بعدم القيام بعمليات التطوير الشاملة والإصلاحات القانونية اللازمة التي تحوّل القضاء في المغرب من مجرد وظيفة إدارية إلى سلطة فعلية.

ويعد مشروع القانون المتعلق بالمجلس الأعلى للسلطة القضائية من المضامين الستة الكبرى لميثاق إصلاح منظومة العدالة، التي جاء بها ميثاق الحوار الوطني لإصلاح منظومة العدالة، ويتضمن 114 مادة تشتمل على أحكام عامة، وتأليف المجلس الأعلى للسلطة القضائية، وتنظيم سير المجلس الأعلى للسلطة القضائية وغيرها من البنود التي تحدد اختصاصات المجلس، وتدبير الوضعية المهنية للقضاة، والمعايير المتعلقة بها، وحماية استقلال القاضي، ووضع التقارير وإصدار التوصيات والآراء.

وكانت مسودة القانون الأولى قد أثارت نقاشا واسعا بين الجمعيات المهنية للقضاة، التي قدمت مذكرات متباينة طرحت من خلالها تصوراتها للقانون التنظيمي المتعلق بالمجلس الأعلى للسلطة القضائية، ووجه نادي القضاة آنذاك نقدا لاذعا لحكومة عبدالإله بن كيران الإسلامية ولوزارة العدل والحريات بخصوص عدم التعامل بجدية مع مقترحات المنظمات الحقوقية والجمعيات الناشطة في قطاع العدالة لتطوير المنظومة القضائية في المغرب.

وسبق أن أعلن قضاة منضوون تحت لواء نادي القضاة في المغرب عن عزمهم مراسلة الاتحاد العالمي للقضاة بحجم التضييق الممارس ضدهم من قبل وزير العدل والحريات مصطفى الرميد.

2