قضايا أعمق تنتظر المرأة السعودية أبعد من قيادة السيارة

الأميرة ريما بنت بندر آل سعود تؤكد أن التغييرات التي شملت المرأة في بلادها هي جزء من مبادرة إصلاحية واسعة اقتصاديا واجتماعيا.
الخميس 2018/03/01
الأميرة ريما: العمل جار لقضايا أعمق من قيادة السيارة

واشنطن – أعلنت مسؤولة سعودية الاربعاء أن بلادها تعمل على معالجة قضايا أعمق على طريق إعطاء المرأة السعودية حقوقها بعد السماح لها بقيادة السيارات وحضور المباريات الرياضية.

وقالت الاميرة ريما بنت بندر آل سعود خلال ندوة نظمها مجلس الأطلسي في واشنطن ان "هناك اشياء يمكن الحصول عليها بسرعة، ونحن نعلم أن باستطاعتنا القيام بها، مثل وجود النساء في الملاعب وقيادة المرأة للسيارة، هذا شيء عظيم، لكن قيادة المرأة للسيارة ليست الهدف الأسمى".

وكان الملك سلمان بن عبدالعزيز أمر في سبتمبر الماضي بالسماح للنساء السعوديات بقيادة السيارات بدءا من يونيو هذا العام كجزء من مبادرة إصلاحية واسعة اقتصاديا واجتماعيا في مواجهة تراجع عائدات النفط.

ثم تناولت المملكة قضية رياضة كرة القدم التي كانت حكرا على الذكور وسمحت للنساء بدخول الملاعب وحضور المباريات ابتداءً من يناير 2018.

وقالت الأميرة ريما بنت بندر وكيلة رئيس هيئة الرياضة في السعودية للتخطيط والتطوير إن العمل جار على قضايا أعمق تشمل “شعور المرأة بالأمان في منزلها” وفتح كل مجالات العمل أمامها في مجتمع ذكوري تقليديا.

وأضافت “هذه اشياء ستكون أكثر دينامية في نقل الحوار حول حقوق المرأة إلى اكثر من مجرد السماح لها بالقيادة”.

واشارت إلى ان “العنف المنزلي خطير جدا، وانا أعدكم بأننا حقا نعمل على هذا الموضوع”.

وتحاول هيئة الرياضة في السعودية تشجيع السعوديين على ممارسة التمارين الرياضية في اطار الجهود من أجل مجتمع اكثر صحة.

وقالت الاميرة ريما ان اللباس الشرعي لن يكون عائقا أمام ممارسة المرأة للتمارين الرياضية.

واضافت انها على علم بوجود ثلاث شركات تصنع العباءات النسائية الصالحة للركض وشركتين تنتجان عباءات مصممة لممارسة رياضة ركوب الدراجة الهوائية. واكدت ان “الابتكار سيأتي، ويجب ان يأتي”.

وسألت الأميرة “هل تلاحظون انني ارتدي سروالا اليوم”.

Thumbnail

وارسلت المملكة اربع نساء لم يخضن مباريات تأهيلية لتمثيلها في اولمبياد 2016، لكن الاميرة ريما بنت بندر قالت لفرانس برس على هامش ندوة مجلس الأطلسي انها ستكون “سعيدة عندما تصل احداهن إلى الاولمبياد بجدارتها مهما تطلب ذلك من وقت”.

تتخذ الحكومة السعودية قرارات متلاحقة لدعم مشاركة المرأة في كافة المجالات في البلاد، وأكد وزير الخارجية السعودي عادل الجبير أن بلاده ماضية وبسرعة في طريق الإصلاح وتمكين المرأة من أجل خلق المزيد من الفرص الاستثمارية وتعزيز الاقتصاد، مشيرا إلى أن. "المرأة ستتمكن من قيادة السيارات، وستكون قادرة على حضور الفعاليات الرياضية، وهي بالفعل تحضر الفعاليات الخاصة بالنساء وغيرها".

ولتشجيع المرأة السعودية على العمل، قررت وزارة العمل في البلاد تحمل 80 بالمائة من تكاليف نقلها إلى وظيفتها.
وشهدت المملكة، في الآونة الأخيرة، سلسلة قرارات بالتخلي عن عدد من القوانين والأعراف الرسمية، التي اعتمدتها البلاد على مدار عقود، أبرزها السماح للنساء بقيادة السيارة اعتبارا من يونيو  المقبل، ودخولهن ملاعب كرة القدم.
وعلى غير العادة، أصبحت المرأة السعودية تتولى مناصب قيادية، أبرزها بنوك ومؤسسات مالية مهمة في البلاد، مثل رئيسة لمجلس إدارة البورصة المحلية (سارة السحيمي).