قضايا الصحافة خارج اهتمامات البرلمان الجزائري

الاثنين 2016/05/23
قضية في صلب اهتمامات البرلمان

الجزائر – رفض البرلمان الجزائري الاستجابة لطلب مساءلة وزير الاتصال، حميد ڤرين، حول قضية مجمع″الخبر” الإعلامي، بحجة أن القضية تبت فيها المحاكم المختصة، على الرغم من أن المسألة ينبغي أن تناقش تحت قبة البرلمان لأنها تشغل الرأي العام الوطني. بحسب النائب رمضان تعزيبت، الذي قدم الطلب.

وقال تعزيبت، نائب حزب العمال، إنه تفاجأ بتلقي مراسلة ترفض اعتماد سؤاله الكتابي الموجه للوزير ڤرين، بمبررات اعتبرها غير مقبولة. وشكك في كون السؤال الكتابي وصل أصلا إلى مكتب المجلس، بعد أن قام بوضعه في مكتب المبادرات البرلمانية، وفق ما يقتضيه المسار القانوني للسؤال الكتابي.

واعتبر أن قضية “الخبر” أصبحت قضية الساعة ولا يجوز للبرلمان أن يتخلف عن مناقشتها، وليس من حق الوزير أن يتحجج بالعدالة، فهو أيضا يصرح في وسائل الإعلام ويفتح الجدل حول مصير “الخبر”، فلماذا لم يصمت وينتظر قرار العدالة في هذه الحالة؟”.

وأضاف أن “السؤال يتضمن شقا عن سلطة ضبط الصحافة المكتوبة التي يريد أن يحل الوزير محلها، وهذا من اختصاص البرلمان مناقشته وليس العدالة، فلماذا يرفض الوزير الحضور إلى البرلمان؟”.

وجاء السؤال الموجه لوزير الاتصال حميد ڤرين، في صيغة محددة “ما هي الدوافع التي وضعت وزارتكم طرفا في عملية تجارية عادية تخص المؤسسة الإعلامية “الخبر” التي تعتبر أحد أكبر معالم الإعلام في الجزائر؟”.

وقال تعزيبت إن “حرية الصحافة والتعددية الحزبية من أهم مكاسب انتفاضة أكتوبر 1988، التي راح ضحيتها أكثر من 500 شاب جزائري”، مشيرا إلى أن “هذا الإنجاز الديمقراطي كان نتيجة عشرات السنين من النضالات السياسية للتخلص من ممارسات نظام الحزب الواحد والفكر الواحد”.

وأراد تعزيبت أن يستفسر من وزير الاتصال أيضا عن “انحرافات لبعض وسائل الإعلام التي أصبحت أداة تخدم مصالح مراكز خاصة، وتشارك في عمليات تمس بالتعددية الحزبية، وعمليات تشويه الوطنيين، وتتستر على ابتلاع الأموال العامة”، في حين “تحارب وسائل إعلام حرة، جادة وموضوعية تضع الأصابع على المشاكل والانحرافات والاختلالات المؤسساتية”.

وتخلف الوزير عن نقاش هام في البرلمان، كان يفترض وفق النائب أن يعالج الانحرافات والتكتم على مختلف التعديات على القانون، واستعمال السلطات العمومية سلاح الإشهار (الإعلان) على أساس المحاباة والموالاة، وغياب أي معيار موضوعي ترتكز عليه الوكالة الوطنية للنشر والإشهار لمنح الصفحات الإشهارية لوسائل الإعلام.

18