قضايا المنطقة تقع رهن الأزمة السعودية الإيرانية

بلغت الأزمة الدبلوماسية والسياسية بين إيران والسعودية سقفا مرتفعا من التصعيد، بعد أن قامت المملكة بتنفيذ حكم الإعدام بحق رجل الدين الشيعي نمر باقر النمر، الذي قوبل بإقدام محتجين إيرانيين على حرق السفارة السعودية في طهران، والقنصلية العامة في مدينة مشهد، وهو ما جعل المملكة تقطع كافة العلاقات الدبلوماسية مع إيران، وتتبعها عدة دول عربية في هذا القرار. وما تزال تداعيات هذه الأزمة متواصلة ومفتوحة على العديد من السيناريوهات لا سيما في ظل الخلافات القديمة بين البلدين التي ساهمت إلى حد كبير في تعميق الأزمة.
الأربعاء 2016/01/06
إيران من أمامكم والعرب من ورائكم

الرياض- لا شك أن الأزمة الدبلوماسية التي اندلعت في مطلع الأسبوع بين المملكة العربية السعودية وإيران مثيرة للقلق، وليست سوى أحد مظاهر التصدع الجيوسياسي المتفاقم في المنطقة. وفي ظل وجود محاولة من الولايات المتحدة لتحقيق التوازن في المنطقة، قد تكون إيران قادرة على الخروج من عزلتها كجزء من هذا المجهود، لكن الاحتكاك بين اللاعبين البارزين السني والشيعي في المنطقة تصاعد بالفعل.

ويرجح أن تتسبب الأزمة المتصاعدة بين السعودية وإيران على خلفية إعدام الرياض الشيخ الشيعي نمر النمر، في زيادة التوتر في الأحداث الأمنية وفي نزاعات الشرق الأوسط حيث يقف القطبان الإقليميان على طرفي نقيض، ولكن من دون أن يؤدي ذلك إلى مواجهة مباشرة، بحسب دبلوماسيين ومحللين.

وكانت السعودية قد أعلنت الأحد قطع علاقاتها مع إيران، غداة مهاجمة محتجين سفارتها في طهران وإحراقها، واعتداء مماثل على قنصليتها في مشهد. وترافق الهجومان مع انتقادات إيرانية حادة لإعدام الشيخ السعودي.

ويقول الخبير في شؤون الأمن والدفاع في مركز الخليج للأبحاث مصطفى العاني “بالنسبة إلى القيادة السعودية، لن تكون ثمة مساومة مع السياسة الإيرانية العدوانية”. يضيف “سيكون للسعوديين موقف قاس تجاه الإيرانيين”.

ويتوقع العاني أن تؤدي الأزمة الدائرة بين البلدين إلى “تصلب الموقف السعودي في سوريا، العراق، لبنان واليمن، السعوديون يعتقدون أن تحدي إيران أرجئ إلى وقت طويل، الآن هو الوقت لتحدي الإيرانيين في كل مكان”.

موسكو مستعدة لاستضافة محادثات بين وزير خارجية إيران محمد جواد ظريف ووزير خارجية السعودية عادل الجبير

وتقف الرياض وطهران على طرفي نقيض في أزمات الشرق الأوسط، لا سيما في الدول المختلطة مذهبيا. ففي سوريا، تدعم طهران نظام الرئيس السوري بشار الأسد مقابل دعم سعودي لمعارضيه، وفي اليمن تقود المملكة تحالفا عربيا ضد المتمردين الحوثيين المدعومين من إيران.

وفي لبنان، تساند السعودية خصوم حزب الله الشيعي حليف إيران والذي يقاتل في سوريا إلى جانب النظام، بينما تدعو في العراق لعدم “تهميش” العرب السنة، في وجه التــأييد الإيراني للأحزاب والفصائل الشيعية.

ويتوقع دبلوماسيون ومحللون، أن تؤدي الأزمة الجديدة، وهي الثانية بعد قطع مماثل للعلاقات بين 1987 و1991 إثر مواجهات دامية بين الحجاج الإيرانيين وقوات الأمن السعودية في مكة، إلى زيادة مواجهات “الحرب بالوكالة” التي تدور بين الرياض وطهران في المنطقة.

ويقول مصدر دبلوماسي غربي رفض كشف اسمه إن “إيران لن تدخل في حرب مع المملكة العربية السعودية”، إلا انه يتوقع أن “تصبح الأمور أسوأ بكثير، وتتزايد أساليب “الحرب بالوكالة بين البلدين”.

ويضيف “هذا الوقت ليس مناسبا بالنسبة للإيرانيين لتفجير الأوضاع في الخليج لا سيما مع اقتراب الرفع التدريجي للعقوبات المفروضة على طهران نتيجة الاتفاق حول برنامجها النووي الذي تم التوصل إليه مع الدول الكبرى في يوليو الماضي، وما سيعنيه ذلك من إفادة إيران من أرصدة مالية مجمدة، والسماح لها بتصدير نفطها إلى العالم.

في المقابل، يتوقع مسؤولون خليجيون رفضوا أيضا كشف أسمائهم، أن تعمد طهران إلى محاولات لـ “زعزعة الاستقرار”، قد تصل إلى حد استهداف مصالح سعودية في الشرق الأوسط.

تاريخ العلاقات السعودية الإيرانية المليء بالتوترات
ساهم إعدام السلطات السعودية، في 2 يناير الجاري، رجل الدين ” نمر باقر النمر” (شيعي)، وما أعقبه من إضرام النار بسفارة السعودية في العاصمة الإيرانية “طهران”، وقنصليتها في مشهد، في رفع حدة التوتر في العلاقات، التي كانت تشهد تذبذبات خلال السنوات السابقة، بين الرياض وطهران.

* في عام 1988، تم احتلال السفارة السعودية بالعاصمة الإيرانية “طهران”، وقتل أحد الدبلوماسيين السعوديين فيها، الأمر الذي أدى إلى إعلان الرياض، قطع العلاقات الدبلوماسية مع إيران، واستمرت هذه القطيعة حتّى عام 1991.

* أدّى تسليــم الولايات المــــتحدة الأميركــية، إدارة العراق في عام 2003، إلى الجماعات الشيعية الموالية للإيرانيين، إلى زيادة المخاوف الأمنية للسعوديين.

* تعاظم النفوذ الإيراني في العراق عام 2007، إضافة إلى زيادة المطالب السياسية للأقليات الشيعية في دول الخليج العربي، أدّيا إلى إحداث قلق لدى حكومات دول المنطقة

* رفعت السعودية، من حجم ضغوطها على الولايات المتحدة الأميركية عام 2008، وذلك بداعي أن الإدارة الأميركية، ساهمت في خلق مساحة للنفوذ الإيراني في العراق.

* أرسلت السعودية عام 2011، وحدات عسكرية لإخماد المظاهرات التي نظمتها حركات شيعية مدعومة إيرانيا في البحرين.

* في عام 2011، تم اعتقال شخصين يحملان الجنسية الإيرانية، عقب محاولتهما اغتيال السفير السعودي السابق لدى واشنطن، وزير الخارجية الحالي، عادل الجبير.

* قامت القيادة الإيرانية وحزب الله اللبناني، بدعم النظام السوري في الحرب السورية التي بدأت 2011، حيث تدخلا بشكل فعلي في هذا الصراع، من خلال إرسال قوات مقاتلة إلى جانب النظام، فيما تبنّت المملكة موقفا داعما للمعارضة.

* سيطر الحوثيون المدعومون من طهران، عام 2015،على أجزاء واسعة في اليمن، ولجأ الرئيس اليمني، عبدربه منصور هادي، إثر ذلك إلى السعودية، حيث بدأت قوات التحالف العربي، الذي تشكل لاحقا بقيادة المملكة، بقصف مواقع الحوثيين في اليمن

* توصلت إيران خلال يوليو 2015، إلى اتفاق بشأن برنامجها النووي، مع دول (5+1 الولايات المتحدة الأميركية، وروسيا، والصين، وفرنسا، وبريطانيا، وألمانيا)، وكانت هذه الاتفاقية بمثابة إشارة لتحسن العلاقات الإيرانية مع الغرب، الأمر الذي أدّى إلى خلق تخوفات لدى المملكة وعدد من الدول الخليجية، من الامتداد الإيراني وتوسعه في المنطقة

* اتهمت إيران، السعودية بالإهمال وإخفاء العدد الحقيقي لضحايا الازدحام الذي حصل في موسم الحج الماضي في مِنى، والذي تسبب بمقتل أعداد كبيرة من الحجاج، بينهم المئات من الإيرانيين.

* عقد الطرفان الإيراني والسعودي خلال ديسمبر الماضي، اجتماعًا على مستوى نواب وزراء الخارجية، لتقييم العلاقات الثنائية بينهما.

* أعدمت السلطات السعودية مطلع الشهر الجاري، 47 محكوما بينهم رجل الدين الشيعي نمر باقر النمر، وعبر الشارع الإيراني عن سخطه، بإحراق السفارة السعودية في طهران، وقنصليتها في مشهد، الأمر الذي دفع الرياض إلى قطع علاقاتها الدبلوماسية مع طهران

وتتخوف مصادر أخرى من أن يؤدي التنافر بين المملكة العربية السعودية وإيران، الذي تختلط فيه العوامل السياسية بالبعد المذهبي، إلى زيادة التوترات الأمنية بين السنة والشيعة في دول عدة، لا سيما في العراق الذي شهد حربا مذهــبية دموية بين العامين 2006 و2008.

استغلال إيراني لإعدام النمر

وسط الصخب الكبير الذي رافق الأزمة السعودية الإيرانية الأخيرة التي انتهت بقطع العلاقات الدبلوماسية، يذهب المراقبون إلى الإقرار بأن طهران تسعى جاهدة إلى توظيف الموقف سياسيا لا سيما في اتجاه ضرب الاستقرار في المنطقة التي تعيش أساسا على وقع جملة من الأحداث الكبرى. وفي هذا الإطار ذكر مركز ستراتفور للدراسات، الجدل حول رجل الدين الشيعي نمر النمر منذ سنوات، وتم اعتقاله في يوليو 2012، بتهمة تحريض الناشطين الشيعة في المملكة العربية السعودية الغنية بالنفط وفي المنطقة الشرقية ذات الأغلبية الشيعية.

وكان من الواضح أن الرياض لن تتهاون مع الزعماء الدينيين الكاريزميين مثل النمر، الذي يمكن أن يخلق مشكلة خطرة لآل سعود داخل المملكة.

ومع ذلك، وفي ظل التحذيرات من التحريض على المزيد من القلاقل الشيعية، أخذت الرياض وقتها لإعدام النمر، حيث أصدرت السلطات حكم الإعدام في حقه في أكتوبر عام 2014.

وأيدت المحكمة العليا السعودية حكم الإعدام بعد عام واحد، وبقيت بيد العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز الكلمة الأخيرة لتحديد وقت التنفيذ. على أمل إضعاف الاهتمام بالنمر، قررت المملكة العربية السعودية أن يتم إعدامه برفقة 46 مدانا آخرين، معظمهم من السنة الذين تم توجيه التهمة إليهم بأن لهم صلة بتنظيم القاعدة.

وجاء في حيثيات الحكم، أنه من غير المفروض على الحكومة السعودية أن تقدم إشعارا مسبقا بالتنفيذ. ومع ذلك، فإن الأمر لم يستغرق وقتا طويلا، حتى خرج الناشطون الشيعة للتعبير عن غضبهم من عملية التنفيذ في الثاني من يناير الجاري، وهناك مؤشرات عديدة على أن الحكومة الإيرانية فسحت المجال أمام الغاضبين للهجوم على السفارة السعودية في طهران في أعقاب عملية تنفيذ الإعدام.

ولم تكن المملكة العربية السعودية لتمضي قدما في عملية التنفيذ، لو لم تشعر بالثقة بأنها يمكنها إدارة ردة الفعل، وخاصة في المنطقة الشرقية، وهي منطقة حيوية لصناعة النفط السعودية. ومع ذلك، فإن المخاوف الأمنية السعودية في ازدياد، والجهاديين المحليين يحاولون خلق صراع طائفي أكبر داخل المملكة بحيث يمكنهم استغلال الاضطرابات التي أعقبت الإعدام. وإن كانت قوات الأمن السعودية قادرة على إخماد هجمات الناشطين الشيعة، إلا أن مصدر القلق متأت من تزايد الهجمات الانتحارية الجهادية التي لا تحدث في المناطق السنية من البلاد فحسب ولكن أيضا في المناطق التي تسكنها الشيعة.

وقد تم تنفيذ تفجيرات انتحارية استهدفت مساجد شيعية لاستدراج الشيعة إلى الانتقام، وخلق مشكلة أمنية أكبر للقادة السعوديين، وخاصة ولي العهد الأمير محمد بن نايف، الذي قاد جهود مكافحة الإرهاب في المملكة العربية السعودية لفترة طويلة في منصب وزير للداخلية.

إن استغلال الجهاديين لتنفيذ الإعدام في حق النمر سوف يشمل على الأرجح هجمات على أهداف طائفية وقوات الأمن، نظرا لصعوبة استهداف وتعطيل البنية التحتية النفطية السعودية بمثل هذه الهجمات.

وفي الأثناء يرى بعض المحللين أن الرياض مستعدة للمواجهة الآن، حيث يقول مصطفى العاني: لا نية للسعوديين بالتصعيد، التصعيد يأتي من الطرف الآخر لكن إذا قرر الطرف الآخر التصعيد، فإن السعوديين مستعدون لقبول التحدي مهما كان الثمن، هذا هو موقف الملك سلمان بن عبدالعزيز.

وكان دبلوماسيون ومحللون قد اعتبروا في أوقات سابقة أن المملكة تعتمد سياسة أكثر جسارة منذ تبوأ الملك سلمان العرش مطلع 2015، في اختلاف جذري مع السياسة الخارجية الهادئة التي اعتمدتها لعقود.

ويرى العاني أن “المزاج في الرياض اليوم يتجه في سياق أنه لن تكون ثمة مساومة، والسياسة القديمة كانت سياسة خاطئة من خلال غض الطرف عن التحدي الإيراني والتدخلات، القيادة الجديدة في السعودية ستواجه التحدي”.

مسارات الحلول

إزاء هذا الامتداد المتشعب لدور كل من السعودية وإيران في المنطقة، سارعت الأمم المتحدة إلى التحرك لتدارك تداعيات الأزمة، وسط دعوات من دول كبرى لا سيما الولايات المتحدة وروسيا ودول أوروبية، إلى خفض منسوب التوتر والحض على حوار مباشر بين الرياض وطهران. دعا مجلس الأمن الدولي كلا من المملكة العربية السعودية وإيران إلى “المحافظة على سبل الحوار بينهما واتخاذ خطوات لتخفيف حدة التوتر في المنطقة.

تقف الرياض وطهران على طرفي نقيض في أزمات الشرق الأوسط، لا سيما في الدول المختلطة مذهبيا

كما أدان المجلس بأشد العبارات، الهجمات ضد سفارة المملكة العربية السعودية في طهران، وقنصليتها العامة في مدينة مشهد، والتي نجم عنها اقتحام مقري السفارة والقنصلية، مما تسبب في أضرار جسيمة، ودعوة السلطات الإيرانية إلى ضرورة “حماية الممتلكات الدبلوماسية والقنصلية والموظفين، والاحترام الكامل لالتزاماتها الدولية في هذا الصدد”.

ويقوم ستافان دي ميستورا مبعوث الأمم المتحدة إلى سوريا بزيارة الرياض وبعدها طهران، لعقد مباحثات تهدف إلى الحصول على ضمان بألا تؤثر الأزمة الدبلوماسية بين الطرفين، على مباحثات السلام المرتقبة بين النظام السوري ومعارضيه بعد خمسة أعوام من النزاع.

علما وأن الأزمة الدبلوماسية تأتي وسط جولتي مباحثات بين أطراف النزاع اليمني، عقدت الأولى في سويسرا برعاية الأمم المتحدة الشهر الماضي، وتم خلالها الاتفاق على عقد جولة جديدة في 14 يناير الجاري.

وسعى السفير السعودي في الأمم المتحدة عبدالله المعلمي إلى تهدئة المخاوف الدولية من تأثير الأزمة الإقليمية على جهود حل الأزمات.

وقال إن الرياض “لن تقاطع محادثات السلام المقبلة حول سوريا، والتي تسعى الأمم المتحدة إلى عقدها بدءا من نهاية يناير الجاري. وأضاف “سوف نواصل العمل بشكل جاد من أجل دعم جهود السلام في سوريا واليمن كما سنشارك في المحادثات المقبلة حول سوريا”.

ومن جهتها طلبت وزارة الخارجية الايطالية الاثنين من الرياض وطهران الحد من التوتر وعدم سلوك سكة التصعيد الخطير للجميع بعد الأزمة الناجمة عن إعدام رجل الدين الشيعي نمر النمر.

لم تكن السعودية لتمضي في عملية التنفيذ، لو لم تشعر بالثقة في قدرتها على ردة الفعل، وخاصة في المنطقة الشرقية

كما دعت إيطاليا السعودية وإيران إلى بذل كل ما في وسعهما للحد من التوتر وعدم سلوك سكة التصعيد الخطير للجميع، مع التنديد بالتوتر المتنامي سياسيا ودبلوماسيا والذي يهدد بتأجيج الانقسامات في العالم الإسلامي على حد تعبيرها. واعتبرت أن الخطوة الأولى تتمثل في الاعتراف بأن العدو المشترك الواجب محاربته هو الإرهاب.

هذا وأعلنت وزارة الخارجية الروسية الاثنين أن موسكو “مستعدة لدعم” حوار بين الرياض وطهران معربة عن “قلقها الشديد” حيال الأزمة التي اندلعت بين البلدين في هذه الأيام. وأضافت الوزارة “نطلب بإلحاج من طهران والرياض والدول الخليجية الأخرى “ضبط النفس” داعية البلدين إلى سلوك طريق الحوار.

وذكر مصدر دبلوماسي روسي لوكالة “تاس”، أن موسكو مستعدة لاستضافة محادثات بين وزيري خارجية إيران محمد جواد ظريف والسعودية عادل الجبير.

ويخشى المتابعون من تداعيات إعدام النمر على المفاوضات الصعبة بشأن الانتقال السياسي في سوريا. علما وأن كلا من المملكة العربية السعودية وإيران قد وافقتا على الجلوس على طاولة واحدة عندما اجتمع وزيرا خارجية البلدين ديسمبر الماضي للتفاوض بشأن سوريا، ويختلف الجانبان جذريا حول الجماعات التي ينبغي أن تكون طرفا في الحل السياسي في مرحلة ما بعد الأسد، على افتراض أن جميع الأطراف قادرة على تلبية التحدي المتمثل في تهيئة الظروف اللازمة على أرض المعركة للانتقال السياسي في دمشق.

7