قضايا الهجرة والمناخ تهيمن على منتدى دافوس الاقتصادي

الجمعة 2016/01/15
ملف الهجرة يتصدر اهتمامات المؤتمر

نحن نعيش في عالم تتزايد خطورته باطراد وتتراكم فيه المخاطر السياسية والاقتصادية والبيئية. تلك هي الصورة التي رسمها خبراء استطلع المنتدى الاقتصادي العالمي آراءهم.

قبل الاجتماع السنوي الذي يعقده المنتدى في دافوس الأسبوع المقبل وصف تقرير المخاطر العالمية لعام 2016، الذي أصدره المنتدى أمس أزمة المهاجرين بأنها أكبر خطر منفرد من حيث احتمال حدوثه بينما اعتبر تغير المناخ المشكلة التي تنطوي على أكبر التداعيات المحتملة.

وتسببت الصراعات المختلفة من سوريا إلى جنوب السودان في نزوح نحو 60 مليون شخص عن بيوتهم الأمر الذي دفع موجات اللاجئين إلى الوصول إلى مستويات قياسية تزيد بنحو 50 في المئة عن مستواها خلال الحرب العالمية الثانية.

ويقول البعض إن العالم اليوم أقل استقرارا سياسيا من أي وقت مضى منذ انتهاء الحرب الباردة في ضوء الاعتداءات التي وقعت في باريس في أواخر العام الماضي والمشاكل الجيوسياسية في الشرق الأوسط وبحر الصين الجنوبي.

ومن علامات الخطر الأخرى المخاوف الاقتصادية لاسيما ما يتعلق منها بالنمو الصيني وأحداث الطقس المتطرف التي تتكرر بوتيرة متصاعدة الأمر الذي أدى إلى زيادة كبيرة في المخاطر عن أي وقت مضى في تاريخ هذا الاستطلاع الذي بدأ قبل 11 عاما.

وقال جون درزيك، رئيس قسم المخاطر العالمية لدى شركة “مارش” للوساطة التأمينية الذي ساهم في وضع التقرير إن “كل خطر من المخاطر تقريبا زاد الآن عما كان عليه في العامين الأخيرين وهذا يرسم بيئة عامة من الاضطراب.”

وأضاف “المخاطر الاقتصادية عادت بقوة إلى حد ما وتعتبر الصين وأسعار الطاقة وفقاعات الأصول الاستثمارية كلها مشاكل كبيرة في دول عديدة.”

وفي العام الماضي، جاء خطر الصراع بين الدول على رأس قائمة المخاطر للمرة الأولى بعد أن سلط التقريران السابقان الضوء في الأغلب على المخاطر الاقتصادية.

وهيأ وزير المالية البريطاني جورج أوزبورن، أحد المشاركين في اجتماعات المنتدى في منتجع دافوس في جبال الألب، الأجواء في الأسبوع الماضي عندما حذر من أن عام 2016 بدأ “بمزيج خطير من التهديدات الجديدة”.

وسيجمع لقاء المنتدى بين 20 و23 يناير الجاري في دافوس بين أطراف من بقاع ساخنة على المستوى الجيوسياسي مثل وزيري خارجية إيران والسعودية، وكذلك سيشارك فيه أكبر وفد أميركي يشارك في اجتماعات المنتدى على الإطلاق وعلى رأسه نائب الرئيس جو بايدن.

ومن المرجح أن تهيمن المشاكل المباشرة من توترات في الشرق الأوسط وأسواق الصين المضطربة وانخفاض أسعار النفط العالمية على ما سيدور من حوارات في دهاليز دافوس.

غير أن مصادر القلق في الأجل الطويل كما صوره التقرير، يتركز أكثر على اتجاهات ملموسة واجتماعية، لاسيما أثر التغيرات المناخية وما يصاحبها من مخاطر نقص المياه والأغذية على حياة سكان العالم.

وفي حين أن اتفاق المناخ الذي تم التوصل إليه الشهر الماضي في باريس قد يكون بمثابة إشارة للمستثمرين كي ينفقوا تريليونات الدولارات على إبدال محطات الكهرباء التي تعمل بالفحم بمحطات تعمل بالطاقة الشمسية وبطاقة الرياح فهو لا يمثل سوى خطوة أولى.

ومن الاحتمالات غير المتوقعة أن يحدث هجوم عبر الإنترنت. ويصف قادة الأعمال في دول متقدمة عدة من بينها الولايات المتحدة واليابان وألمانيا هذا الاحتمال بأنه خطر جسيم لعملياتهم رغم أنه ليس على رأس قائمة المخاطر.

وحلل التقرير 29 بندا من المخاطر العالمية من حيث احتمال حدوثها ومن حيث أثرها لفترة تمتد عشر سنوات، وذلك من خلال استطلاع آراء ما يقرب من 750 من الخبراء وصانعي القرار.

10