قضايا "بالغة الصعوبة" لا تزال تعرقل مفاوضات الملف النووي الإيراني

الأربعاء 2015/07/08
رفع العقوبات تبقى "مشكلة رئيسية" في مفاوضات النووي الإيراني

فيينا- تتواصل المفاوضات بين ايران والقوى الكبرى الهادفة لابرام اتفاق تاريخي حول البرنامج النووي الايراني الاربعاء بعد تمديدها حتى الجمعة ولا تزال تتعثر حول قضايا "بالغة الصعوبة" بحسب ما وصفها دبلوماسي غربي.

ومددت ايران ومجموعة 5+1 (الولايات المتحدة، فرنسا، بريطانيا، روسيا، الصين والمانيا) مهلة التوصل الى اتفاق نهائي الى الجمعة عبر تمديد الاتفاق المرحلي الذي تم التوصل اليه في 2013 وبموجبه جمدت ايران قسما من برنامجها النووي مقابل رفع محدود للعقوبات.

وهذه هي المرة الخامسة منذ 2013 - والثانية في هذه الجولة من المحادثات- التي تتجاوز فيها الاطراف المتفاوضة الموعد المحدد للتوصل الى اتفاق تاريخي بسبب عدم الاتفاق على المسائل الشائكة.

وتهدف المفاوضات المستمرة منذ حوالي عامين الى انهاء جدال استمر اكثر من 13 عاما مع الجمهورية الاسلامية بسبب برنامجها النووي.

وتحدث دبلوماسي رفيع المستوى أمس الثلاثاء في اليوم الـ11 من الجولة الاخيرة من المحادثات في فيينا، عن قضايا "بالغة الصعوبة". وقال ان ازالة العوائق المتبقية "يبدو امرا صعبة جدا جدا"، موضحا ان المباحثات التي مددت الثلاثاء لن تستمر "الى ما لا نهاية. لقد منحنا انفسنا بضعة ايام اضافية لاننا نعتقد انه بامكاننا التوصل الى حل".

ومن جهته اكد دبلوماسي آخر ان المهلة الجديدة هذه هي "الاخيرة"، وقال "من الصعب ان نرى لماذا وكيف نستمر اكثر، اما تنجح الامور في الساعات الـ48 المقبلة واما لا تنجح".

وبدوره اوضح مسؤول كبير في الادارة الاميركية انه "لم نكن يوما اقرب (من بلوغ اتفاق) وبرغم ذلك لم نبلغ حتى الآن المرحلة التي ينبغي ان نبلغها".

وبقي وزير الخارجية الاميركي جون كيري ونظيره الايراني محمد جواد ظريف في فيينا لمواصلة المحادثات، فيما غادر نظراؤهم الروسي والصيني والفرنسي والبريطاني والالماني، واشار الاخيران الى انهما سيعودان الى فيينا في وقت لاحق الاربعاء.

ولكن بالنسبة للعديد من المراقبين فان التاسع من يوليو كان دائما عبارة عن المهلة النهائية الحقيقية، وفي حال فشل كيري في التوصل الى اتفاق بحلول نهاية الخميس، فانه سيكون لدى المشرعين الاميركيين 60 يوما بدلا من 30 لمراجعة اي اتفاق، ما من شأن ان يصعب تنفيذه. ويركز فريق المفاوضين الاميركيين كافة جهوده على ايجاد حلول للقضايا العالقة والتوصل الى اتفاق بنهاية هذه المهلة الجديدة.

ومن شأن اتفاق نهائي ان يحد قدرات البرنامج النووي الايراني لحوالي عشر سنوات وربما اكثر بهدف منع طهران من امتلاك السلاح الذري، وهو امر طالما نفته ايران، مقابل رفع تدريجي للعقوبات المفروضة عليها.

وبالرغم من احراز تقدم في العديد من القضايا الشائكة، فان نقاط الخلاف التي تمنع المفاوضين من التوصل الى حل تتعلق بتخفيف العقوبات عن ايران، والتحقيق في مزاعم حول سعي ايران في الماضي لتطوير السلاح الذري، فضلا عن ضمان حفاظ ايران على برنامج نووي سلمي.

ومن جهته قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ان قضية رفع العقوبات التي تفرضها الامم المتحدة تبقى "مشكلة رئيسية". وتبنى مجلس الامن في 2010 قرارا يحظر بيع الاسلحة لايران مثل الدبابات القتالية والمروحيات الهجومية والبوارج والصواريخ وقاذفات الصواريخ، ويمنع ايضا الانشطة البالستية لطهران.

ومن جهته، اكد نائب وزير الخارجية الايراني عباس عرقجي ان بلاده، التي نجحت في تطوير قطاعها العسكري، تطالب بانهاء عقوبات مجلس الامن الدولي الحظر على الاسلحة، مشيرا الى انه "على دول مجموعة خمسة زائد واحد ان تغير نهجها حول العقوبات اذا ارادت اتفاقا".

الا ان مسؤولين اميركيين شددوا على ان "القيود المفروضة على الاسلحة والصواريخ ستتواصل" في اي اتفاق نووي سيتم تبنيه لاحقا من قبل مجلس الامن الدولي.

ويعمل المفاوضون حاليا على صياغة مسودة قرار ستتطرق ايضا الى الحظر المتصل بالقدرة النووية والمفروض على الاسلحة والصواريخ الباليستية، وفق مسؤول كبير في الادارة الاميركية.

وفيما تمتلك ايران حق تطوير الصواريخ التقليدية فان "ما يقلقنا هو تكنولوجيا الصواريخ التي من الممكن ان تتحول الى انظمة ناقلة للسلاح النووي" يقول المسؤول.

1