قضية إبراهيم عيسى تلخص معاداة البرلمان للصحافة في مصر

الاثنين 2017/03/06
الإعلامي المشاكس إلى المحاكمة

القاهرة - رفض الكاتب الصحافي إبراهيم عيسى رئيس تحرير جريدة “المقال”، الاتهامات الموجهة إليه بإهانة مجلس النواب المصري ورئيسه إثر شكوى مقدمة ضده من رئيس مجلس النواب علي عبدالعال.

وبدأت نيابة استئناف القاهرة التحقيق مع عيسى في البلاغ المقدم من عبدالعال، وجاء فيه أن “عيسى دأب على إهانة البرلمان بعبارات تحط من شأنه لدى الرأي العام المصري، كان آخرها ما نُشر في العدد الصادر من جريدة المقال التي يرأس تحريرها بتاريخ الثلاثاء 28 فبراير 2017، والذي جاءت في الصفحة الأولى منه عبارات تضمنت إهانة لمجلس النواب المصري”.

وأضاف أن العدد يحتوي على تقليل وتحقير من شأنه لدى الشعب المصري، ووصفه بعبارات منها أنه “فيلم كارتون”، وأنه من “إخراج جهاز الأمن الوطني”، فضلا عن محاكاة ساخرة لجوائز “الأوسكار” ومنحها إلى البرلمان المصري باعتباره أفضل “فيلم كارتون”.

وقال عبدالعال في البلاغ “ما صدر من إبراهيم عيسى لا يخرج عن كونه أمرا يشكل جرائم يحاسب عليها القانون فحسب، ولكنَّه تمَّ في جريدة مجهولة.. والبرلمان لا يهزّه مقال من هنا أو هناك”.

ويأتي استجواب عيسى في ظل توتر العلاقات بين البرلمان والصحافيين، إذ شهدت جلسة البرلمان الأسبوع الماضي هجوما على أحمد السيد النجار رئيس مجلس إدارة مؤسسة الأهرام لانتقاده عمل النواب.

وناقش النواب الثلاثاء الماضي التفاصيل المتعلقة بجريدتي الأهرام والمقال وانتهى النقاش بموافقة غالبية الأعضاء على اقتراح بتقديم بلاغ للنائب العام ضد عيسى بتهمة الإساءة للبرلمان.

وخلال الجلسة وجه النائب مرتضى منصور تهديدا لكل صحافي “لا يحترم البرلمان”، على حد تعبيره.

وبدوره علق النائب أحمد الطنطاوي على هجوم أعضاء في البرلمان على الصحافيين، بالقول إن البعض لا يفهم طبيعة مهنة الصحافة التي نص عليها الدستور الحالي وأعطاها حقوقا مطلوبة من أجل صالح الوطن وضمان حق المواطن في أن يمتلك سلطته الشعبية، وهي التي أقرها دستور عام 1971.

وهاجم الطنطاوى، رئيس مجلس النواب، عندما قال “نحن ننفق على الصحافة القومية”، رغم أن الشعب المصري هو الذي ينفق عليها ومجلس النواب معا، وأكد “ما ذكره يعد تجاوزا في حق المؤسسات الصحافية عموما والأهرام خصوصا وإدارتها”.

ويذكر أن هذه ليست المرة الأولى التي تشهد فيها مصر جدلا بشأن انتقادات الصحافي إبراهيم عيسى للحكومة. ففي يناير الماضي أعلنت قناة فضائية مصرية خاصة وقف بث برنامج يقدمه عيسى، وذلك بعد أسابيع من اتهام رئيس مجلس النواب له بمحاولة “إشعال فتنة طائفية” من خلال بث تقرير تلفزيوني.

وكان عيسى من الإعلاميين المصريين الذين تبنوا وجهات نظر مؤيدة للرئيس عبدالفتاح السيسي منذ ترشحه للرئاسة في العام 2013. لكنه ظل يطلق العديد من الانتقادات لأداء الحكومة والبرلمان في مصر على مدار الأشهر القليلة الماضية.

18