قضية اقتحام البرلمان الكويتي تتعثر في أروقة المحاكم

الجمعة 2015/05/15
وقائع القضية تعود إلى نوفمبر 2011

الكويت - طلب نصر سالم آل هيد القاضي المكلف بالنظر في قضية اقتحام مجلس الأمة الكويتي، والمتهم فيها 70 شخصا، من بينهم نواب سابقون، التنحي عن النظر في القضية وتكليف قاض آخر فيها، بحسب مصادر قضائية.

والطلب هو الثاني من نوعه حيث رفضت محكمة الاستئناف الكويتية في أبريل الماضي طلب تنحي القاضي آل هيد.

وكانت محكمة الجنايات الكويتية، قد برّأت في ديسمبر الماضي، جميع المتهمين في القضية، إلاّ أن النيابة العامة استأنفت الحكم.

وطالب النائب السابق مسلم البراك وهو أحد المتهمين الرئيسيين في القضية أثناء جلسة 28 يناير الماضي رئيس الدائرة التي تنظر القضية بالتنحي، متعلّلا بوجود توقيع رواد ديوانية والد المستشار -الذي ينظر القضية- من ضمن الدواوين الموقّعة على بيان استنكار واقعة “اقتحام المجلس”.

وأصدرت عدة دواوين كويتية -وهي دور ضيافة يلتقي فيه الأصدقاء تتحول أحيانا إلى نواد سياسية- بيانا استنكرت فيه اقتحام المجلس آنذاك وأعلنت رفضها له، وطالبت بمحاكمة المسؤولين عنه.

وتساءل البراك في الجلسة التي حضرها أمس متوجّها إلى القاضي “كيف نشعر بالعدالة وأنت تعاملنا بطريقة قاسية وحين جاءك جاسم الخرافي -رئيس البرلمان السابق- قمت تناديه بكنيته بدلا من اسمه”، وأضاف “أتيناك بالبراءة من محكمة أول درجة، وأنت تعاملنا كمدانين وهذه إهانة ما نقبلها، لا منك ولا من غيرك”.

وتعود وقائع القضية إلى نوفمبر 2011 عندما قام 8 نواب من المعارضة و62 من أنصارهم، معظمهم من الشباب، باقتحام مجلس الأمّة، احتجاجا على ما اعتبروه تردي الأوضاع السياسية، عقب تجمع لهم دعوا خلاله إلى إقالة رئيس مجلس الوزراء السابق ناصر محمد الأحمد الصباح، الذي اتّهمته المعارضة بتبديد أموال عامة عبر سفارات الكويت في الخارج في القضية المعروفة شعبيا باسم “قضية التحويلات”.

وكانت النيابة العامة قد وجهت للمتهمين تهما تتعلق بمخالفة قانوني الجزاء، وأمن الدولة الداخلي، وهي “التجمهر والتظاهر غير المرخص، وعدم الانصياع لأوامر رجال الأمن بفض التجمهر، ومقاومة رجال الأمن والاعتداء عليهم، والعنف مع أفراد حرس مجلس الأمة”.

3