قضية الصحراء الفضاء والهوية

السبت 2013/11/16
البحث في مفهوم الدولة ولفت الانظار إلى قضية الصحراء

الرباط- احتضنت مدينة الرباط بداية هذا الأسبوع لقاء ثقافيا تمّ الاحتفاء فيه بصدور كتابين جديدين حول قضية الصحراء، تحت إشراف الباحث مصطفى النعيمي، الأستاذ بالمعهد الجامعي للبحث العلمي ومنسق الدراسات الصحراوية متعددة التخصصات بجامعة محمد الخامس السويسي بالرباط.

وقال الباحث مصطفى النعيمي خلال حفل التقديم إن الكتاب الأول، "الغرب الصحراوي، تصور الفضاء في الفكر السياسي القبلي" يسعى إلى تحديد الجوانب الرئيسية لقضية الصحراء منذ سنة 1910 وحتى سنة 1977، عبر تحليل المفاهيم الأساسية لهذه الإشكالية، ولاسيما تلك المتعلقة بالفضاء والهوية والتحالفات القبلية والحدود، فضلا عن أدوار مختلف الفاعلين المعنيين بهذه القضية: الدولة والأحزاب السياسية وجيش التحرير والقبائل والمستعمر الأسباني.

وأضاف النعيمي أن هذا الكتاب، الذي يقع في 516 صفحة باللغة الفرنسية، جاء ثمرة لعمل جماعي ضخم، يهدف من خلال التحليل العلمي، إلى لفت انتباه الرأي العام الدولي والمنظمات الدولية إلى واقع قضية الصحراء، بعيدا عمّا يمكن أن يترتب عن الرؤى السياسية والإيديولوجية لمختلف الأطراف المعنية بهذه القضية.

وجاء في مقدمة الكتاب أن الدراسة، من خلال طابعها المقارن، تتطرق إلى مختلف الوقائع التي تمّ تحليلها من خلال تقديم الكثير من المعلومات حول التنظيم الاجتماعي والسياسي وصلات القرابة والعلاقات بين الفلاحين والرعاة، وحول العوامل الإيكولوجية والسياسية والاجتماعية الثقافية والدينية التي تفصل بين وسط رجال الدين (الزوايا) والمحاربين (الحسان).

كما تهتم الدراسة بتنظيم التحالفات السياسية بين مختلف المكونات القبلية بالغرب الصحراوي: السلطة والطقوس المرتبطة بها والاقتصاد وتجزئة الفضاء كمحدد للهوية.

أما الكتاب الثاني، "سيدي وكاك بن زلو اللمطي (سيدي وكاك).. أصل مالكية الدولة في شمال غرب إفريقيا"، فيعدّ ثمرة عمل فريق من الباحثين متعددي التخصصات، ويهدف بالأساس إلى تحديد مفهوم الدولة في هذا المجال الجغرافي.

وتروم الدراسة توفير معرفة موضوعية تستند إلى مساهمة وكاك بن زلو اللمطي في التشكل الحقيقي لإمبراطورية المرابطين من خلال زاوية أكلو في الضفة الشمالية الغربية الصحراوية.

وتبز الدراسة أيضا دور النظام التعليمي في الزوايا في تشكيل النخب، التي شكلت العمود الفقري للأخلاق السياسة المالكية.

17