قضية تهريب الأسلحة الإيرانية في عهدة القضاء البحريني

الأربعاء 2014/03/26
مساع إيرانية لا تتوقف لزعزعة استقرار البحرين

المنامة - أحالت النيابة العامّة في البحرين قضيّة تهريب أسلحة إلى المملكة إلى القضاء ليبدأ البتّ فيها آخر هذا الشهر.

وكانت القضيّة التي تفجرّت في ديسمبر من العام الماضي أخذت أبعادا تجاوزت إطارها الأمني، إذ كشفت عن تورّط إيران بشكل مباشر في محاولة زعزعة استقرار مملكة البحرين عبر إمداد أطراف في داخل المملكة بالسلاح لمواجهة السلطات.

وزاد من تعقيد القضية استخدام الأراضي العراقية لتهريب الأسلحة إلى البحرين، الأمر الذي أكد مجدّدا اعتماد طهران على أذرع لها في بلدان عربية في تنفيذ مخططاتها ضد دول الجوار.

وكانت المنامة استدعت في الثامن من يناير الماضي السفير العراقي لديها نايف رشيد الدليمي للاستيضاح بشأن استخدام أراضي بلاده في تهريب أسلحة إلى البحرين.

وأعلن أمس أحمد محمد الحمادي المحامي العام للنيابة البحرينية عن استكمال التحقيقات في قضية تهريب أسلحة ومتفجرات عبر البحر وإحالة القضية إلى المحكمة الكبرى الجنائية الرابعة لنظر الدعوى في جلسة 31 مارس الجاري.

وذكّر الحمادي بأن تفاصيل الواقعة تعود لتاريخ 28 ديسمبر 2013 حيث تلقت النيابة العامة بلاغا من الإدارة العامة للمباحث والأدلة الجنائية مفاده قيام أحد المتهمين المتواجد خارج البلاد بالتخطيط لارتكاب عمليات إرهابية تتمثل في إحداث تفجيرات تستهدف المنشآت الحيوية وقد عمل ذلك المتهم على استقطاب عدد من الأشخاص، وتشكيل جماعة منظمة تعمل على تهريب الأسلحة والمتفجرات بأنواعها إلى المملكة، وتنفيذ التكليفات بارتكاب العمليات الإرهابية.

وتنفيذا لهذا المخطط فقد نجح ذلك المتهم في استقطاب عدد من الأشخاص داخل البحرين للانضمام إلى الجماعة، وقام بتسفيرهم تباعا إلى إيران لتلقي التدريب على استخدام الأسلحة والمتفجرات والفنون القتالية ومهارات الملاحة البحرية، وكيفية تهريب الأسلحة والذخائر والمتفجرات إلى البحرين وإخفائها.

و قال الحمادي إنه باستجواب المتهمين المضبوطين اعترفوا بالانضمام إلى الجماعة لغرض تنفيذ مخططاتهم لارتكاب عمليات إرهابية تحت مسوغ ديني وشرعي من وجهة نظرهم، وبناء على فتاوى “شرعية” بحسب ما أفهمهم قيادات الجماعة.

كما أقرّوا بسفرهم إلى إيران، وتلقيهم تدريبات هناك على أيدي عناصر إيرانية في معسكرات الحرس الثوري الإيراني بمواقع متفرقة بإيران، وبتلقيهم مبالغ مالية على أثر التدريب.

3