قضية رأي عام في المغرب على فيسبوك: هل خطب الوزير الوزيرة

الجمعة 2015/04/17
المغربيات انتقدن الوزيرة التي رضيت بأن تكون "ضرة" في حين يجاهدن لمنع التعدد

الرباط - بدأ الخبر هكذا: “علاقة غرامية بين وزيرين في الحكومة المغربية”. كانت مجرد إشاعة على فيسبوك.. ثم تطور إلى “علاقة حب تجمع وزيرين إسلاميين في حكومة إسلامية”.

ألهبت “قصة العشق” المفترضة بين وزيرين مغربيين مواقع التواصل الاجتماعي في المغرب طيلة أسابيع. حتى تلك اللحظة، لم تذكر الصحافة اسمي العاشقين المفترضين.

توجست بعض الصحف المغربية من الخبر في البداية. وظلت الصحف الإلكترونية ورواد الشبكات الاجتماعية يلوكون بعض الأسماء. لكنها بقيت كلها محض تخمينات.

بيد أن زعيم حزب الاستقلال حميد شباط (معارض) تحدث في بداية أبريل الجاري وقدم تلميحات جديدة حول هوية الوزيرين.

وقال شباط في تجمع خطابي في إقليم الراشيدية “لا يمكن أن نفرق الأسرة الواحدة، هذا لا يحدث إلا داخل حكومتنا. وهنا لابد من أن نستحضر تصريح رئيس الحكومة، الذي طلب من وزير في حكومته ووزيرة منتدبة ألا يلتقيا. مع كامل الأسف المعني بالأمر برلماني في هذه المنطقة وأصبح وزيرا”.

وأضاف “الوزيرة طلقت زوجها. لديها ثلاثة أبناء وعمرها 53 سنة، ونحن نرفض ذلك، لا نقبل تشتيت الأسر المغربية، وزير في الحكومة يشتت عائلة.. اللهم إن هذا منكر”.

ظل الأمر حديث وسائط التواصل الاجتماعي حتى نشرت صحيفة “أخبار اليوم” المغربية الأربعاء تحت عنوان “الشوباني وبنخلدون يؤكدان خطبتهما ويوضحان بعض التفاصيل”.

وقالت الصحيفة إن الشوباني تقدم الأربعاء لخطبة الوزيرة المنتدبة لدى وزير التعليم العالي سمية بنخلدون بموافقة والدته ومباركة زوجته.

الشوباني علق، من جانبه، على الخبر عبر صفحته الرسمية على فيسبوك صباح الأربعاء في تدوينة وصفها المعلقون على صفحته بأنها حمالة أوجه ولا يُفهم منها نفي أو إثبات. وكتب “يفهم من الخبر أن ما سمي خطوة رسمية جاء تفاعلا مع ما نشر في الصحافة وبعد حملة الإفك المعلومة. وهذا غير صحيح مطلقا. بل إن مواقع إلكترونية سبق لها أن روجت لنفس الخبر في الأسابيع الماضية”.

وأضاف “يتأكد دائما أن الخوض في الحياة الخاصة للناس، مهما كانت شخصيتهم عمومية ومهما حسنت النوايا، لا يسلم من الوقوع في المحظور القانوني والأخلاقي.. وهو ما يستدعي من القائمين على الإعلام الجاد المساهمة في تربية الذوق العام والرأي العام على التمييز المسؤول بين الشأن العام للمجتمع والشأن الخاص للمواطنين والمواطنات مهما كانت مواقعهم”.

وقد قامت الوزيرة بنخلدون بمشاطرة تدوينة الشوباني عبر حسابها الفيسبوكي في تأكيد لما تضمنته من معلومات.

"قصة العشق" بدأت على فيسبوك كشائعة حتى تدخل فيها زعيم المعارضة وحولها إلى قضية رأي عام

يذكر أن الوزيرة المنتدبة لدى وزير التعليم العالي والبحث العلمي سمية بنخلدون، طلقت زوجها بسبب مشاكل ترجع إلى ارتباطاتها السياسية التي دائما ما تجعلها خارج البيت، على حد قولها. لكنّ شباط ومعارضين آخرين حملوا مسؤولية طلاقها للوزير الشوباني.

وقال شباط إن العلاقة بين الوزيرين بدأت منذ أن كانت سمية بنخلدون مديرة ديوان الشوباني في الحكومة الأولى للعدالة والتنمية، قبل أن تصبح وزيرة منتدبة في التعديل الوزاري الأول في أكتوبر 2013.

يذكر أن الوزير الشوباني لا يزال متزوجا من امرأة أخرى. ولا يمنع القانون المغربي التعدد ولكن يقيّده.

وأثارت القضية ضجة على المواقع الاجتماعية في المغرب. وكتبت معلقة “كيف تقبل وزيرة أن يخطبها وزير وهو متزوج. لكل شخص قناعاته وقناعاتي تجعلني أستنكر وبشدة”. وقالت أخرى “لن نلوم على النساء العاديات الآن إن كانت السيدة تنازلت عن منصب الوزيرة لفائدة منصب الضرة”.

وطالب بعضهم بـ“احترام الحياة الخاصة”. آخرون أكدوا أن “خروج الشوباني من الحكومة بات أقرب إلى الحقيقة، زواجه من السيدة الوزيرة كان بمثابة إعلان مسبق بفسخ عقد قرانه بالحكومة”. ووصف مغرد الحكومة بـ“حكومة المسلسلات التركية، فعوض الانكباب على مشاكل الشعب وحلها، أصبح الوزراء يتحابون ويتصاحبون”.

وانتقد مغردون “الوزير الذي ليس في محله”، مستندين في ذلك إلى “تسجيله لنيل شهادة الدكتوراه رغم أن الكل يعرف أن هذا النوع من الشهائد يتطلب تفرغا تاما له كما أن المنصب الوزراي أيضا يتطلب تفرغا” وبالتالي، وفق رأي أحدهم “فهو سيغش في نيل هذه الشهادة أو أنه سيغش الشعب المغربي بالتهاون في العمل الوزراي إضافة إلى غراميات السيد الوزير”.

وتساءل أحدهم “هل هذه هي المحافظة التي يدعو إليها حزب السيد ابن كيران، فعلا إن وزراءنا أصيبوا بمراهقة متأخرة.

وإذا ما تحقق هذا الزواج فعلا، فسيكون المغرب أمام أوّل حالة حب في كل تاريخ حكوماته منذ الاستقلال، ستتحقق بين وزيرين ينتميان إلى حزب العدالة والتنمية الإسلامي.

من جانب آخر، تتداول أخبار كثيرة عن تعديل حكومي وشيك، ليظهر اسم الحبيب الشوباني مؤخرا، كواحد من الوزراء المهددين بالخروج من حكومة عبد الإله ابن كيران.

19