قضية شحنة الكوكايين تكشف تغلغل الفساد في المؤسسات الجزائرية

قضية الكوكايين تعتبر أكثر خطورة مع تداول عدة أسماء في تقارير إعلامية محلية مرتبطة بالقضية.
الثلاثاء 2018/06/26
تفشي الفساد

الجزائر - قال وزير العدل طيب لوح إن التحقيقات ستطال جميع المتهمين والضالعين في قضية شحنة الكوكايين المحجوزة خلال الأسابيع الأخيرة بمدينة وهران.

وأضاف للصحافيين الاثنين “التحقيقات ستطال جميع الضالعين وستذهب إلى أبعد الحدود، وأن الملف مفتوح لدى قضاء العاصمة مع المتهمين والمشتبه فيهم، وأن القضية تحمل بعدا دوليا يعكس حجم خطورة الجريمة المنظمة والعابرة للأوطان”.

وجاءت تصريحات وزير العدل لتبديد الشكوك التي تخيم على الملف، خاصة بعد تعالي بعض الأصوات المنتقدة لما أسمته بـ”تمييع وتحويل القضية عن مسارها”، بعد إثارة بعض التفاصيل المتعلقة بالتركيز على أسماء من الصفوف الخلفية، في حين يتم التغافل عن الإشارة إلى الفاعلين الحقيقيين في المسألة. وتحمل القضية الكثير من أوجه الشبه، مع ما عرف بـ”قضية الخليفة” التي أثيرت في مطلع الألفية من حيث ضلوع أسماء ثقيلة في الملف.

وإن تعلقت “قضية الخليفة” بفساد إداري وتبديد للمال العام، فإن قضية الكوكايين تعتبر أكثر خطورة مع تداول عدة أسماء في تقارير إعلامية محلية، كنجل رئيس الوزراء السابق عبدالمجيد تبون، وأبناء جنرالات في المؤسسة العسكرية، وبعض القضاة والمسؤولين المحليين.

ويثير استدعاء بعض الأسماء للاستماع إليهم كشهود فقط، مخاوف الجزائريين من أن يتم الدفع بالتحقيقات إلى مسار ينتهي بطي الملف بأخف الأضرار، على غرار ما وقع في ملفات فساد سابقة، خاصة مع الحديث عن تورط قضاة في القضية.

واعتبرت نقابة القضاة، التسريبات التي تتحدث عن علاقة مشبوهة بين بطل الفضيحة كمال شيخي وبين بعض القضاة  “محاولة للمساس بسمعة القضاء الجزائري، وتشويها لسمعة كوادر القطاع “.

وأبرزت الصور المتداولة على شبكات التواصل الاجتماعي، التي يظهر فيها الشيخي رفقة عدد من وزراء الحكومة الحالية في نشاط رسمي، نفوذ وقرب صاحب شركات تحتكر نشاط استيراد اللحوم في البلاد، وتحوز على عقود حصرية لتموين مؤسسة الجيش من جهات نافذة في السلطة.

وكانت مصالح الاستعلامات نجحت الشهر الماضي في إحباط محاولة إدخال شحنة من الكوكايين تقدر بـ701 كلغ في لحوم مستوردة من البرازيل.

4