قضية "شريط الفتنة" تتفاعل بهدوء في الكويت

السبت 2014/10/25
الخرافي متهم بتعكير صفو النظام

الكويت - استكملت النيابة العامة الكويتية الاستماع إلى رئيس وزراء الكويت السابق، الشيخ ناصر محمد الصباح، في قضية ما بات يعرف بـ“بلاغ الكويت” المقدم من قبل عضو الأسرة الحاكمة الشيخ أحمد الفهد الصباح ضد كل من الشيخ ناصر والرئيس السابق لمجلس الأمّة جاسم الخرافي.

وكانت القضية قد أحدثت دويا خلال الأشهر الماضية كون البلاغ تضمن اتهامات في منتهى الخطورة بالفساد والتآمر لقلب النظام لشخصيتين تحظيان بمكانة في الكويت ومن صلب نظامها.

وعُرفت القضية أيضا بـ“شريط الفتنة” نسبة إلى شريط فيديو، قال الشيخ أحمد الفهد، إنه يمتلكه ويمثل دليلا قاطعا على إدانة المتهميْن.

وكانت القضية قد خرجت، أوائل الصيف الماضي، عن نطاقها القضائي والقانوني وامتدت إلى الشارع حين حاولت المعارضة الإسلامية توظيفها في الهجوم على الحكومة وعلى السلطة القضائية عن طريق النائب السابق مسلم البراك.

وقال عماد السيف، محامي ناصر محمد الصباح، في تصريح صحفي، عقب انتهاء التحقيق: “انتهينا اليوم نهائيا من الاستماع إلى شهادة الشيخ ناصر محمد الصباح بالبلاغ المقدم من الشيخ أحمد الفهد الصباح”.

ويتهم أحمد الفهد الصباح الوزير السابق، كلاّ من رئيسي الوزراء والبرلمان السابقين في بلاغه بارتكاب جرائم أمن دولة-مخطط انقلابي-وغسيل أموال وشبهة الاستيلاء على المال العام والتعاون مع دولة عدو.

والشخصيتان ما تزالان رغم هذه القضية، التي أثارت استغراب الرأي العام الكويتي، مقرّبتين من النظام، ولم يبد أن لها تأثيرا على علاقتهما بكبار الشخصيات فيه. حيث التقى جاسم الخرافي منذ تقديم البلاغ ضده بأمير البلاد أكثر من مرة.

وكان الخرافي مثل أواخر سبتمبر الماضي أمام النيابة للاستماع إلى أقواله بشأن البلاغ المقدم ضدّه من قبل الشيخ أحمد الفهد.

وحدث الخميس تطور مهم تمثل، بحسب تقارير إعلامية، في سحب وزارة الخارجية الكويتية جواز السفر الدبلوماسي من الشيخ أحمد الفهد لأسباب تتعلق بخلافات بين السلطات الكويتية والمجلس الأولمبي الآسيوي الذي يرأسه الشيخ الفهد، علما وأن هذا الإجراء يسقط حصانته الدبلوماسية في الخارج ويتيح مقاضاته في بعض البلدان، لاسيما من قبل خصومه في قضية “شريط الفتنة”، إذا تبين أن التهم غير مؤسسة وغير مسنودة بحجج ودلائل.

3