قضية "شريط الفتنة" في الكويت ترتد على مثيرها

الخميس 2015/02/05
النائب العام يستدعي الشيخ أحمد الفهد

الكويت - أصدر النائب العام الكويتي أمرا لإدارة أمن الدولة باستدعاء الشيخ أحمد الفهد، وهو من أفراد الأسرة الحاكمة، على خلفية البلاغ المقدم من قبله بخصوص شريط فيديو قال إنّ به أدلّة على تورّط شخصيات كويتية مرموقة في قضايا تمسّ أمن الدولة وأمير البلاد، وفي غسيل أموال ورشاوى للسلطة القضائية، موجّها الاتهام تحديدا إلى رئيس الوزراء السابق الشيخ ناصر المحمد ورئيس مجلس الأمّة السابق جاسم الخرافي.

واشتهرت القضية في الكويت باسم “شريط الفتنة”. وقد قام جهاز أمن الدولة باستدعاء الشيخ أحمد الفهد الذي حضر مع محاميه ومثل للتحقيق بعد أن قامت النيابة باستدعائه الأسبوع الماضي لاستكمال التحقيق في نفس القضية.

وأشّرت إحالة الشيخ الفهد إلى أمن الدولة إلى تحوّل الأخير من وضع الشاكي إلى وضع المتهم أو محل الشبهة في القضية التي يكتنفها الغموض بفعل التكتم عليها، وحظر النشر المفروض بشأنها، وأيضا بفعل امتناع طرفها الثاني المدّعى عليه وكذلك الجهاز القضائي ممثلا بالنيابة العامة عن التصريح بما يستجد حولها، ما يجعل الشيخ الفهد ومحاميه المصدر الوحيد للأخبار حولها.

وتعد هذه القضيّة من أهم القضايا التي حقق فيها القضاء الكويتي بسبب ثقل حجم الشاكي والمدّعى عليهم على حدّ سواء، فضلا عن مكانة بعض شهودها مثل وزير الخارجية السابق الشيخ محمد الصباح.

وتوقّعت بعض المصادر أن يكون سبب إحالة الشيخ الفهد لجهاز أمن الدولة هو التحقيق بشأن المصدر الذي حصل منه على التسجيل، حيث ظهر الشيخ الفهد إعلاميا في أكثر من مناسبة للحديث عن الشريط بشكل مفصل أحيانا دون الإشارة إلى مصدره. بل إنه أجاب في إحدى المرات بأنه ليس من المهم معرفة مصدر التسجيلات وإنّما المهم معرفة صحتها من عدمها. ولجأ الشيخ الفهد إلى قاضي تحكيم في سويسرا لإثبات صحة التسجيلات وحصل على وثائق من المحكمة تثبت صحتها على حد قوله.

يذكر أن القضية بدأت عندما أحضر الشيخ أحمد الفهد لأمير الكويت تسجيلات بالصوت والصورة تتعلق برئيسي مجلس الوزراء والأمة السابقين وقال إنها تتضمن مؤامرة على النظام. وبناء على ذلك أمره أمير البلاد بتسليم الشريط إلى رئيس الوزراء، كما أمر بتشكيل لجنة للتحقيق في الموضوع. إلا أن الشيخ الفهد احتفظ بنسخة من التسجيلات وذهب بها إلى النيابة العامة الكويتية والقضاء السويسري. كما وضع القضية تحت أضواء الإعلام مثيرا ضجّة حولها ما حدا بالسلطات إلى إقرار حظر للنشر حولها.

3