"قضية فتى الزرقاء" تطيح بشبكات "البلطجة" في الأردن

اعتقال نحو مئة مطلوب ومشتبه به في الأردن بقضايا ترويع مواطنين وفرض إتاوات.
الأحد 2020/10/18
تحرك أمني متأخر

عمان - دفعت جريمة الزرقاء البشعة التي ذهب ضحيتها ابن 16 عاما، الأجهزة الأمنية الأردنية إلى شن حملات اعتقال للمطلوبين للعدالة والمشتبه بهم  بقضايا ترويع مواطنين وفرض إتاوات.

وتعود أطوار الحادثة إلى الثلاثاء الماضي لما عمد مجموعة من أصحاب السوابق ببتر يدي فتى في ربيع العمر وفقء عينيه، للثأر من والده في محافظة الزرقاء بشمال شرق عمان.

وفجرت القضية غضبا عارما في الرأي العام الأردني والعربي على شبكات التواصل الاجتماعي لهول الجريمة.   

ويبدو أن الحادثة تسببت في إحراج للسلطات الأردنية بعد أن تناقلتها وسائل الإعلام العربية والأجنبية بشكل مكثف لم يخل من توجيه الانتقادات، مما حدا بالنائب العام في محكمة الجنايات الأردنية القاضي إحسان السلامات، الأحد، بالمطالبة بحظر النشر في قضية الفتى صالح حمدان  المعروفة باسم "فتى الزرقاء".

وذكرت وكالة الأنباء الأردنية ( بترا) أن القرار تضمن حظر نشر أو إعادة نشر وتداول أي صور أو مقاطع فيديو متعلقة بالقضية.    

وكان العاهل الأردني  الملك عبدالله الثاني قد تابع تفاصيل الحادثة والتعامل الأمني معها، وأكد على ضرورة اتخاذ أشد الإجراءات القانونية بحق المجرمين الذين يرتكبون جرائم تروع المجتمع، ووجه المعنيين بتوفير العلاج اللازم للضحية.

وقال ناطق إعلامي باسم مديرية الأمن العام في بيان الأحد، إن "الحملات الأمنية المشتركة لمديرية الأمن العام أسفرت، السبت، عن القبض على 97 مطلوبا ومشبوها بقضايا فرض الإتاوات وترويع المواطنين من بينهم خمسة من المصنفين بالخطرين جدا".

وأوضح أن "الحملات الأمنية للقبض على المطلوبين الخطيرين والمشبوهين مستمرة لحين ضبطهم جميعاً وتخليص المجتمع من أفعالهم".

وأكد المصدر "وفاة أحد المطلوبين لدى محاولة رجال الأمن القبض عليه في منطقة صويلح" في عمان بعد "قيامه بإلقاء نفسه من شرفة المنزل".

وقالت مديرية الأمن العام في بيان إن "عدداً من المطلوبين على قضايا متعلقة بالبلطجة والعنف وفرض الإتاوات قاموا بتسليم أنفسهم للأمن العام بعد تحديد أماكن وجودهم".

ودعت المواطنين للإبلاغ عن "أي شخص يقوم بعمليات ترهيب وترويع المواطنين وبعمليات البلطجة وفرض الإتاوات" وخصصت رقما لذلك.

وكانت الأجهزة الأمنية الأردنية ذكرت أنها ألقت القبض على المتورط الرئيسي في الاعتداء على الفتى بالإضافة إلى خمسة أشخاص أثبتت التحقيقات مشاركتهم في الجريمة.

وقالت المصادر إن في سجل المتهم الرئيسي 172 جرما.

وذكرت وكالة الأنباء الأردنية الرسمية (بترا)، الجمعة، أن "مدعي عام محكمة الجنايات الكبرى القاضي عبدالإله العساف أسند لجميع المتهمين، جناية الشروع بالقتل العمد بالاشتراك، وإحداث عاهة دائمة بالاشتراك، والخطف الجماعي بالاشتراك، وجرائم أخرى".