قضية مخدرات تلاحق ساركوزي

الخميس 2015/11/05
متاعب ساركوزي مع القضاء ستطول أكثر

باريس – بنبرة غاضبة، اتهم الرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي قضاة فرنسيين بانتهاك المبادئ القانونية لحياته الخاصة.

وتتعلق المسألة بتعقب سجل اتصالاته الهاتفية في تحقيق فتحته السلطات مؤخرا عن عملية تهريب مخدرات عبر المحيط الأطلسي.

وتضفي تعليقات السياسي اليميني والمرشح لخوض الانتخابات الرئاسية المقبلة في 2017 بعدا سياسيا غريبا على تحقيق يحتل عناوين الأخبار منذ هروب طيارين فرنسيين أدينا في جمهورية الدومينيكان بتهريب كوكايين إلى فرنسا في ظروف غامضة الأسبوع الماضي.

وفي مقابلة مع صحيفة لو باريزيان أشار زعيم الحزب الجمهوري إلى أن فريق المحامين الخاص به يطلب معرفة سبب فحص القضاة لسجل مكالماته رغم أن الشيء الوحيد الذي يربطه بالقضية هو سفره على نفس شركة الطيران موضوع التحقيق.

وعلق قائلا “ماذا تعتقد؟ لقد سافرت إلى بونتا كانا بسبعمئة كيلوغرام من الكوكايين. كل هذا يثير الضحك باستثناء انتهاك المبادئ القانونية التي يؤيدها كل الشعب الفرنسي”.

وأضاف السياسي الذي كثيرا ما كان محل جدل في بلاده أن مثل هذا التتبع للاتصالات لا يمكن السماح به من دون معرفة الحكومة الاشتراكية التي يقودها الرئيس فرانسوا هولاند.

ويبدو أن متاعب ساركوزي مع القضاء ستطول أكثر، فهو ملاحق أصلا بتهمة تلقي أموال من الزعيم الليبي السابق معمر القذافي خلال حملته الانتخابية للرئاسة في 2007 والتي فاز بها آنذاك.

وكان قد ألقي القبض على الطيارين في مطار بونتا كانا في جمهورية الدومينيكان في مارس 2013 وهربا إلى فرنسا في ملابسات وصفتها وسائل الإعلام الفرنسية بأنها أشبه بعمليات الكوماندوس.

إحدى المحاكم الفرنسية أدانت الطيارين بالتورط في تهريب كوكايين على طائرات خاصة صغيرة بين الدومينيكان ومنتجع على شواطئ الريفيرا الفرنسية، وعاقبتهما غيابيا في أغسطس الماضي بالسجن لمدة عشرين عاما.

ونفت السلطات الفرنسية تورط أي جهات حكومية في هروب الطيارين اللذين اعتقلا قبل فجر الاثنين الماضي ونقلا لاستجوابهما.

وتقول السلطات في جمهورية الدومينيكان إنها تنوي إصدار مذكرة اعتقال دولية بحق هذين الطيارين، لكن لا يعرف ما إذا كانت فرنسا ستستجيب لأي مطلب من هذا القبيل.

12