قضية مقتل السفير الروسي في أنقرة تعود إلى الواجهة

الجمعة 2017/12/29
ملف لم يغلق بعد

اسطنبول- أوقفت تركيا منظم معرض للصور في أنقرة قتل خلاله السفير الروسي أندري كارلوف في ديسمبر 2016، على ما أفادت وسائل الإعلام الرسمية.

وأمر قاض في أنقرة بوضع مصطفى تيمور أوزكان قيد التوقيف الاحترازي لمشاركته عمدا في جريمة قتل.

وسبق أن أوقف أوزكان الذي نظم معرض صور لمشاهد طبيعية روسية في صالة عرض في حي جنقايا الراقي، في يناير غير أنه أطلق سراحه لاحقا.

وقتل السفير الروسي في أنقرة أندري كارلوف (62 عاما)، الدبلوماسي المخضرم من العهد السوفياتي، في 19 ديسمبر 2016 بتسع رصاصات أطلقها عليه من مسافة قريبة جدا شرطي في الـ22 من العمر يدعى مولود ميرت التينتاش كان خارج الخدمة في ذلك اليوم، خلال افتتاح المعرض.

وقتل المهاجم برصاص عناصر من قوات الأمن وقد هتف عند اطلاق النار "الله اكبر" و"لا تنسوا حلب" التي كانت القوات السورية في ذلك الحين بصدد استعادتها بالكامل بدعم من الطيران الروسي.

واتهم الرئيس التركي على الفور شبكة الداعية الاسلامي فتح الله غولن المقيم في الولايات المتحدة، العدو اللدود لرجب طيب إردوغان الذي يتهمه أيضا بتدبير محاولة الانقلاب في 15 يوليو 2016.

واعتقلت تركيا خمسة مشتبه بهم في مخطط الاغتيال قالت انهم مرتبطون بمنظمة غولن، وبينهم خيرالدين ايدنباش، مدير شركة اعلام انتجت برنامجا لتلفزيون "تي آر تي آفاز" القناة التلفزيونية الرسمية التركية للقوقاز، والضابط السابق في الشرطة رمضان يوجيل.

ونددت كلا موسكو وأنقرة بعملية الاغتيال باعتبارها "استفزازا" يهدف إلى تقويض التقارب في العلاقات بين البلدين بعد أزمة خطيرة نجمت عن إسقاط الطيران التركي طائرة حربية روسية فوق الحدود السورية في نوفمبر 2015.

وكانت مصادر اعلامية تركية قد افادت، حينها، ان الشرطي التركي الشاب الذي قتل السفير الروسي في انقرة كان لثماني مرات في عداد الفرقة الامنية التي تولت حماية الرئيس التركي رجب طيب اردوغان منذ يوليو.

وبحسب كاتب في صحيفة "حرييت" فان الشرطي خدم في انقرة في قوات مكافحة الشغب منذ سنتين ونصف السنة وكان عضوا في الفريق الامني المكلف حماية الرئيس اردوغان ثماني مرات منذ محاولة الانقلاب الفاشلة في يوليو.

وقال عبدالقادر سلفي الصحافي المقرب من السلطة "كان عضوا في الفريق الذي يتولى امن الرئيس خلف حراسه الشخصيين".

ورغم اقواله التي ربطت الاغتيال بالوضع في سوريا ابلغ وزير الخارجية التركي مولود تشاوش اوغلو نظيره الاميركي جون كيري في اتصال هاتفي ان الداعية فتح الله غولن "يقف وراء" اغتيال السفير الروسي في تركيا.

وقال الوزير التركي اثناء الاتصال ان "تركيا وروسيا تعرفان من يقف وراء الهجوم على السفير الروسي في انقرة اندريه كارلوف، انها اف اي تي او" الاسم المختصر لشبكة غولن.

1