قطار الاتحاد نقلة نوعية في وسائل النقل الإماراتية

الجمعة 2014/11/07
تشغيل المرحلة الأولى وفق أحدث المواصفات العالمية

أبوظبي – حققت مشاريع النقل الإماراتي نقلة نوعية مع بدء تشغيل المرحلة الأولى من مشروع قطار الاتحاد، الذي سيربط أنحاء البلاد من خلال شبكة من أحدث القطارات في العالم.

بدأت الإمارات في الأيام الماضية تشغيل المرحلة الأولى من مشروع قطار الاتحاد الذي من المخطط له أن يربط أنحاء البلاد بشبكة من أحدث القطارات في العالم، وسترتبط الشبكة في وقت لاحق بشبكة القطارات الخليجية الموحدة.

وقال فارس سيف المزروعي، الرئيس التنفيذي بالإنابة لشركة الاتحاد للقطارات، إن المشروع ينطوي على نظرة مستقبلية وهو يستبق استنفاذ طاقة شبكات النقل البري والجوي والبحري الحالية في ظل ثورة النمو التي تشهدها البلاد.

وأضاف أن الإمارات تبنت أولوية النقل بالسكك الحديد من منطلق وضع الحلول قبل وقوع الحاجة والضرر وأن إنشاء وتشغيل مشروع قطار الاتحاد لها أهميتها وضرورتها للاقتصاد وللمواطن.

وأكد على أن “المشروع يستجيب للطلب المتنامي على وسائط النقل في ظل الزيادة المتسارعة في عدد المقيمين والمستثمرين، وأن العمل يجري حسب الخطط الموضوعة، حيث بدأت العمليات التجريبية ضمن المرحلة الأولى التي سيتم استكمال الجزء الأخير منها خلال العام الحالي”.

وعند اكتمال المشروع ستتمتع المنطقة بشبكة نقل آمن ذات تكاليف مناسبة تلبي معايير الاستدامة الاقتصادية.

وقال إن “الإمارات أصبحت ورشة بناء وتنمية تستند إلى علاقة طردية بين الازدهار الاقتصادي وبين توفير البنية التحتية المناسبة، بل إن قطاع النقل يعد العمود الفقري الذي تقوم عليه البنى التحتية للقطاعات كافة”.

فارس المزروعي: المشروع يرسخ مكانة الإمارات كمنافس للمراكز الاقتصادية العالمية

وأوضح أن إستراتيجية شركة الاتحاد للقطارات تهدف إلى تعزيز قطاع صناعة النقل والشحن والخدمات اللوجستية وتعكس الاهتمام بترسيخ مكانة الإمارات على خريطة صناعة النقل التي غدت من الصناعات الرئيسية على مستوى العالم.

ويؤكد أن تطوير شبكة السكك الحديدية الوطنية يعد جزءا من رؤية الحكومة الاتحادية 2021 والتي ترمي إلى زيادة نسبة مساهمة القطاعات غير النفطية في الناتج المحلي الإجمالي إلى أكثر من 60 بالمئة بحلول عام 2030 والتي حددت 29 قطاعا إستراتيجيا بما في ذلك قطاعي النقل والخدمات اللوجستية.

وتوقع المزروعي أن تسهم الشبكة في زيادة الناتج المحلي الإجمالي تقدر بنحو 1.5 مليار دولار سنويا بحلول عام 2030.

وترجح دراسة أجرتها مؤسسة ستير ديفيز جليف الاستشارية بدعم من مؤسسة أكسفورد ايكونوميكس، أن يبلغ معدل العائد الاقتصادي للمشروع نحو 15.5 بالمئة وهو معدل أعلى بكثير من العائد المقبول في قطاع النقل والذي يبلغ 10 بالمئة، بحسب معايير البنك الدولي.

كما ستساهم في فتح آفاق جديدة في مجال التجارة والنقل الآمن ومن المتوقع أن تنقل السكك الحديدية ما يقارب من 50 مليون طن من الشحنات و16 مليون راكب سنويا بعد استكمال مراحله الثلاث.

وقال المزروعي إن قطار الاتحاد سيرتبط بمشروع شبكة القطارات الخليجية التي ستسهم في ربط جميع دول مجلس التعاون الخليجي، مما يسهّل عمل الشركات وتنقل الأفراد بين تلك الدول.

وأشار إلى أن السكك الحديد توفر الوقت والتكلفة مقارنة بالشاحنات وأن ذلك سيمكن الشركات من تحقيق نجاح تجاري أكبر وبالتالي تحقيق فوائد اقتصادية للدولة.

وأكد على أن مشروع قطار الاتحاد سيحدث تغييرا إيجابيا يخدم الجهود الهادفة إلى تهيئة بيئة استثمارية جاذبة ويتماشى مع ترسيخ مكانة الإمارات كمنافس قوي لأبرز المراكز الاقتصادية العالمية.

وأضاف أن مشروع قطار الاتحاد سيقدم العديد من الفوائد للدولة بما في ذلك توفير فرص عمل وتأمين السلامة على الطرقات والتأثير البيئي الإيجابي وخفض الازدحامات المرورية وزيادة التواصل بين المناطق الحضرية وتلك البعيدة عن مراكز المدن.

وسيعزز من تطوير الأعمال وسيدعم المشروع الصادرات والاستثمارات المتزايدة داخل الدولة وله دور رئيسي بالنسبة إلى زيادة دخل الشركات وأصحاب العقارات والعمال على حد سواء.

10