قطب أمني مشترك بين تونس والجزائر

الخميس 2014/06/19
تونس تصر على مكافحة الإرهاب

تونس - كشف مهدي جمعة رئيس الحكومة التونسية المؤقتة، أن بلاده تعتزم قريبا إنشاء قطب أمني مشترك مع الجزائر لمواجهة الإرهاب.

وقال جمعة في تصريحات صحفية إنّ “الأوضاع الأمنية على الحدود التونسية-الجزائرية تحسنت بفضل ما تم إحرازه من تقدم في التعاون والتنسيق مع الجزائر”. وأفاد بأن “قطباً أمنيا جزائريا-تونسيا سيتمّ إنشاؤه لمواجهة الإرهاب".

وأضاف رئيس الحكومة التونسية في تقرير إخباري نشرته صحيفة الخبر الجزائرية، أنّ مواجهة الإرهاب على الحدود تتطلب من البلدين “توفير إستراتيجية واضحة وإمكانيات ضخمة، وإقامة تعاون وثيق”، مشيرا إلى “السعي إلى تكثيف التعاون مع البلدان التي تمتلك خبرة واسعة في مقاومة الإرهاب".

وأوضح أن “قوات الأمن والجيش استرجعت جبل الشعانبي، الذي لم يعد ملاذاً آمنا للإرهابيين، رغم قدرة هؤلاء على التسلل إلى الجبال المجاورة، ومحاولة القيام بعمليات إرهابية جديدة".

وركّز جمعة على “إقامة قطب أمني ثنائي مكلف بمواجهة الإرهاب، يضاف إلى ما تم إحرازه من تقدّم في التعاون والتنسيق مع دول الجوار، خاصة مع الجزائر، التي أصبحت على وعي كامل، بمعية دول الجوار وحوض بحر الأبيض المتوسط، بأن الإرهاب أصبح عابراً للحدود، وظاهرة إقليمية وعالمية تستوجب مقاومته التنسيق بين كل الأطراف".

ويلتقي تصريح مهدي جمعة مع رغبة الجزائر في الاتجاه نحو إنشاء غرفة عمليات أمنية مشتركة مع تونس، لمتابعة التطوّرات الأمنية على الشريط الحدودي الفاصل بين البلدين. وتواجه تونس الخطر الإرهابي منذ سنة 2011 إثر سقوط نظام بن علي وتغوّل الجماعات الجهادية التي قامت باستهداف وحدات الأمن والجيش عبر القتل والتنكيل بجثث العديد منهم، كما قامت باغتيال كلّ من المعارضين البارزين شكري بلعيد ومحمد البراهمي.

ويذكر أنّ الحكومات المتعاقبة في تونس، كانت قد فشلت في مكافحة الإرهاب والتصدي له، حيث تُوجّه تُهمٌ خطيرة إلى حركة النهضة الإسلاميّة بالتّساهل مع المتشدّدين والسّماح بالاختراقات التي طالت الجهاز الأمني لوزارة الداخلية، ممّا مكّن هؤلاء من تنفيذ عملياتهم الإرهابية.

2