"قطب حنة" صرخة أنثى في وجه مجتمع تقليدي

الخميس 2017/02/16
الخضوع أو التمرد

عمّان - يقدم الكاتب الأردني معتصم صبيح في روايته الموسومة بـ”قطب حنة”، نقاشا فنيا رفيعا عن قضايا المرأة في الأردن وصراعها مع مختلف الثقافات والطبقات هناك، من خلال مذيعة قررت أن تفضح قصتها على الملأ، وأن تصرخ بوجه المجتمع معلنة أنها امرأة حرّة رغم كل تناقضات حياتها، التي رسمتها بالحنّة فامتزجت مع جلدها وجلد الأموات والحيوانات المسلوخة.

و”قُطب حِنَّة” هي رواية اجتماعية تناقش صراع المرأة مع مختلف الثقافات والطبقات في الأردن، وذلك من خلال مذيعة قررت أن تتكلم. أن تفضح قصتها ورحلتها الطويلة مع المعاناة على أمل أن تصل إلى أهدافها.

وتغوص الرواية، الصادرة عن “الدار العربية للعلوم ناشرون”، في عمق المجتمع الأردني عن طريق فتاة يتيمة تربّت بالأحياء الفقيرة في وسط عمّان على أن تكون امرأة تقليدية، لكنها رفضت ذلك تماما، وحاربت كل من حولها لتعبّر عن نفسها وفنّها غريب الأطوار.

ويقول الكاتب في عمله الإبداعي الجديد لقرائه “إن الإنسان صنيعة الظروف إما ترفعه إلى الأعلى وإما تهوي به إلى الأسفل، ورنا بطلة الرواية كان عليها الاختيار بين أمرين: إما الخضوع وإما التمرد. فقررت التمرد بعدما أدركت أن الحياة لن تنصفها إذا لم تكن قوية”.

هذه الفتاة التي “من بطن الملاك ولدت ومن بطن الوحش ذهبت”، ما إن رأت عيناها ضوء الشمس حتى تُركت وحيدة في عالم يحكمه الذكور، بدءا من الأب والعم والأخوة مرورا بالأزواج الذين تزوجت منهم العديد وتطلقت.

وسط هذا الضجيج كان لرنا حلم؛ “الرسم بالحنّة”، ولأنها موهوبة برعت فيه إلى درجة اعتبرتها بمثابة الروح للجسد “شكلّت الحنّة على جلدي أجمل لوحة تتخيلونها. صيحاتي لم تكن فقط لحلاوة ما رأيت. إنما فرحا بعودة الروح لجسدي الميت”.

تلك هي حكاية رنا الفنانة التي قررت العيش في عالم هي اختارته ورسمته وعاشت في داخله، في قطبها الخاص؛ قُطب حِنَّة.

شاركت الرواية في معرض بيروت للكتاب ومعرض القاهرة للكتاب وقد لاقت إقبالا ملفتا، كما تشارك في معرضي المغرب وأبوظبي للكتاب القادمين. كما أن المؤلف معتصم صبيح صدرت له رواية بعنوان”أنا 197”، عن “الدار العربية للعلوم ناشرون”.

14