قطر تبحث عن مكان للإخوان في يمن ما بعد التحرير

الأربعاء 2015/08/19
قطر ستحاول فرض الإخوان في يمن جديد

الدوحة - كشفت مصادر مقرّبة من الوفد المرافق للرئيس اليمني الانتقالي عبدربه منصور هادي أن وضع حزب التجمع الوطني للإصلاح (الإخوان المسلمون)، في ما بعد عودة الشرعية، كان أحد العناصر الرئيسية في اللقاء الذي جمع أمس الأمير تميم بن حمد آل ثاني بضيفه اليمني.

ويسعى القطريون إلى تثبيت الإخوان طرفا رئيسيا في المرحلة القادمة رغم أن حزب الإصلاح يلعب دورا ثانويا في المقاومة الجارية حاليا، فضلا عن اتهامات له بأنه السبب الرئيسي لاستدراج المتمردين للسيطرة على عمران ثم صنعاء، وفتح بقية المحافظات أمامهم دون أيّ مقاومة تذكر من ميليشياته.

وتوقع أنور ماجد عشقي الخبير السياسي السعودي، رئيس مركز الشرق الأوسط للدراسات الاستراتيجية، أن يتم خلال المباحثات بين الأمير تميم وهادي بحث العملية السياسية المستقبلية في اليمن، مع تأكيد من جانب قطر على عدم إقصاء أيٍّ من مكونات الشعب اليمني، ولا سيما حزب التجمع الوطني للإصلاح الإخواني، نظرا لأن الإخوان المسلمين محسوبون على قطر.

وقال مراقبون إن قطر ستحاول فرض الإخوان في اليمن الجديد، مقابل عروض سخية بتمويل مشاريع إعادة الإعمار، لكن ذلك سيقابل برفض واسع في اليمن لأن في ذلك محاولة لاختطاف جهود المقاومة وتجييرها لفائدة جهة غير فاعلة على الأرض، فضلا عن تجنّب تكرار تجربة الإخوان في مصر والتي مهدت لموجة الإرهاب والفوضى التي تعيشها البلاد الآن.

وتحاول قطر أن تدرك مجريات الحرب في اليمن، التي تميل بشكل متسارع لفائدة المقاومة الشعبية الداعمة لهادي، وتبحث لها عن موقع قدم، خاصة أنها اكتفت بدعم التدخل الذي قاده التحالف العربي في اليمن في مواقفها العلنية، لكنها لم تقدم مساعدات ذات بال للجهود التي تقودها السعودية لإعادة الشرعية إلى صنعاء.

وأبقت الدوحة الأبواب مفتوحة في موقفها من اليمن، فهي لم تمانع في استضافة حوار بين المتمردين وفصائل معارضة لهم بعد سيطرة الحوثيين على صنعاء.

وحرصت على أن تنأى بنفسها عن الصراع بين السعودية وإيران حول الملفات الإقليمية، في خطوة قال مراقبون إن هدفها الحفاظ على علاقة جيدة مع طهران،، فضلا عن التماشي مع الموقف الأميركي الذي يميل إلى استرضاء إيران دون حساب المصالح الخليجية.

1