قطر تتعهد بإيقاف احتضان الإخوان وتوقع على آلية لتنفيذ الاتفاق الخليجي

الجمعة 2014/04/18
مهلة خليجية لتقييم موقف الدوحة

الرياض – بعد شهور من أزمة عكرت صفو مجلس التعاون الخليجي، وقّعت قطر أمس على آلية تنفيذ وثيقة الرياض التي كان أمير قطر قد تعهد خطيا بتنفيذ نصها الرسمي في نوفمبر الماضي، وهي نفس الآلية التي رفض وزير خارجية الدوحة خالد العطية التوقيع عليها خلال اجتماع وزاري خليجي سابق واستدعى ذلك سحب سفراء السعودية والإمارات والبحرين من الدوحة.

وأكدت مصادر دبلوماسية سعودية لـ”العرب” على هامش اجتماعات وزراء خارجية مجلس التعاون الخليجي أن السفراء لن يعودوا في الوقت الراهن قبل أن تبرز إجراءات قطرية تؤكد التزام الدوحة بالتعهدات التي أبدتها، وهي وقف التجنيس، والتوقف عن دعم الشبكات والمؤسسات المحرضة داخل وخارج قطر سواء أكان هذا الدعم مباشرا أو غير مباشر.

وأشارت المصادر إلى أن قطر ستلتزم حسب تأكيد أميرها بطرد الإخوان من الدوحة ووقف دعمهم في الخارج.

وتوقع المصدر السعودي أن ينتظر الخليجيون فترة شهرين لتقييم التعاون القطري معهم في المجالات المختلفة ومنها ايقاف عجلة التحريض على العنف الصادرة من مواقع إعلامية تابعة للدوحة.

وعبرت المصادر عن خشيتها من عودة الدوحة إلى عدم الوفاء بالتزاماتها مرة أخرى في ظل النفوذ الإخواني داخلها، لكن المعلومات المتوفرة تشير إلى أن الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة منح الضوء الأخضر لابنه الأمير تميم كي ينفذ تعهداته بسلاسة.

وينتظر حسب الاتفاق أن توقف قطر دعم كافة المؤسسات التي تتستر تحت مسميات حقوقية وأيضا دعم وسائل الإعلام التي تقوم بحروب إعلامية ضد دول المنطقة لصالح تنظيم الإخوان.

يشار إلى أن القيادة القطرية المتخوفة من قرارات ردعية خليجية سبق أن وسطت أكثر من جهة مع جيرانها، وعملت الكويت في أكثر من مرة على تطويق الخلافات كان أبرزها القمة الثلاثية في الرياض بين العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبدالعزيز، وأمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح، وأمير قطر الشيح تميم بن حمد آل ثاني.

لكن السعودية رفضت أية وساطة لا تكون مصحوبة بموقف قطـــري واضح وقاطع يوقف دعم الإخوان، والتحريض الذي تتولاه قناة الجزيرة ضد أمن دول الجوار وضد مصر.

وصرح وزير الخارجية السعودية الأمير سعود الفيصل الثلاثاء ردا على سؤال عن الأزمة بين المملكة وقطر “لا توجد لدينا سياسة سرية أو مفاوضات سرية. كل اتصالاتنا معلنة ودول مجلس التعاون مبنية قاعدتها على حرية الدول في سياساتها في إظهار عدم إيذاء مصالح الدول الأخرى”.

وكان الفيصل قد أكد في تصريحات سابقة أن الأزمة مع قطر لن تحل إن لم تعدل الدوحة سياستها.

وسبق لأمير قطر الشيخ تميم أن عبّر أكثر من مرة لوسطاء عن استعداده للإيفاء بتعهده المكتوب الذي وقعه في الرياض حول إيقاف استخدام الأراضي القطرية للقيام بأعمال تهدّد الاستقرار في كل من مصر والسعودية، لكن دوائر الحرس القديم المهيمن كانت تفشل تعهدات الأمير وترسل بإشارات مناقضة تماما له.

وكانت خطب يوسف القرضاوي التي تهاجم السعودية والإمارات ومصر أبرز أدوات الحرس القديم في إفشال تعهدات الأمير تميم، مما حدا ببعض مراكز القرار في الرياض إلى التلويح بإجراءات ردعية ضد الدوحة بينها إغلاق الحدود البرية ومنع استخدام المجال الجوي السعودي في عمليات النقل من وإلى قطر، وتجميد رخصة الخطوط القطرية التي فازت بها لتدشين خطوط نقل جوية داخلية بين المدن السعودية.

1