قطر تتفادى الانتقادات بالشروع في إصلاح أوضاع العمال

تنظيم كأس العالم الذي أرادته قطر وسيلة للدعاية انقلب إلى دعاية مضادة بعد تفجّر سلسلة قضايا اضطهاد العمال الأجانب خصوصا العاملين في بناء منشآت التظاهرة، وهو ما تسعى الدوحة إلى تفاديه بالشروع في تطبيق إصلاحات لأوضاع هؤلاء العمال.
الخميس 2015/09/03
العمال الأجانب في قطر عانوا كثيرا قبل البدء بتحسين أوضاعهم

الدوحة - تبدأ قطر بتطبيق قانون يضمن دفع رواتب العمال في وقتها وذلك ابتداء من مطلع نوفمبر القادم، حسب ما أفاد به أمس مسؤولون في وزارة العمل القطرية.

والإجراء الجديد واحد من الإصلاحات الكثيرة التي تعهّدت قطر بإنجازها بعد أن تعرّضت لسلسلة انتقادات حادّة بشأن أوضاع العمال الأجانب لديها وخصوصا المشتغلين بمنشآت كأس العالم 2022، بعد أن قالت منظمات حقوقية إن الأوضاع السيئة لهؤلاء العمال أدت إلى هلاك أعداد منهم، وأنّ من الممارسات بحقّهم ما يرتقي إلى العبودية الحديثة.

كما تأتي الإصلاحات في سياق حرص قطر على الحفاظ على حقّ تنظيم المناسبة الرياضية العالمية التي تحمّلها أبعادا سياسية وتريد منها وسيلة للدعاية.

إلاّ أنّ قضايا اضطهاد العمال قلبت الدعاية المرجوّة إلى دعاية مضادة ضدّ قطر، الأمر الذي اضطرها إلى تطبيق مطالبات جهات دولية بإصلاح أوضاع العمال، وهو ما شرعت فيه بشيء من التأخير.

وتأخر البدء في تطبيق نظام حماية الأجور الذي تعتبره الحكومة تعديلا كبيرا على قوانين العمالة، والذي كان مقررا في 18 أغسطس الماضي وذلك لإتاحة مزيد من الوقت للشركات للاستعداد للتغيرات.

ويعد هذا واحدا من العديد من الإجراءات التي يتوقع أن تتخذها قطر لتحسين ظروف العمال بعد انتقادات من جماعات حقوق الإنسان بسبب معاملة العمال الأجانب.

وصرح سعيد صالح الشاوي المسؤول في وزارة العمل في مؤتمر صحفي الأربعاء بالقول “سنبدأ في تطبيق القانون في الثالث من نوفمبر”.

وبموجب نظام حماية الأجور الجديد فسيتلقى العاملون أجورهم مرتين في الشهر أو مرة في الشهر، بحيث يتم تحويل تلك الأجور عبر الإنترنت إلى حساباتهم المصرفية.

وستجبر البنوك على فتح حسابات للعمال وتحويل أجورهم فور دفعها من قبل شركاتهم. وأضاف الشاوي أن جميع البنوك العاملة في قطر ستشارك في نظام حماية الأجور، وسيتم تشكيل فرق تفتيش لمراقبة انتهاك أي شركة للقوانين. وتترتب على الشركات المخالفة عقوبات من بينها سجن مدرائها ودفع غرامات تصل إلى ما يعادل 1650 دولارا، حسب الشاوي.

كما يمكن أن تتعرض الشركات المخالفة لمنعها من توظيف أي عاملين أو موظفين جدد.

وستراقب فرق التفتيش التي ستشرف عليها وزارة العمل، تطبيق النظام الجديد وتحدد أي شركات لا تلتزم بالقوانين. وأكد الشاوي “نحن مستعدون”. ويعتقد أن النظام الجديد يطال ما يزيد عن مليون عامل.

ويعتبر عدم دفع أجور العاملين في وقتها المحدد إحدى الشكاوى الرئيسية لجماعات حقوق الإنسان الموجهة ضد قطر.

3