قطر تتهرب من مسؤولية اضطهاد العمال الوافدين

الاثنين 2014/07/14
قطر مُتهمة باضطهاد العمال الأجانب

لندن - ألقت قطر، من خلال تقرير، أنجز بطلب منها، الجزء الأكبر من مسؤولية اضطهاد العمال الوافدين على بلدانهم الأصلية.

وخلص تقرير كانت الدوحة قد طلبت إجراءه بعد تفجّر سلسلة من فضائح اضطهاد العمال الوافدين، وخصوصا المشتغلين بمنشآت كأس العالم 2022، إلى أن أساليب توظيف العمال الأجانب في بلدانهم هي في أساس التجاوزات التي يعانيها هؤلاء في قطر، لاسيما المديونية والعمل القسري.

وتتعرض قطر لانتقادات شديدة بسبب الظروف السيئة التي يعيشها العمال الأجانب والتي أدت إلى وفاة عدد منهم.

وطلبت «مؤسسة قطر» إجراء هذا التقرير، وهي مؤسسة ترأسها الشيخة موزا بنت ناصر المسند، والدة أمير البلاد.

غير أن عديد الشخصيات والهيئات العاملة في مجال الدفاع عن حقوق الإنسان شككت في مصداقية التقرير كونه ممولا من قطر التي هي طرف رئيسي في القضية وموضع اتهام فيها.

وشدد واضعو التقرير على ضرورة تحديد نسبة مسؤولية عمليات التوظيف في بلاد المنشأ لتتمكن قطر من تحليل الوضع واتخاذ التدابير المناسبة.

وتناول التقرير خمس دول تعتبر مصدرا أساسيا للعمالة الوافدة على قطر هي الفيليبين والنيبال وبنغلادش وسريلانكا والهند.

وأوصى بـ «مزيد من التنظيم لعمل وكالات التوظيف في دول المنشأ وفي بلد العمل» فضلا عن مزيد من التعاون بين الحكومات من الطرفين.

واقترح التقرير إلغاء ممارسة دفع الأموال التي يدفعها عموما العمال لوكالات التوظيف للحصول على عمل والتي غالبا ما تكون في أساس مديونية مرتفعة وعمل قسري في بعض الأحيان، واستبدال ذلك بتعريفات تدفعها الشركات التي توظف العمال.

وأضاف التقرير أنه يتعين على السلطات القطرية في المقابل أن تتأكد من دفع رواتب العمال في موعدها، عبر تحويلها إلى الحساب الشخصي لكل عامل.

ومنذ منح قطر في 2010 حق استضافة مونديال 2022، تتعرض الدوحة، لانتقادات واسعة النطاق في موضوع حماية حقوق العمال الأجانب.

غير أنّ فضائح اضطهاد العمال الأجانب في قطر لا تقتصر على العاملين بمنشآت كأس العالم حيث سبق أنّ فجّرت منظمة العفو الدولية في أبريل الماضي فضيحة اضطهاد لعاملات المنازل الأجنبيات في قطر قالت إنهن يتعرضن لاستغلال كبير يداني العبودية المعاصرة.

3