قطر تتوسط للتقريب بين حماس وإسرائيل

الدوحة تتبرع للعب دور داخل "صفقة القرن" التي تعدها الإدارة الأميركية وتدخل على خط الخلاف الداخلي الفلسطيني من بوابة الوساطة بين حماس وإسرائيل.
الثلاثاء 2018/07/03
مهمة واحدة للعمادي في غزة: التشويش

غزة - قالت مصادر فلسطينية إن السلطة الفلسطينية ترصد محاولة لابتزازها عن طريق الإيحاء بأن تكون حركة حماس بديلا لقبول صفقة القرن التي ترفض السلطة نقاشها مع الموفدين الأميركيين.

وأضافت هذه المصادر أن قطر دخلت على خط الخلاف الفلسطيني الداخلي من بوابة التوسط بين حماس وإسرائيل تحت عنوان التخفيف من الأزمة الإنسانية في قطاع غزة.

وكان السفير القطري محمد العمادي، رئيس اللجنة القطرية لإعادة إعمار غزة، قد كشف، الأحد، النقاب عن “مباحثات غير مباشرة” بين حركة حماس وإسرائيل للتوصل إلى صفقة بشأن الأزمة الإنسانية في قطاع غزة، وذلك بعلم الولايات المتحدة الأميركية.

وقال العمادي في تصريحات لوكالة أنباء شينخوا الصينية “لا توجد حتى الآن أي صفقة بين حماس وإسرائيل (..) هناك مباحثات بين الطرفين للوصول إلى هذه الصفقة بوجود الأميركان”.

واعتبرت مصادر خليجية أن الدوحة تتبرع للعب دور داخل الصفقة التي تعدها الإدارة الأميركية والتي يعمل عليها خصوصا المستشار لدى البيت الأبيض وصهر الرئيس دونالد ترامب جاريد كوشنر.

واستنكرت منابر فلسطينية الدور الذي تلعبه قطر مستغلة الظروف الاقتصادية التي يعيشها القطاع كما الجهود التي تلعبها الدوحة للتشويش على قناة التواصل بين حماس والمحيط العربي والتي تجري عبر القاهرة.

وحذرت حركة فتح، الاثنين، من استغلال الوضع الإنساني في قطاع غزة لتمرير ما يعرف إعلاميا بـ”صفقة القرن” الأميركية.

استغلال قطري لمعاناة غزة
استغلال قطري لمعاناة غزة

وقال المتحدث باسم فتح في غزة عاطف أبوسيف، إن “الانتقاص من القضية عبر تحويلها إلى قضية إنسانية هنا أو هناك، ليس إلا انجرارا وراء رؤية دولة الاحتلال للصراع وقبولا بمنطق سلطاتها من أن الحل الاقتصادي المرفوض وطنيا هو أساس الحل مع الفلسطينيين”.

وحذر الناطق باسم فتح من أن “أي حوارات ومفاوضات حول الوضع الإنساني في قطاع غزة، ليست إلا تخاذلا يساهم في تمرير المخطط الأميركي”.

ورغم تقليل حماس من أهمية الجهود القطرية إلا أنها تعترف ضمنيا بأنها تجري اتصالات تحت عناوين مختلفة تحريا لاعتراف دولي داخل ورشة إنتاج الصفقة الأميركية لا سيما في ظل استمرار السلطة الفلسطينية في رفض التواصل مع واشنطن وموفديها منذ إعلان ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل.

وكان عضو المكتب السياسي لحماس خليل الحية قد قال في مقابلة نشرتها صحيفة “الرسالة” المحلية في غزة إن حماس “ترحب بأي جهد من شأنه أن ينهي الحصار بلا أثمان سياسية أو اشتراطات، فغزة جديرة بأن تعيش بأمن وأمان كونها رافعة للمشروع الوطني”.

وأوضح القيادي في حماس عاطف عدوان أن ما يجري هو نقل لوجهات نظر من خلال وسطاء، لما يعانيه قطاع غزة، وبما يتعلق بموضوع الأسرى، رافضا أن يطلق على ذلك مفهوم المباحثات أو المفاوضات غير المباشرة.

1