قطر تثقل كاهل الكويت بأعباء أزمتها

الأربعاء 2017/11/22
قطر تهتم بالوساطات من دون أن تستجيب لها

الكويت - أوفد أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمس، شقيقيه الشيخ جاسم بن حمد والشيخ جوعان بن حمد إلى الكويت حاملين رسالة شفوية إلى الأمير الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح لخّصت وكالة الأنباء الرسمية الكويتية موضوعها بـ“العلاقات بين البلدين، وآخر مستجدات الأوضاع في المنطقة”، غير أن مصادر خليجية توقّعت أنّ لمحتوى الرسالة صلة وثيقة بالأزمة القطرية الناجمة عن مقاطعة أربع دول عربية للدوحة بسبب دعمها للإرهاب واحتضانها لجماعاته.

وعلى مدار فصول الأزمة أبدت قطر اهتماما شديدا بالوساطات لحلّها وخصوصا الوساطة الكويتية، دون أن تبدي في المقابل بوادر استجابة لمطالب الدول المقاطعة لها، والتي تتمحور إجمالا حول وجوب تراجعها عن السياسات المهدّدة لاستقرار المنطقة، وهو ما أفشل الجهود الكويتية. ولم يخف مصدر كويتي، طلب عدم ذكر اسمه لحساسية الموضوع، قلقه من كثافة التركيز القطري على الكويت قائلا إنّ الدوحة “تلقي بأثقالها” على بلاده وتحمّلها وزر أزمة لا دخل لها فيها، محذرا من محاولات قطر إبراز متانة علاقتها بالكويت وتصوير الأخيرة كطرف غير معني بجهود الدول الأربع؛ السعودية والإمارات ومصر والبحرين، بمحاربة الإرهاب.

واعتبر ذات النائب أنّ الأزمة القطرية ليست من دون تبعات مباشرة على الكويت، مذكّرا باحتمال أن تتسبّب الأزمة في إلغاء قمّة مجلس التعاون الخليجي التي كان من المقرّر عقدها بالكويت في شهر ديسمبر القادم نظرا لرفض بلدان خليجية الجلوس تحت سقف قمّة إلى جانب قطر التي تعتبرها مهدّدة لاستقرار المنطقة ومتعاونة في ذلك مع إيران التي تنتهج سياسة عدوانية تجاه جيرانها بمن فيهم الكويت.

وستكون الدوحة في موضع المسؤولية إزاء الكويت المعنية بضمان عقد القمّة الخليجية في موعدها وتأمين نجاحها، وهو ما لا يبدو متاحا لتفادي حدوث سابقة خطرة في مسار مجلس التعاون، بفعل سياسة الهروب إلى الأمام التي تمعن فيها القيادة القطرية برفضها مطالب الدول الأربع.

3