قطر تجدّد افتعال قضية حول الحجّ

الدوحة تفضل استخدام الحج كورقة سياسية ضمن أوراق مواجهتها لحالة المقاطعة لها بسبب دعمها للإرهاب.
السبت 2019/05/11
افتعال الأزمات مهمة قطرية

الدوحة - أعادت قطر محاولتها إثارة إشكالية بشأن الحجّ مع المملكة العربية السعودية، وذلك في إطار البحث الدائم من قبل الدوحة عن مناكفة الدول المقاطعة لها بسبب دعمها للإرهاب، بطرق متعدّدة سعيا لإبقاء أزمتها التي طال أمدها تحت الأضواء، وتكريسا لفكرة “المظلومية” التي قادت السلطات القطرية إلى رفع دعاوى كيدية ضدّ بعض تلك الدول أمام هيئات دولية، دون أن تنجح في استصدار الإدانات التي سعت إليها.

واتخذت السعودية إجراءات استثنائية مرنة تتلاءم مع حالة المقاطعة التي تشارك المملكة في فرضها على الدوحة، وذلك لتسهيل حجّ المواطنين والمقيمين في قطر، لكن السلطات القطرية عمدت إلى الضغط عليهم وعرقلة سفرهم إلى البقاع المقدّسة، مفضّلة استخدام الحج كورقة سياسية ضمن أوراق مواجهتها لحالة المقاطعة، وما انجرّ عنها من عزلة إقليمية.

وأعلنت السعودية قبل يومين عن ترحيبها بالقطريين الراغبين في أداء مناسك العمرة، وتقديم الخدمات والتسهيلات لهم. وخصّصت لهم رابطا إلكترونيا لتسجيل بياناتهم، على أن يكون وصولهم إلى مطار الملك عبدالعزيز الدولي بمدينة جدة، أو مطار الأمير محمد بن عبدالعزيز الدولي بالمدينة المنورة.

غير أن اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان في قطر، قالت في بيان، إن إعلان السلطات السعودية فتح مسار إلكتروني للمعتمرين من قطر “صوريّا وغير كاف”.

ودعت قطر السلطات السعودية إلى إزالة ما سمته “كافة العراقيل” أمام من يرغب في زيارة المشاعر المقدسة من مواطنين أو مقيمين بقطر لأداء العمرة في رمضان أو الحجّ مع اقتراب موسمه.

وطالبت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية القطرية في بيان سلطات المملكة بتقديم “كافة التسهيلات”، أسوة بما يتمّ تقديمه لبقية مواطني دول مجلس التعاون الخليجي والدول العربية والإسلامية.

وأشارت الوزارة إلى “بعض العراقيل التي تحول بين مواطني قطر والمقيمين على أرضها وزيارة بيت الله الحرام”، موضّحة أنّ “الرحلات الجوية المباشرة من الدوحة إلى جدة لا يزال غير مسموح بها لجميع خطوط الطيران، بالإضافة إلى استمرار إغلاق السعودية المنفذ البري الوحيد أمام ذوي الدخل المحدود أو الذين يتعذّر عليهم السفر جوّا ممن يريدون زيارة بيت الله الحرام”.

ولفتت الوزارة في السياق ذاته، إلى أنّ “السلطات السعودية لا تسمح لحملات العمرة والحجّ القطرية بالدخول وأخذ التصريحات اللازمة أسوة بحملات جميع الدول الأخرى”.

وأضافت أنّ “هذا يعني عدم قدرتها على تأمين سلامة وأمن وصحة المعتمرين والحجاج الأمر الذي يشكّل تحديا كبيرا، خاصة في حالة النساء وكبار السن والمرضى”. وحذّرت الوزارة القطرية مما سمّته “التحريض الإعلامي الممنهج ضد القطريين وما قد يترتب على ذلك من مخاطر”. وجدّدت دعوتها للسلطات السعودية إلى مراجعة هذه “الإجراءات التمييزية” ضدّ القطريين ومن يرتبط بقطر، كما حثّت على “تغليب الحسّ بالمسؤولية الدينية وعدم تسييس شعائر الله”.

3