قطر تحتل تويتر دون رشوة

الاثنين 2014/06/02
قطر قد تفقد تنظيم كأس العالم 2022

الدوحة - حلت الأحجية أخيرا، “لماذا خسرت الولايات المتحدة الرهان أمام تلك الدولة الخليجية الصغيرة التي لم يسمع بها أحد غالبا على الجانب الآخر من العالم؟”.

يبدو أن فرحة قطر باستضافة كأس العالم 2022 لن تدوم طويلا، وأصبح الإنجاز الذي تبجحت به الدوحة كثيرا قاب قوسين أو أدنى من التحول إلى نكسة وفضيحة، وقد تعود الاستضافة أدراجها إلى المتنافسين على ذات الملف (أميركا أو أستراليا أو اليابان وكوريا الجنوبية)، بعد أن كشفت صحيفة صنداي تايمز في عددها الصادر أمس الأحد، أنها حصلت على عدد كبير من الوثائق تثبت تلقي بعض كبار مسؤولي الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) خمسة ملايين دولار في مقابل دعم ملف قطر لاستضافة نهائيات كأس العالم.

وعلى تويتر، حصل القطريون أخيراً على مرادهم فقد طغت كلمة قطر (بالإنكليزية) على التويتات. لكنها للأسف بتهجئة مختلفة وبموضوع مذل. فبدلاً من Qatar كانت التهجئة Kattar أو Quater .

ويقول مغرد “دويلة قطر تعرت سياسيا وإعلاميا والآن تتعرى رياضيا”. وسخر مغرد "قطر تحتل تويتر دون رشوة.. سمعتها السيئة جعلتها حديثنا". وأنشأ مغردون هاشتاغات انتقدوا فيها قطر مطالبين بسحب تنظيم كأس العالم منها.

وكان لاعب كرة القدم الإنكليزي جوي بارتون غرد على حسابه الشخصي على تويتر “أنا متفاجئ بأن الناس احتاجت إلى وقت طويل لمعرفة كيف فازت قطر بحق استضافة كأس العالم”.

وتقول مغردة أميركية “كان سماع أن دولة لا يستطيع معظم الناس تحديد موقعها على الخريطة فازت على الولايات المتحدة يجعلني مبتسمة حينها. ربما حرض ذلك العديد لتحديد موقعها على الخريطة، الآن عرفت السبب".

ويؤكد مغرد “اليوم قطر محور حديث المغردين كيف استطاعت أن تدفع الرشوة ولم يكشف أمرها إلى الآن".

واتهامات الرشوة جعلت مغردين يتساءلون “إذا ثبتت الرشوة فهل أعاقت قطر أيضا فرقا ومنتخبات معينة على المستوى الآسيوي".

وانتقد مغردون الفيفا مؤكدين أنها “إحدى أكثر الهيئات فسادا في العالم. وما يجعل الأمر أسوأ أنها هيئة مستقلة لا تتبع أحدا ولا تتم مساءلتها من أحد.

وكتب مغرد “جوزيف بلاتر الولد النزيه هو أكثر شخص تُدار حوله الشكوك في موضوع الرشاوى! ".

وقال مغرد “ما بني على باطل فهو باطل، لقد بدأت الحقائق تنكشف بكل مكان بأروقة الرياضة وكهوف السياسة".

ويتذكر المغردون في العالم بأسى العمال الذين قضوا تحت أطنان الحديد. ونشط هاشتاغ عالمي من جديد منددا بممارسات قطر العنصرية، مؤكدين أن قطر تستعبد العمال في ورشات بناء ملاعب كأس العالم.

وفي شهادة لأحد العمال في قطر على الإنترنت أكد “لا يمكن لقطر استقبال كأس العالم. البنية التحتية غير متوفرة. من حظ الفيفا أن الدوحة تتطور بمعدل سريع جدا، والفضل يعود إلى الآلاف من العمالة الوافدة من سيرلانكا ونيبال، الذين يبنون من لا شيء”، وتساءل “أين سيخفون هذا النوع المتطور من العبودية وكيف سيطمسون الأدلة؟".

من جانب آخر، دافع قطريون عن حق بلادهم في استضافة كأس العالم مؤكدين أن ذلك سيغير قطر إلى الأبد، وسيستقطب العديد من الاستثمارات وسيطور الاقتصاد. بالإضافة إلى أنه سيضع قطر في مصاف الدول المتقدمة. وسيكون أيضا سببا في تغيير العقلية القطرية التقليدية نحو مزيد من الانفتاح وهو أمر ضروري للتقدم".

في المقابل، لم يؤيد قطريون تنظيم كأس العالم في بلادهم وكانت أسباب بعضهم ضخامة ميزانية (22 بليونا) التي ستنفق على الأجانب في حين أنها يمكن أن تنفق على التنمية المحلية وتحسين أوضاع الفقراء المحليين. وأكد قطريون أن كأس العالم في 2022 لن تضيف شيئاً للقطريين بل إنها فقط ستزيد من فقدانهم لهويتهم الحقيقية.

ولم يخل الموقف من السخرية حيث أكد بعضهم أن القرار يوفر على السعودية إعادة الطابات (الكرات) إلى قطر، فقد سبق السعودية أن حذرت قطر بأن (كل طابة تدخل ترابنا سنشقها).

19