قطر تحلم بملايين السياح للتغطية على الأزمة

الخميس 2017/09/28
محاولة يائسة

الدوحة - يتهرب المسؤولون القطريون من الوقوف على الأزمة التي يعيشها الاقتصاد القطري، راهنا ومستقبلا، في ظل المقاطعة التي تحكمها عليه السعودية والإمارات والبحرين ومصر، ويميلون إلى إطلاق تصريحات ووعود توهم بأن الدوحة قادرة على تفادي المقاطعة، أو كأن المقاطعة غير موجودة أصلا.

وأعلنت قطر، الأربعاء، أنها تستهدف جذب 5.6 مليون سائح سنويا بحلول 2023، ضمن استراتيجيتها السياحية المقبلة. جاء ذلك على لسان حسن الإبراهيم رئيس قطاع التنمية السياحية في الهيئة العامة للسياحة (حكومية) على هامش احتفال في الدوحة بيوم السياحة العالمي.

وقال الإبراهيم، خلال الاحتفال، إن قطر تستهدف زيادة إشغال المرافق السياحية في بلاده، إلى 72 بالمئة خلال السنوات المقبلة، عبر تنويع الخيارات السياحية للزائر.

واعتبر متابعون للشأن القطري أن هذه الخطة مبنية على أن الظروف مواتية تماما لاستضافة كأس العالم لكرة القدم في 2022، لافتين إلى أن مؤشرات كثيرة تقول إن المونديال قد يتأجل بسبب فضائح الفساد والمخاوف من عمليات إرهابية، وأنه إذا لم يتأجل فإنه سيُجرى في ظروف صعبة جدا، وإن أعداد الجماهير ستكون محدودة.

وأشار المتابعون إلى أن قطر عاجزة إلى الآن عن إقناع المنتخبات العالمية والأندية التي تؤمن على لاعبيها بالمليارات، بأن الظروف الأمنية ستكون مشجعة، خاصة أنها لا تزال تؤوي قيادات بارزة لتنظيمات متطرفة أغلبها مصنفة إرهابية.

وتساءلوا كيف يمكن لقطر أن تستقبل الملايين من السياح وفضاؤها الجوي شبه مغلق بالكامل، خاصة أنها كانت تراهن على أن توزع السياح القادمين بمناسبة المونديال على فنادق دول الجوار. ولفتوا إلى أن الدوحة عاجزة عن إكمال الأشغال في عدد من المنشآت وعاجزة عن توفير المواد الغذائية لمواطنيها، فكيف ستوفرها للملايين من السياح.

وأعلنت الدوحة في أغسطس الماضي عن إعفاء مواطني 80 دولة من تأشيرة الدخول إليها، وقدمت تسهيلات للأفراد حملة الإقامات والتأشيرات لبعض البلدان، لدخول قطر عبر إخطار إلكتروني مسبق دون الحاجة إلى تأشيرة، في خطوة اعتبرها خبراء في المجال السياحي غير مجدية، فضلا عن تأثيراتها على تركيبة المجتمع القطري وثقافته.

ويرى مراقبون أن قطر تذهب بعيدا في مبالغاتها في التصريحات والخطط المعلنة والرهان على الخارج في محاولة يائسة للهروب من محيطها الخليجي الذي لن تقدر على الاستغناء عنه بالرغم من تخبط القرارات والمواقف التي بادرت إلى اتخاذها في الفترة الأخيرة.

1