قطر تختار دعم الإخوان على العودة إلى الصف الخليجي

السبت 2014/05/31
تمسك الدوحة بالقرضاوي ينم عن رغبتها في عدم نزع جلباب الإخوان

لندن - قالت مصادر إعلامية إن قطر لجأت إلى التهرّب من تنفيذ اتّفاقها مع الدول الخليجية، والذي تضمن تنصيصا على إبعاد عناصر إخوانية عن أراضيها، إلى طرح شرط جديد يتمثل في إبعاد تلك البلدان أشخاصا يحملون جنسياتها.

وأورد موقع “إرم” الإخباري على شبكة الإنترنت أن قطر أرسلت قوائم تتضمن أسماء بعض الشخصيات إلى عدد من الدول الخليجية تطالب بإبعادهم بذريعة أن هؤلاء أساؤوا، بالقول أو الكتابة، إلى قطر، وذلك ردا على مطالبة هذه الدول بإبعاد يوسف القرضاوي، وقيادات إخوانية من الدوحة التي رأت أن هذا الطلب هو من قبيل المعاملة بالمثل على اعتبار أن القرضاوي، المطلوب إبعاده، يحمل الجنسية القطرية.

ونقل الموقع عن مصادر، أنّ الدول الخليجية، التي تلقت هذا الطلب القطري، اعتبرته محاولة للتهرب من استحقاق الاتفاق الذي أبرم بين قطر من جهة وبين السعودية والإمارات والبحرين من جهة ثانية لحل الأزمة الدبلوماسية بين هذه الدول والتي أفضت إلى سحب سفراء الدول الخليجية الثلاث من الدوحة.

واعتبرت تلك المصادر أن قطر تحاول تعطيل عودة السفراء كمحاولة مكشوفة للاستمرار في دعم الإخوان، وفي تأجيج التوتر في المنطقة. وأوضح الموقع نقلا عن ذات المصادر أن قوائم الأسماء، التي طلبت قطر إبعادها أو اتخاذ إجراءات بحقّها، تتضمن أسماء شخصيات ذات حيثية وتأثير، وأن الطلب القطري يستهدف توسيع دائرة الخلاف أكثر من البحث عن حلول.

وكان طرحُ إمكانية إبعاد، يوسف القرضاوي، رجل الدين المصري، والمقيم في قطر، والعامل لحسابها، أثار جدلا، كون القرضاوي يحمل أيضا الجنسية القطرية، ما يطرح إشكالا قانونيا. غير أنّ مراقبين أكّدوا أنّ الدوحة ما كانت لتعجز عن إيجاد مخرج، لو أرادت إبعاد القرضاوي. وأنها لم تكن لتتوانى حتى عن مخالفة قوانين البلاد، لو توفرت إرادة سياسية لذلك. واستدل هؤلاء بكثرة الخروقات التي تمارسها قطر، ومن بينها احتجاز رعايا أجانب ومنعهم من السفر دون مسوغات قانونية، وهو أمر كثيرا ما أثار انتقاد منظمات دولية.

ونبّه هؤلاء إلى أنّ لقطر سابقة تاريخية في سحب جنسية مواطنين على خلفية شكوك غير مؤسسة في ولائهم للدولة.

3