قطر تخشى على مبادئها من فيلم

الخميس 2016/01/14
مغرد: يد الرقيب الأخلاقي القطري طالت عملا يتطرّق إلى موضوع هام

الدوحة – سحبت قطر فيلم “الفتاة الدنماركية” (The Danish Girl) للمخرج البريطاني توك هوبر من صالات الدوحة، على خلفية هاشتاغ على تويتر بعنوان #لا_لعرض_فيلم_الفتاة_الدنماركية، واتهم الفيلم بـ”الانحلال والانحراف”.

الفيلم الذي يؤدي بطولته الممثل الحاصل على أوسكار إيدي ريدماين، يصوّر سيرة ليلي ألبي (1882 ــ1931) المتحوّلة الجنسية الشهيرة التي عُرفت سابقا بشخص الرسام إينار ويغنر. كانت ليلي من أوائل الأشخاص المعروفين الذين خضعوا لعملية جراحية لتغيير الجنس.

وكتبت وزارة الثقافة القطرية عبر تويتر “نود إعلامكم بأنّنا تواصلنا مع المعنيين ومنعنا عرض الشريط”، متوجهة إلى المعترضين بالقول “شكرا لكم على حرصكم الدائم”. وأثنى مغردون آخرون على قرار وزارة الثقافة.

ولم يقف الأمر عند هذه الحدود بل طالب بعضهم بمحاكمة المسؤولين على إدخال الفيلم لعرضه في صالات السينما.

من جانب آخر انتقد مغردون إيقاف “الفيلم الجميل” الذي بدأ عرضه في دول عربية بينها لبنان يوم الخميس الماضي.

وأثنت مغردة “فيلم الفتاة الدنماركية عمل مثالي ذو قيمة فنية وإنسانية عالية، عن أولى عمليات التحول الجنسي في العالم”.

وسخر مغرد “الجمهور وقف وقدم عشر دقائق من التصفيق المتواصل بعد عرض فيلم الفتاة الدنماركية في مهرجان البندقية السينمائي في سبتمبر ونحن منعنا عرضه”.

وكتب مغرد على تويتر “تحياتي لمجتمع ركيك هش يخاف أن تهتز معتقداته بسبب فيلم. وتحياتي لوزارة الثقافة التي لا تقدّر الثقافة والفن وتمشي وراء مطالب تافهة”.

وتساءل آخر “هل من المعقول أن عرض فيلم سيغير مبدأ شخص ويؤثر عليه؟ ألهذه الدرجة قناعته بمبادئه جد ضعيفة؟”. وقال آخر “يد الرقيب الأخلاقي القطري طالت عملا يتطرّق إلى موضوع هام”.

وقالت مغردة “من لا يريد أن يشاهد الفيلم فلا يفعل، نطالب بمنع كل جديد، منعكم لعرض الفيلم لن يغير شيئا، سينزل بعد مدة قصيرة على الإنترنت”.

وتكون بذلك قطر طبقت النظرية التي تؤكد “السلطة، الجنس، الاعتقاد الديني، التاريخ؛ أربعة أضلع لمربع مغلق لا يجب الدخول إليها في المجتمعات العربية”.

من جانب آخر انتقد مغردون الازدواجية، إذ يجب أن تكون منضبطا في العلن، ولكن داخل الغرف المغلقة لا حرج، حتى في استهلاك الكحول والخمور، فيوجد تصريح للمحلات وأماكن التسوق للحصول على أرقى وأغلى زجاجات النبيذ”. وفي قطر مصرح بإنفاق 10 بالمئة من الراتب الشهري على الكحول.

19