قطر تدخل على خط استغلال "سواكن" مع تركيا

الدوحة ستفتتح خطوط ملاحية جديدة من ميناء حمد، إلى ميناء سواكن ابتداء من الشهر القادم لفك عزلتها.
الاثنين 2018/03/26
اغراءات قطرية لضمان السودان في حلفها

الخرطوم- وقعت قطر اتفاقا مع الحكومة السودانية على تأهيل ميناء سواكن المطل على البحر الأحمر باستثمارات تقدر بحوالي أربعة مليارات دولار، وذلك بعد حوالي ثلاثة أشهر على تخصيص جزيرة سواكن التي تحتوي على الميناء الأقدم في السودان لصالح تركيا.

كما ستفتح قطر خطوط ملاحية جديدة من ميناء حمد (جنوب شرق الدوحة)، إلى ميناء سواكن ابتداء من الشهر القادم.

وقال جاسم بن سيف السليطي، وزير المواصلات والاتصالات القطري، في ندوة صحافية بعد التوقيع إن  المرحلة الأولى للتأهيل ستبدأ بوصول الرافعات لاستخدامها في ميناء سواكن، على أن تبدأ السفن القطرية رحلات من ميناء حمد القطري إلى ميناء سواكن".

وأوضح أن بلاده ستستخدم ميناء هيدوب (ميناء فرعي بميناء سواكن يختص بتصدير الماشية)، لاستيراد الماشية من السودان.

السودان يشكل بالنظر إلى موقعه الجغرافي ومشاركته لحدود طويلة مع كل من مصر وليبيا مصدر اهتمام كبير للدوحة
 

وتبدأ المرحلة الأولى لعملية التأهيل المرتقب للميناء، بقيمة 500 مليون دولار، ويكتمل في 2020. وكان وزير المواصلات والاتصالات القطري، وصل أمس، إلى السودان في زيارة رسمية تستغرق يومين.

وتعليقا على الاتفاقية، قال وزير النقل السوداني مكاوي محمد عوض، في ختام المباحثات المشتركة للجنة الوزارية بين البلدين، إن "توقيع الاتفاقية يأتي إنفاذا لتوجيهات قيادتي البلدين، بضرورة التعاون المشترك في مجالات النقل والاتصالات".

وأضاف في تصريحات صحافية على هامش التوقيع: "نريد إنشاء توأمة بين ميناءي سواكن وحمد".

ويثير الدعم القطري السخي للسودان استغراب البعض، كم يكشف كذلك مخاوف الدوحة من عودة العلاقات بين السودان ومصر على خلفية اللقاءات المكثفة بين مسؤولي البلدين في الفترة الأخيرة والتي وصفت بالإيجابية.

وقد أسفرت حصيلة الزيارة التي أداها الرئيس السوداني عمر البشير للقاهرة، عن تفاهمات ثنائية وإقليمية مهمة، تمهد لاقتراب الخرطوم من محور القاهرة والرياض، على حساب محور أنقرة والدوحة.

وتخشى الدوحة من أن يؤدي التقارب الحاصل مؤخرا بين القاهرة والخرطوم إلى تغيير الأخيرة في سياساتها الخارجية، بما لا يخدم أجندتها.

Thumbnail

ويرى مراقبون أن الدعم القطري السخي يعكس حرص الدوحة الشديد على الحفاظ على السودان في حلفها القائم مع تركيا والتنظيم الدولي للإخوان الذي ينتمي إليه البشير رغم البراغماتية التي تتسم بها سياسته، ومن أجل فك عزلتها في منطقة الخليج بعد المقاطعة التي فرضتها كل من السعودية والإمارات والبحرين ومصر.

ويشكل السودان بالنظر إلى موقعه الجغرافي ومشاركته لحدود طويلة مع كل من مصر وليبيا مصدر اهتمام كبير للدوحة.

ووقعت قطر اتفاقيات عسكرية مع السودان تتمتع بمقتضاها الأخيرة بحزمة مساعدات عسكرية واقتصادية، جاء ذلك خلال زيارة لوزير الدفاع السوداني عبدالرحيم محمد حسين إلى الدوحة.

ووعدت قطر السودان بتزويدها بالغاز الطبيعي مطلع العام المقبل.

كما قع السودان كذلك اتفاقا مع صندوق قطر للتنمية لتنفيذ 10 قرى نموذجية (مجمعات سكنية) بقيمة 70 مليون دولار في إقليم دارفور غربي السودان، بالتعاون مع الهلال الأحمر القطري ومنظمة قطر الخيرية (غير حكومية)، بالعاصمة السودانية الخرطوم.

قطر وقعت اتفاقيات عسكرية مع السودان تتمتع بمقتضاها الأخيرة بحزمة مساعدات عسكرية واقتصادية

ويسعى التحالف العربي الذي يضم مصر لفرض حصار على نفوذ تركي متمدد في المنطقة ترى فيه تهديدا وشيكا، وفق استراتيجية يتحول السودان مع الوقت إلى مركزها، بعد عقده تحالفات وثيقة مع تركيا وفرت لها موطئ قدم استراتيجيا على البحر الأحمر.

وكانت من بين هذه المكاسب، اتفاق على استغلال تركيا جزيرة سواكن السودانية، التي تحظى بموقع استراتيجي على البحر الأحمر.

وثمن السفير القطري لدى الخرطوم راشد بن عبد الرحمن النعيمي تطور العلاقات بين قطر والسودان وأكد أنها تسير في المسار الصحيح.

وجاء ذلك في تصريحات للسفير القطري عقب لقاء الرئيس السوداني، عمر البشير، مع وزير المواصلات والاتصالات القطري، جاسم بن سيف السليطي، حسب وكالة الأنباء السودانية الرسمية.

واعتبر السفير القطري، أن "زيارة وزير المواصلات والاتصالات القطري للسودان تتويج للعلاقة الطيبة بين البلدين".

وأشار السفير إلى أن "الوفود القطرية على تواصل لزيارة السودان، ورغبة المستثمرين القطريين بالعمل في البلاد".

وتستثمر قطر بما قيمته 1.5 مليار دولار في السودان عبر 40 مشروعًا زراعيًا وسياحيًا وعقاريًا، وفقًا لبيانات سودانية رسمية.