قطر تدخل على خط التفاوض مع خاطفي العسكريين اللبنانيين

الجمعة 2014/08/22
تمام سلام يواجه سيلا من الانتقادات حول تعامله مع ملف المختطفين

بيروت- أعلن عدنان أمامة، عضو “هيئة علماء المسلمين في لبنان”، الذي يقود عملية التفاوض مع مختطفي العناصر الأمنية والعسكرية اللبنانية، إن المفاوضات الآن “مجمدة في ثلاجة رئيس الحكومة اللبنانية”، مرجحا دخول قطر على خط المفاوضات “كون عملية التفاوض شاقة جدا”.

وقال أمامة، أمس، إن المفاوضات الآن بين الحكومة اللبنانية والمسلحين “مجمدة في ثلاجة رئيس الحكومة تمام سلام”، مشيرا إلى “تناقض” في مواقف بعض الوزراء اللبنانيين “ونحن لا نعرف من يتخذ القرار في هذه الحالة”.

وأوضح أن هيئة علماء المسلمين “لا تأخذ القرار إلا من الرئيس سلام، الذي سيتم الاجتماع به اليوم الجمعة للاطلاع على قراره وموقفه من سير المفاوضات”، لافتا إلى أن الهيئة ستتخذ بناء على قرار سلام “قرارا إما بمتابعة المفاوضات أو إدخال طرف ثالث فيها”.

وقال إن الطرف الثالث “مرجح أن يكون دولة قطر التي ستساعد كثيرا، لكون عملية التفاوض شاقة جدا”، مبديا ترحيبا بدخول الدوحة على خط التفاوض “عسى أن يكون هناك حل قريب وسريع لهذه الأزمة”.

وتملك قطر تأثير كبير على عدد من التشكيلات الإسلامية في سوريا ما مكنها من لعب دور كبير في إطلاق مخطوفي أعزاز والراهبات.

ولا تزال “جبهة النصرة” وتنظيم “داعش” تحتجزان عددا من العسكريين والعناصر الأمنية بعد الإفراج عن 8 منهم على دفعات من أصل أكثر من 20.

ولئن تبدي جبهة النصرة بعض اللين في المفاوضات وفق مصادر مقربة من هيئة العلماء المسلمين إلا أن تنظيم الدولة الإسلامية يصرّ على موقفه وهو الإفراج عن 10 إسلاميين مقابل عسكري واحد، وهو مطلب يستحيل وفق المصادر تطبيقه.

واعتبر أمامة أن المطلب الجديد، الذي تقدم به خاطفو العسكريين دون أن يحدد ما إذا كانوا من داعش أو النصرة، هو انسحاب حزب الله من سوريا، وهو وفق العضو المفاوض “مطلب إعلامي للفت الأنظار إلى أن تدخل حزب الله في سوريا هو الذي جلب هذه الأحداث إلى لبنان”.

واندلعت قبل نحو 19 يوما معارك ضارية بين الجيش اللبناني ومجموعات مسلحة قادمة من سوريا وصفها الجيش في بيان له بـ”الإرهابيين والتكفيريين” واستمرت 5 أيام في محيط عرسال، التي تضم أكثر من 106 آلاف نازح سوري، وذلك على إثر توقيف عماد أحمد الجمعة، قائد لواء “فجر الإسلام” السوري.

وأدّت هذه المعارك إلى مقتل وجرح العشرات من المسلحين في حين قتل ما لا يقل عن 17 من عناصر الجيش اللبناني وجرح 86 آخرون، بالإضافة إلى خطف عدد من الجنود وعناصر من قوى الأمن الداخلين.

4