قطر تسترضي الغرب للتغطية على دعمها للإخوان

الثلاثاء 2015/08/11
تبعية للموقف الأميركي

لندن – قال مراقبون إن قطر تسعى إلى تسويق نفسها لدى الغرب، وخاصة الولايات المتحدة، على أن مواقفها معتدلة ومقربة من مواقفه في عدة ملفات، لافتين إلى أن الهدف هو التغطية على علاقتها بالإخوان التي تثير خلافات مع عدة دول عربية.

وشرعت الدبلوماسية القطرية في حملة لتحسين صورتها بملفات رخوة مثل موضوع العمالة التي يتم توظيفها في بناء المنشآت الخاصة بكأس العالم لكرة القدم 2022، قائلة إنها تبني حاليا مدنا لإسكان العمال الأجانب استجابة لما جاء في تقارير دولية من نقد لأوضاع هؤلاء العمال.

واستفادت الدوحة من خلوّ اسمها إلى حد الآن من قائمة المتورطين في قضايا الفساد التي هزت عرش الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، وهو الأمر الذي أشار إليه السفير القطري في واشنطن محمد جهام الكواري في جلسة أمام الكونغرس لتبرئة بلاده من الاتهامات التي توجه لها.

ودأب القطريون على أن يظهروا تلاؤم موقفهم مع الموقف الأميركي في مختلف الملفات، ففي ملف الاتفاق النووي مع إيران لم تنحز قطر لموقف دول مجلس التعاون وخاصة السعودية التي ترى في الاتفاق تهديدا لأمن دول الخليج، وإنما أبقت الباب مواربا بأن امتدحت الاتفاق وتمنّت أن يكون مدخلا لاستقرار المنطقة، ما اعتبره المراقبون تبعية للموقف الأميركي ومغازلة لإيران.

وفيما انخرطت دول التحالف العربي بجدية في “عاصفة الحزم” لمنع سيطرة المتمردين الحوثيين ومن ورائهم إيران على اليمن، ظل الموقف القطري غامضا، ويوحي بالرأي ونقيضه لاسترضاء إيران وعدم إغضاب السعودية.

وأشار محللون إلى أن الدوحة تعرض خدماتها في اشتراك فاعل في الحرب على الإرهاب، وتوظيف علاقاتها مع جماعات متشددة مصنّفة دوليا بالإرهابية، بغية إرضاء واشنطن حتى لا تثير ملف ارتباطها بالإخوان ووقوفها وراء الجماعة لإرباك دول حليفة للولايات المتحدة مثل مصر.

واصبحت دول غربية مثل بريطانيا وفرنسا تنظر بحذر كبير تجاه الجماعة التي كشفت تقارير مختلفة عن أنها الحاضنة الفعلية للجماعات المتشددة، حيث تتولى فروعها في العواصم الغربية استقطاب الشباب وشحنهم بالمواقف المتشددة ليسهل تحويلهم إلى مقاتلين إرهابيين.

ورغم خطاب التهدئة الذي استمر بضعة أشهر مع القاهرة، فإن الدوحة عادت لتثير غضب المسؤولين المصريين من خلال عرض القيام بوساطة بين السلطات والإخوان.

1