قطر تسعى إلى جمع الحوثيين وإخوان اليمن في جبهة موحدة ضد السعودية

الجمعة 2014/03/07
قطر تريد أن تجعل من اليمن قاعدة خلفية للإخوان بمحاذاة الخليج

صنعاء - قالت مصادر خاصة لصحيفة “العرب” إن زعيم الحوثيين في اليمن عبدالملك الحوثي وجّه رسالة، هي الأولى من نوعها، لمحمد اليدومي رئيس الهيئة العليا لحزب التجمع اليمني للإصلاح الذراع السياسية لجماعة الإخوان.

وأكدت المصادر أن الرسالة تضمّنت مبادرة لتقريب وجهات النظر حول العديد من الخلافات والبحث عن حلول، وأنّ الحوثي دعا اليدومي إلى تجاوز الأحداث الماضية، وما دار من صراع دام بين الطرفين، مذكّرا بثورة فبراير «التي وحّدت الجميع».

ويأتي هذه التقارب، بحسب ذات المصادر، كنتيجة لجهود قطرية لتوحيد صفوف الإخوان والحوثيين حيث تحظى قطر بنفوذ لدى الطرفين، بفعل ما تبذله لكليهما من أموال.

وأضافت المصادر أن الدعوات إلى اتخاذ موقف موحّد تجاه ما وصف بـ”اتهامات دول خليجية لقطر بدعم الحوثيين والإخوان في اليمن بهدف زعزعة أمن دول الخليج والمملكة العربية السعودية على وجه الخصوص”، ت ؤكد صلة قطر بما يجري من محاولات لجمع القوى المعادية للمملكة على طاولة واحدة.

وفي المقابل طالبت شخصيات يمنية الرئيس عبدربه منصور هادي بأن يحذو حذو السعودية والإمارات والبحرين وسحب سفير اليمن من الدوحة، حيث دعا الوجيه القبلي والبرلماني اليمني، الشيخ محمد الشايف الرئيس هادي إلى مقاطعة قطر، وسحب السفير اليمني في الدوحة على غرار ما قامت به دول خليجية، معتبرا أن قطر وراء التحالف بين الجماعات الإرهابية، ونشر الفوضى في اليمن. وتأتي بوادر التقارب بين إخوان اليمن والحوثيين بعد أيام من لقاء كان جمع اللواء علي محسن الأحمر بقيادات حوثية وانفردت “العرب” حينها بكشف تفاصيل اللقاء الذي تضمن بنودا لحل الصراع في محافظتي عمران والجوف.

وفي جهة مقابلة، كشفت وسائل إعلام يمنية عن وصول وفد سعودي رفيع، الأربعاء الماضي، إلى العاصمة اليمنية صنعاء في ظل تكتم رسمي شديد، حيث التقى الوفد بالرئيس هادي مبلغا إياه رسالة شفوية من الملك عبدالله بن عبدالعزيز.

محمد الشايف: قطر سخرت أموال شعبها لإثارة الفتن في البلدان العربية

وقالت يومية «الشارع» اليمنية إن الوفد السعودي الذي ترأسه خالد الحميدان وضم السفير السعودي السابق لدى اليمن محمد الحمدان “نقل رسالة من الملك عبدالله تضمنت معلومات عن وجود تواطؤ ومؤامرة قائمة بين قطر والإخوان المسلمين في اليمن وشخصيات قبلية ودينية يمنية للتآمر على المملكة، وأن هذه الجهات قامت بعمليات تهريب أسلحة ومخربين إلى السعودية تم القبض عليهم وأدلوا باعترافات موثّقة أكدوا فيها وجود مؤامرة لزعزعة استقرار وأمن المملكة بدعم قطري كلي وبتنفيذ من قبل إخوان اليمن”.

وأضافت الصحيفة “بعد أن قدّم مبعوثا الملك عبدالله بن عبدالعزيز هذه المعلومات للرئيس اليمني أبلغاه رسالة الملك التي مفادها أنّ على الرئيس هادي والشعب اليمني أن يختارا بين قطر والسعودية على أن يكون ذلك في رد صريح وموقف رسمي”.

وغير بعيد عن سياق تهديد جماعات يمنية لأمن المملكة، أدان القضاء السعودي يمنيا بدخول المملكة بطريقة غير مشروعة وتهريب السلاح لغرض الإخلال بالأمن والانضمام إلى جماعة الحوثي الإرهابية، والقتال معها ضد القوات السعودية، وقضى بسجنه 25 عاما. ويأتي ذلك في ظل تصاعد التذمر في صفوف العديد من القوى والفعاليات اليمنية من تدخلات قطرية في الشأن الداخلي لليمن عن طريق بذل الأموال لأطراف معرقلة لعملية الانتقال السياسي في البلاد بما في ذلك جماعات مسلّحة تمارس العنف.

وقال محمد الشايف، نجل الشيخ ناجي عبدالعزيز الشايف، شيخ قبائل بكيل، أكبر القبائل اليمنية، في بيان صحفي، نقلت عنه أمس وكالة “يو بي أي” إن “اليمن تضررت من السياسات القطرية من خلال دعمها وتشجيعها المستمر لأعمال الفوضى والعنف ونسج تحالفات مع الجماعات الإرهابية والمتطرفة”.

واعتبر أن “سياسات قطر ألحقت أضرارا فادحة باليمن واليمنيين وتسببت في إراقة الدماء وإزهاق الأرواح اليمنية بأموال قطرية”. واستطرد الشايف بالقول “إن دولة قطر سخّرت أموال شعبها ومدخرات أجيالها لإثارة وزراعة الفتن في البلدان العربية وفق أجندات مشبوهة”.

وحذر من أن “القضية تحتاج إلى وقفة حازمة من قبل كل القوى الحيّة ودول المنطقة بما فيها الدول المتضررة من سياساتها وفي مقدمتها اليمن”. وقال الشايف إن “الخطوات الشجاعة التي اتخذتها السعودية والإمارات والبحرين جاءت استشعارا لخطورة السياسات المشبوهة لقطر على أمن المنطقة”.

وطالب “بوضع حد لمشروع تفتيت النسيج الاجتماعي والوطني للبلدان العربية الذي بات يمثل أبرز التحديات الراهنة”.

ولفت إلى أن مصلحة اليمن تاريخيا وجغرافيا واقتصاديا وسياسيا ومنطقيا هي مع السعودية، ودولة الإمارات العربية المتحدة، والإجماع الخليجي”.

3