قطر تسعى لاستقطاب بيئة الابتكار وريادة الأعمال في العالم العربي

تسعى دولة قطر إلى تطوير العملية التعليمية والنهوض بالبحث العلمي في جامعاتها، كما تدعم تطبيق المعايير الدولية في مختلف مراحل التعليم، ويتجلى ذلك من خلال إمضاء وزارة التعليم والتعليم العالي لاتفاقيات تعاون دولية تمكن جامعاتها من التعرف على مراحل البحث العلمي والابتكار وريادة الأعمال، كما عملت الوزارة مؤخرا على استحداث الأكاديمية العربية للابتكار بغرض استقطاب نخبة الطلاب من مختلف الجامعات العربية لتعزيز بيئة الابتكار في المنطقة.
الثلاثاء 2017/02/14
تحفيز الابتكار والابداع

الدوحة - وقعت مؤسسة واحة قطر للعلوم والتكنولوجيا، وهي عضو في مؤسسة قطر للبحوث والتنمية، اتفاقية مع الأكاديمية الأوروبية للابتكار، بغرض فتح باب التعاون على المدى البعيد بهدف تطوير الأكاديمية العربية للابتكار. وتم تأسيس أكاديمية جديدة للابتكار في قطر كمبادرة تعليمية للمساعدة في بناء قدرات الطلاب في مجال الابتكار وريادة الأعمال في العالم العربي.

وتقدم الأكاديمية العربية للابتكار برنامجا تدريبيا سنويا تنظمه كل من واحة العلوم والتكنولوجيا والأكاديمية الأوروبية للابتكار بالتعاون مع شركاء آخرين. وتفتح الأكاديمية أبوابها أمام طلاب من جامعات مختارة من جميع أنحاء العالم العربي لزيادة الوعي حول ريادة الأعمال في مجال التكنولوجيا وتحفيز مشاريع تجارية جديدة، فضلا عن تعزيز بيئة الابتكار في قطر والمنطقة.

وقال المدير العام لواحة العلوم والتكنولوجيا ماهر الحكيم “إننا متحمسون لتوحيد جهودنا مع الأكاديمية الأوروبية للابتكار من أجل تقديم برنامج متميز لبناء القدرات في مجال الابتكار التكنولوجي لأول مرة في العالم العربي”.

وتهدف هذه المبادرة إلى تطبيق أفضل الممارسات الدولية لتعزيز عقلية الابتكار، محليا وإقليميا، بالإضافة إلى استقطاب رواد الأعمال العرب المبتدئين في مجال التكنولوجيا ومساعدتهم.

وتسعى الأكاديمية العربية للابتكار إلى توفير فرص متكافئة لتمكين المنطقة من التنافس مع مراكز الإبداع العالمية، مثل وادي السيليكون. وسوف تعمل الأكاديمية على تدريب العديد من المواهب الشابة من خلال نهج متعدد التخصصات، من شأنه أن يساعد في تحديد أفضل وسيلة لطرح المنتجات الجديدة القائمة على التكنولوجيا والخدمات ذات الفائدة للأسواق الخليجية والعربية.

وقال ألار كولك، رئيس الأكاديمية الأوروبية للابتكار في معرض تعليقه على الاتفاقية، “لقد شارك الطلاب من الجامعات الشريكة لمؤسسة قطر في برامجنا الأوروبي في الماضي، لذلك نحن على بيّنة بمدى شغف ومهارات الطلاب في قطر. نحن واثقون من قدرات الأكاديمية العربية للابتكار على توسيع نطاق هذه الجهود في قطر والعالم العربي، ولهذا السبب تعد واحة قطر للعلوم والتكنولوجيا الشريك الأمثل لإنجاح هذه المبادرة”.

ويمتد المخيّم التدريبي في الأكاديمية العربية للابتكار على مدة أسبوعين لطلاب جامعات من مختلف الدول العربية، حيث يمنحهم فرصة لخوض تجربة حقيقية في كيفية تطوير وإطلاق المشاريع الجديدة القائمة على التكنولوجيا. وسوف يشارك الطلاب من الجامعات في قطر وجميع أنحاء المنطقة في البرنامج، وهو ما يمكّن المشاركين من الاستفادة من شبكة من المدربين الدوليين ذوي خبرة عالمية في طرح الأفكار حول شركاتهم الناشئة.

المبادرة تهدف إلى تطبيق أفضل الممارسات الدولية لتعزيز عقلية الابتكار، محليا وإقليميا، بالإضافة إلى استقطاب رواد الأعمال العرب المبتدئين في مجال التكنولوجيا ومساعدتهم

وستتولى الأكاديمية الأوروبية للابتكار بموجب هذه الاتفاقية، واستنادا إلى شبكتها العالمية الواسعة، توجيه الدعوة إلى المدربين والمتحدثين والمستثمرين بمن في ذلك العاملون في وادي السيليكون، إلى جانب تقديم المساعدة في جهود التسويق للمخيم وتوظيف الطلاب، وتسهيل الخدمات اللوجستية لتنفيذ البرنامج في قطر. بالإضافة إلى ذلك، سوف تقوم الأكاديمية الأوروبية للابتكار بصياغة المواد وأدوات الدراسة لتشمل الكتب، ودليل المدرب، والمنصة على شبكة الإنترنت، وتطبيقات الهاتف الجوال وغيرها من الأدوات الأخرى.

ومن جانبها أكدت نائب رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لمؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع الشيخة هند بنت حمد آل ثاني سعي المؤسسة لتحويل قطر إلى مركز دولي للتميز في الابتكار، وذلك إثر اجتماعات عقدتها الأسبوع الماضي مع مسؤولين بارزين من الجامعات الشريكة لمؤسسة قطر في الولايات المتحدة الأميركية ومن بينها جامعة كورنيل، وجامعة تكساس إي آند إم، وجامعة فرجينيا كومنولث، وجامعة نورثويسترن، وجامعة كارنيغي ميلون، وجامعة جورج تاون، وجامعة الدراسات العليا لإدارة الأعمال هاش أو سي باريس، وكلية لندن.

وسلطت الرئيس التنفيذي لمؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع الضوء على أهمية البيئة التعليمية متعددة التخصصات التي توفرها مؤسسة قطر في المدينة التعليمية ودورها في تأهيل خريجين يلبون احتياجات دولة قطر بقولها “من خلال نموذج شراكتنا مع الجامعات الدولية، نجحنا في استقطاب برامج وتخصصات راقية إلى المدينة التعليمية في المجالات ذات الأولوية للدولة والتي تساعد في تحويل قطر إلى مركز دولي للتميز في الابتكار”.

وتؤمن مؤسسة قطر بأن الابتكار في التعليم يعد عنصرا حيويا لتحقيق النجاح في عالم يشهد تطورا بوتيرة متسارعة. ولهذا السبب، فإنها تسعى لإعادة تصور المشهد الأكاديمي في قطر من أجل بناء استراتيجيات تعليمية خلاقة تزود شباب وفتيات اليوم بالمهارات والمعرفة والأدوات اللازمة لمساعدتهم على مواجهة تحديات الغد.

وفي إطار الانفتاح على التعليم الدولي وقعت جامعة حمد بن خليفة مذكرة تفاهم لمدة سنتين مع معهد لاهاي للعدالة الدولية، الأحد الماضي، بغرض تعزيز التعاون في تبادل المعرفة، والبرامج التنفيذية، وتوفير الفرص للطلاب، وتوسيع برامج البحوث المشتركة. وتهدف الاتفاقية إلى وضع إطار عمل للطرفين لإقامة شراكات دولية؛ من أجل التعاون في تنفيذ البرامج الأكاديمية، والأنشطة البحثية، والتطوير المهني في العديد من المجالات، بما فيها: فضّ النزاعات، وسيادة القانون، والحوكمة العالمية.

كما تتيح المذكرة التعاون في بعض المجالات مثل التكيّف مع التغيّر المناخي، وأمن البشر، وتوطيد السلام، والقانون الدولي، إضافة إلى الارتقاء بمجال التدريب في البحوث والاتصالات، والزمالة في الموضوعات ذات الأولوية، وتبادل الباحثين، والتدريب المتخصص، وبناء القدرات.

وتندرج هذه الاتفاقيات الدولية وغيرها ضمن مساعي دولة قطر لتطوير جامعاتها ولوضع حجر الاساس للبحث العلمي والابتكار فيها بما ينمي قدرات الطلاب في الاختصاصات العلمية التي يحتاجها سوق العمل القطري والتي يفرضها عصر العولمة والتقدم التقني.

17