قطر تشتري الثقة باقتصادها تحت الطاولة

محللون يرجحون أن تكون الدوحة قدمت إغراءات مالية لضمان استثمار البنك الروسي في محاولة لشراء ثقة المستثمرين المتراجعة بمستقبل الاقتصاد القطري.
السبت 2019/08/17
الجهاز المصرفي القطري يشهد نقصا حادا في السيولة

لندن – بعد يوم واحد على إشادة الدوحة بثقة المستثمرين باقتصادها بعد إعلان شراء بنك في.تي.بي لحصة في بنك سكيور القطري، كشف البنك الروسي أمس أن استثماره جاء بطلب من السلطات القطرية.

 ونسبت وكالة إنترفاكس للأنباء أمس عن مسؤولين في ثاني أكبر بنك في روسيا تأكيدهم في تعليق على الصفقة أن السلطات القطرية هي التي طلبت أن يدخل البنك في سوقها المالي.

ويرجح محللون أن تكون الدوحة قدمت إغراءات مالية “تحت الطاولة” لضمان استثمار البنك الروسي في محاولة لشراء ثقة المستثمرين المتراجعة بمستقبل الاقتصاد القطري.

وأشاروا إلى أنها عمدت إلى إجراءات كثيرة مماثلة لتخفيف عزلتها الدولية منذ فرض المقاطعة العربية عليها في يونيو 2017 من قبل السعودية والإمارات ومصر والبحرين، بسبب دعمها للإرهاب.

وكانت وكالة إنترفاكس قد نقلت يوم الخميس عن التقرير المالي الفصلي لبنك في.تي.بي ومركز قطر للمال أن بنك في.تي.بي، اشترى حصة نسبتها 19 بالمئة في بنك سكيور القطري الذي تأسس في أوائل العام الجاري.

وتخوض المؤسسات القطرية وصندوقها السيادي منذ سنوات حملات دعاية واسعة، انفقت خلالها مبالغ طائلة في استثمارات استعراضية لتحسين صورتها في الخارج دون إحراز أي تقدم يذكر.

وضخت الدوحة عشرات مليارات الدولارات في الولايات المتحدة لاسترضاء الإدارة الأميركية، لكن ذلك لم يمنع الرئيس الأميركي دونالد ترامب من اتهامها بدعم الإرهاب.

ويشهد الجهاز المصرفي القطري نقصا حادا في السيولة نتيجة نزوح المستثمرين وسحب عدد كبير من المؤسسات والأفراد في دول مجلس التعاون الخليجي لودائعهم وتصفية أصولهم الموجودة في قطر، خاصة من الإمارات والسعودية.

وتحاول الدوحة الموازنة بين ضخ الاستثمارات لإرضاء الدول الكبرى وبين حاجتها الماسة إلى بيع الكثير من الأصول التي تملكها في الخارج من أجل ضخ الأموال في نظامها المصرفي لمواجهة نزيف هروب المستثمرين اليائسين من مستقبل الاقتصاد القطري.

وتشير البيانات الرسمية إلى أن قطر باعت بالفعل الكثير من الأصول الخارجية وقامت بضخ عوائدها في النظام المصرفي، إضافة إلى توسيع الاقتراض من أسواق المال العالمية.

11