قطر تشتري الحلفاء بالمال بعد عزلتها الخليجية

الجمعة 2014/03/28
ما خلفيات لجوء قطر إلى تكديس كميات الاسلحة

الدوحة - أعلنت قطر عن إبرام تعاقدات بقيمة 23 مليار دولار أمس لشراء طائرات هليكوبتر هجومية ونظم اعتراض للصواريخ ومعدات عسكرية أخرى.

يأتي هذا وسط عزلة قطرية في محيطها الخليجي بسبب تدخلها في الشؤون الداخلية لجاراتها، ورهانها على الإخوان المسلمين وعدائها لثورة الثلاثين من يونيو بمصر التي أطاحت بحكم الرئيس الإخواني محمد مرسي.

وقالت متحدثة باسم معرض ومؤتمر الدوحة الدولي الرابع للدفاع البحري (ديمدكس) الذي صدرت فيه هذه الإعلانات إن قطر كشفت عن صفقات مع 20 شركة منها شركات أميركية منحت صفقات بقيمة 27.5 مليار ريال قطري (7.55 مليار دولار).

وفي سياق الشراءات القطرية، أكدت وزارة الدفاع الفرنسية الصفقة حين قالت في بيان لها إن قطر وافقت على شراء 22 طائرة هليكوبتر عسكرية طراز إن. إتش 90 من وحدة لمجموعة أيرباص الأوروبية بقيمة ملياري يورو (2.76 مليار دولار) بالإضافة إلى طائرتي تموين من صنع أيرباص.

ووحدة إن. إتش أندستريز مملوكة بنسبة 62.5 في المئة لشركة يوروكوبتر وحدة الهليكوبتر التابعة لأيرباص وتمتلك وحدة أجوستاوستلاند التابعة لمجموعة فينمكانيكا الدفاعية الإيطالية 32 في المئة منها كما تمتلك ستورك فوكر 5.5 في المئة المتبقية.

ويتزامن هذا مع لقاء جمع أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني بالجنرال لويد أوستن الثالـــث قائـد القيادة المركزيـــة للجيش الأميركي والوفد المرافق له، ولقـــاء ثان جمعه بوزير الدفاع الفرنسي جون إيف لودريان.

وقال مراقبون خليجيون إن الدوحة التي تعيش حالة من العزلة بين جيرانها بعد قرار السعودية والإمارات والبحرين سحب سفرائهم تبحث عن شراء حلفاء بالمال، وذلك بعقد صفقات مع شركات أميركية وفرنسية.

وأكد المراقبون أن القيادة القطرية، وخاصة الحرس القديم الذي يسيطر على مواقع القرار بالإمارة، لا يريد الاعتراف بأن قطر لا تستطيع العيش دون وئام مع محيطها من جهة، فضلا عن سعي محموم للبحث عن دور إقليمي مؤثر دون امتلاك الدوحة لمقومات هذا الدور.

وكانت تقارير وتسريبات مختلفة قد ذكرت سابقا أن الولايات المتحدة قد طلبت من قطر أن توقف نشاطها صلب المعارضة المسلحة ضد نظام الأسد بعد أن مكنت أموالها وأسلحتها وتسهيلاتها من تقوية المجموعات المتشددة المرتبطة بالقاعدة أو المقربة منها.

وظهر التقارب بين الدوحة والمجموعات المتشددة في نجاح “وساطاتها” لإطلاق سراح مقربين من حزب الله كانوا مختطفين في منطقة أعزاز، وخاصة بعد إطلاق سراح راهبات معلولة، حيث تأكد للمراقبين أن قطر تمتلك علاقة قوية مع المجموعات المتشددة ونظام الأسد في نفس الوقت، ما أثار تساؤلات حول الدور الذي تلعبه هناك.

وتساءل خبراء خليجيون عن جدوى تكديس الدوحة لهذه الأعداد من الطائرات وأنظمة الصواريخ والمعدات العسكرية، لافتين إلى أنه كان أولى بها أن تعود إلى الحاضنة الخليجية وتسوّي مختلف عناصر الخلاف مع جيرانها، وأن تكفّ عن لعب أدوار أكبر من حجمها.

1