قطر تشعل السباق مع إيران لاستغلال حقل الغاز المشترك

شركة قطر للبترول تقول إنها أرست عقدا لشركة شيودا كورب اليابانية لوضع التصميمات الهندسية لمنشآت برية تتعلق بمشروع توسعة حقل الغاز المشترك مع إيران.
الثلاثاء 2018/03/20
قطر للبترول فوضت شيودا اليابانية لوضع تصميمات المنشآت

الدوحة - دخل السباق بين قطر وإيران لاستغلال حقل الغاز المشترك مرحلة جديدة أمس بإعلان السلطات القطرية اختيار شركة يابانية لتطوير قدراتها على استثمار احتياطات أكبر حقل للغاز في العالم.

وقالت شركة قطر للبترول في بيان أمس إنها أرست عقدا لشركة شيودا كورب اليابانية لوضع التصميمات الهندسية لمنشآت برية تتعلق بمشروع توسعة الحقل المشترك.

وكانت الحكومة القطرية قد رفعت في أبريل من العام الماضي، التجميد عن أنشطة تطوير الحقل، الذي تطلق عليه اسم حقل الشمال، فيما تطلق عليه إيران اسم حقل بارس الجنوبي.

ويرى محللون أن المنافسة غير متكافئة، حيث قطعت الدوحة شوطا طويلا في استثمار الاحتياطات المشتركة، التي مكّنتها من أن تصبح أكبر مصدر للغاز في العالم، فيما لا تزال إيران تعاني من عقوبات كثيرة تعرقل محاولاتها استغلال جانبها من الحقل.

وقالت شركة قطر للبترول المملوكة للدولة إن المرافق الجديدة سوف تمكّنها من زيادة كبيرة في الإنتاج تصل إلى 23 مليون طن سنويا من الغاز الطبيعي المسال، ليرتفع إنتاجها إلى نحو 100 مليون طن سنويا من 77 مليون طن حاليا.

ويقول محللون إن إيران وقطر قد تدخلان في سباق لإنتاج أكبر كمية ممكنة من الحقل المشترك وإن ذلك قد يؤدي لإغراق الأسواق المتخمة بالغاز، وقد يؤدي لمزيد من تراجع أسعار الغاز التي فقدت نحو 65 بالمئة من قيمتها منذ منتصف عام 2014.

باتريك بويانيه: شركة توتال ستمضي قدما في مشروع تطوير مشروع حقل بارس الجنوبي
باتريك بويانيه: شركة توتال ستمضي قدما في مشروع تطوير مشروع حقل بارس الجنوبي

ويرجح محللون أن تدخل العلاقات بين قطر وإيران مرحلة جديدة يهيمن عليها سباق الإنتاج من الحقل المشترك ويمكن أن يعكّر ذلك المهادنة التي غلبت على علاقات البلدين وينهي استئثار الدوحة بمعظم إنتاج الحقل لفترة طويلة.

وأكد سعد بن شريده الكعبي، الرئيس التنفيذي لقطر للبترول، أن إضافة حوالي 23 مليون طن سنويا من الغاز الطبيعي المسال، سيعزّز مكانة قطر للبترول كأكبر منتج ومصدّر للغاز الطبيعي المسال في العالم.

وحسب البيان، يشمل عقد التصاميم الهندسية الأساسية، تنفيذ تصاميم لإضافة ثلاثة خطوط لإنتاج الغاز الطبيعي المسال بطاقة إنتاجية تبلغ حوالي 7.8 مليون طن سنويا لكل منها.

وحاولت طهران اتخاذ خطوات لاستغلال الحقل بعد توقيع الاتفاق النووي في منتصف عام 2015 لكن جهودها تعثّرت بسبب العقوبات الأميركية التي منعت الشركات من التعامل مع طهران.

وتمكّنت في يوليو الماضي من توقيع اتفاق مع تحالف دولي بقيادة مجموعة توتال لتطوير جانبها من حقل الغاز العملاق لكنها لم تتمكّن حتى الآن من تنفيذ الاتفاق بسبب مخاوف الشركة الفرنسية من عقوبات واشنطن.

وأعلن الرئيس التنفيذي لمجموعة توتال باتريك بويانيه أمس أن الشركة ستمضي قُدما في مشروع تطوير مشروع حقل بارس الجنوبي، وأنها ستتقدم بطلب استثناء في حال قررت الولايات المتحدة الانسحاب من الاتفاق النووي وإعادة فرض العقوبات على طهران.

لكنّ محللين ربطوا بين القرار القطري والخطط الإيرانية لاستغلال الحقل المشترك، الذي استأثرت قطر بمعظم إنتاجه منذ عام 1991، في وقت تعثّرت فيه جهود طهران بسبب العقوبات الدولية المفروضة عليها.

11