قطر تصطدم بإيران في أمم آسيا تحت 23 عاما

يواجه المنتخب القطري نظيره الإيراني في الجولة الثانية من منافسات كأس آسيا دون سن الـ23 عاما اليوم الجمعة قبل أن يختتم لقاءاته يوم الاثنين بمواجهة المنتخب السوري في الجولة الأخيرة.
الجمعة 2016/01/15
حلم قريب

الدوحة - يلتقي المنتخب القطري بنظيره الإيراني ضمن الجولة الثانية من منافسات كأس آسيا دون سن الـ23 عاما التي تقام حاليا في الدوحة وتستمر حتى 30 يناير 2016، وهي البطولة التي ستؤهل ثلاثة منتخبات آسيوية إلى مسابقة كرة القدم في دورة الألعاب الأولمبية في ريو دي جانيرو صيف العام 2016، في حين يصطدم منتخب سوريا بمنافسه منتخب الصين، ويتواجه المنتخبان القطري والسوري في المجموعة ذاتها التي تجمعهما مع إيران والصين، وذلك بعد 23 عاما من أولمبياد برشلونة.

وحقق العنابي انطلاقة واعدة في المجموعة الأولى للبطولة بعد فوزه على نظيره الصيني بثلاثة أهداف مقابل هدف وحيد، فيما جاءت استهلالية منتخب “نسور قاسيون” متعثرة بعدما شرع شباكه لثنائية إيرانية نظيفة في مباراة وصفها مدرب المنتخب السوري مهند فقير بأنها “الأسوأ” منذ عام.

ويرى رائد يعقوب نجم العنابي السابق أن المجموعة الأولى تبدو صعبة على المنتخبات الأربعة، ويؤكد يعقوب أن “الصعوبة تكمن في تقارب المستوى، فالصين تطورت في السنوات الأخيرة وبدأت أنديتها تُولي اهتماما بكرة القدم وهذا ما ينعكس على المنتخبات، فضلا عن وجود المنتخب الإيراني المشهود بمستواه قاريا”. ويؤكد الأخير “مخطئ من يعتقد أن المنتخب السوري سيكون الحلقة الأضعف في المجموعة، فهذا المنتخب صعب ويتميز بالنفس الطويل وهذا ما يجعل مهمة الفوز عليه في غاية الصعوبة”.

وفي قراءته لحظوظ المنتخب الأولمبي القطري في هذه البطولة، يرى يعقوب أن المنتخب الحالي مر بـ”الفصول الأربعة” حيث كان لفترة طويلة (سنة ونصف السنة) تحت قيادة المدرب فهد ثاني لكن سوء النتائج دفع اتحاد الكرة إلى تعيين الأسباني فيليكس سانشيز خلفا له مع تصعيد “منتخب الشباب” الفائز بلقب كأس آسيا 2014.

ويرفض يعقوب المقارنة بين كأس آسيا للشباب 2014، وكأس آسيا تحت 23 عاما مشيرا إلى أن الأوجه المشتركة محصورة فقط في شخص المدرب وبعض اللاعبين.

قطر وسوريا تتواجدان في المجموعة ذاتها التي تجمعهما مع إيران والصين، وذلك بعد 23 عاما من أولمبياد برشلونة

ويشرح يعقوب الفارق قائلا “خاض سانشيز بطولة آسيا للشباب بعد فترة إعداد وتحضير طويلة امتدت لست سنوات مع نفس العناصر أما الآن فهو يقود منتخبا مختلطا بين الشباب والأولمبي السابق”.

ويجدد يعقوب ثقة الشارع القطري بلاعبي المنتخب الذين نجحوا في إعادة قطر إلى سكة البطولة القارية بعد غياب طويل لافتا إلى أن عمل المدرب يجب أن يرتكز على الجانب النفسي خصوصا أن الناحية الفنية “لا غبار عليها” نظرا للكفاءة التي يتمتع بها اللاعبون وهم بمعظمهم محترفون في الخارج”.

ويؤكد رائد يعقوب الذي توج مع “عنابي الناشئين” ببطولة آسيا عام 1990 واحتل معه أيضا المركز الرابع في كأس العالم 1991، أن ما تحقق وقتذاك كان نتاج ما زرعه في النفوس؛ إنجاز منتخب الشباب في مونديال أستراليا 1981، متمنيا أن ينجح الجيل الحالي باستثمار الفوز ببطولة آسيا 2014.

من ناحيته، يتفق اللاعب السوري الدولي السابق ياسر السباعي مع يعقوب على صعوبة المجموعة مؤكدا تقارب المستوى بين الجميع. ويكشف السباعي عن وجود حظوظ قوية للمنتخب السوري الذي يضم في صفوفه 11 لاعبا محترفا خارج سوريا ويضم 7 لاعبين أساسيين في المنتخب السوري الأول. ويؤكد السباعي، الذي قاد (مدربا) المنتخب الأولمبي السوري عام 2009 إلى إحراز بطولة الصداقة أن ما ينقص المنتخب الحالي فقط بعض الانسجام نتيجة صعوبة إقامة المعسكرات بسبب احتراف معظم اللاعبين خارج سوريا.

ويرى السباعي الذي قاد نادي الاتحاد الحلبي إلى العديد من الإنجازات، أن المدرب الوطني مهند فقير قادر على تقديم المنتخب بصورة جيدة خصوصا أن بطولة غرب آسيا التي سبقت كأس آسيا كانت خير إعداد للجميع لأنها أقيمت في الدوحة أيضا ما سهّل عملية الانسجام مع الأجواء.

ويختم السباعي الذي يعمل حاليا مدربا للفئات العمرية في نادي الخريطيات القطري “أعتقد أن حسم المتأهل عن هذه المجموعة لن يُعرف قبل الجولة الأخيرة”. وكان منتخبا قطر وسوريا قد التقيا في نصف نهائي بطولة غرب آسيا للمنتخبات الأولمبية التي أقيمت في أكتوبر الماضي في الدوحة وأسفر اللقاء عن فوز المنتخب السوري (2-0) قبل أن يخسر “نسور قاسيون” في المباراة النهائية أمام المنتخب الإيراني بنفس النتيجة.

لم يُكتب للاعبين السابقين القطري رائد يعقوب والسوري ياسر السباعي المشاركة في أولمبياد برشلونة 1992 رغم حضورهما الفني البارز وقتذاك. رائد، الذي تم استدعاؤه إلى العنابي الأولمبي حينها اعتذر بسبب ارتباطه بالدراسة. أما ياسر فلم يبلغ منتخب بلاده النهائيات وقتها، ليتبخر حلمه بالوصول إلى الأولمبياد.

وأعد الاتحاد القطري برنامجا تحضيرا مطولا للعنابي الأولمبي بدأ منذ شهر أغسطس الماضي بخوض معسكر أوروبي في النمسا وسويسرا ثم خاض معسكره الثاني في مدينة مانشستر في إنكلترا، قبل أن ينتقل إلى أسبانيا في شهر ديسمبر، ويختتم تحضيراته بمعسكر داخلي في الدوحة بعد عدم استكمال معسكر “أنطاليا” التركية بسبب سوء الأحوال الجوية.

22