قطر تضيق على مواطنيها سبل السفر إلى بلدان خليجية

الأربعاء 2014/07/09
قطر تريد عزل مواطنيها عن محيطهم الخليجي

لندن - تحّدثت مصادر خليجية عن اتّخاذ السلطات القطرية إجراءات تهدف إلى الحدّ من سفر مواطنيها عبر الفضاء الخليجي، وذلك بتعريض من يعتزم منهم ذلك إلى مضايقات ذات طبيعة أمنية، في خطوة تبدو وثيقة الصلة بالخلافات القائمة بين بلدان خليجية وقطر على خلفية اتباع الأخيرة سياسات توصف بأنها مهدّدة لاستقرار المنطقة، وخصوصا من خلال دعمها لجماعات متطرفة وعنيفة على غرار جماعة الإخوان المسلمين.

ونقل الموقع الإلكتروني الإخباري «24» عن مصادر وصفها بالمطّلعة داخل قطر، أن أجهزة أمن المنافذ القطرية تمارس التضييق على المواطنين القطريين الذاهبين أو العائدين من الإمارات والسعودية والبحرين، وذلك في «مسعى واضح لثنيهم عن زيارة هذه الدول".

وأضافت المصادر أن «هذه الممارسات من قبل الجهات الأمنية القطرية ليست بالجديدة، إلاّ أن وتيرتها شهدت تصاعدا ملموسا خلال الأيام الأخيرة»، شارحة أن هذا التضييق يتخذ أشكالا عدة، «بداية من التحقيق، خصوصا مع بعض العائدين من هذه الدول الخليجية، وعلى وجه الخصوص الإمارات، وفي بعض الأحيان جعلهم ينتظرون لساعات قبل إتمام معاملاتهم، في رسالة واضحة تحاول ثنيهم عن تكرار هذا الأمر".

وشرح الموقع أن تصعيد هذه الإجراءات يأتي بعد أيام قليلة من تحذير أطلقته صحيفة قطرية للمواطنين القطريين من السفر إلى الإمارات، بذريعة أنهم معرضون لـ«الاعتقال والتعذيب»، وهو ما نفته الخارجية القطرية نفسها، الأمر الذي اعتبره مراقبون ارتباكا داخل الأجهزة والدوائر القطرية، إذ أنّ الإعلان المتسرع من قبل الصحيفة القطرية، لا يمكن أن يكون تلقائيا منها بل هو تسريب من أحد أجهزة الدولة، علما أنّ وسائل الإعلام القطرية مراقبة بشكل تام وتتحكّم السلطات في ما تبثه وتنشره بشكل مباشر، وفي أدق تفاصيله.

كما صنف الموقع ذلك التسريب ضمن حملات يشنها الإعلام القطري بدفع من الجناح الموالي لجماعة الإخوان المسلمين، داخل جهاز الحكم القطري، على الإمارات والسعودية على وجه الخصوص، في الوقت الذي أخفقت فيه الدوحة في الوفاء بأي من الالتزامات التي قطعتها في وثيقة الرياض التي هدفت إلى إزالة الخلافات التي أدت إلى سحب سفراء الإمارات والسعودية والبحرين من قطر.

3