قطر تطلب مهلة لتهدئة الأجواء مع مصر

الجمعة 2013/12/13
الحرس القديم يعطل جهود الأمير تميم للتقارب مع القاهرة

الكويت – قالت مصادر مطّلعة إن القمة الخليجية التي احتضنتها الكويت فتحت في الكواليس موضوع قطر وعلاقاتها المتوترة مع السعودية ومصر، وأن القادة الخليجيين حرصوا على دفع الدوحة إلى إعطاء موقف واضح تجاه الكثير من النقاط الحساسة.

وكشفت المصادر أن أمير قطر الشيخ تميم بن حمد بن خليفة آل ثاني طلب مهلة أقصاها ستة أشهر لإعادة الأمور إلى نصابها في العلاقة مع جيرانه الخليجيين، وفتح صفحة جديدة مع مصر.

وقال الأمير تميم إنه كان حريصا على علاقات جيدة مع مصر منذ اليوم الأول لاستلامه المنصب، لكن ظروفا حالت دون تحقيق ذلك، في إشارة إلى الحرس القديم المحيط بوالده في السابق وأغلبهم من المرتبطين بالإخوان المسلمين.

وتعهد أمير قطر بأن يستجيب سريعا للشروط المصرية الخاصة بعودة العلاقات الثنائية، لافتا إلى أنه ليس منحازا للإخوان، ولا معارضا لما جرى يوم الثلاثين من يونيو في مصر من مظاهرات كبرى أطاحت بالرئيس الإخواني محمد مرسي.

يشار إلى أن الكويت عملت خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة على فتح قنوات التواصل بين القاهرة والدوحة، لكن المصريين قابلوا الوساطة الكويتية بشروط قوية وأكدوا أن لا حوار قبل تحقيقها كاملة.

وأبرز هذه الشروط كان مطالبة قطر بوقف التحريض الذي تقوم به قناة الجزيرة ضد ثورة الثلاثين من يونيو، فضلا عن اختلاق الأحداث والاحتجاجات التي تصور الإخوان وكأنهم قوة كبيرة على الأرض.

كما طالب المصريون بأن تطرد قطر القيادات الإخوانية الهاربة لديها والتي تتخذ من الجزيرة فضاء لتشويه الثورة والتحريض على مصر واستقرارها، ومن بين من طالبت القاهرة بطردهم الشيخ يوسف القرضاوي الذي لم يتوقف عن تكفير رموز الثورة والتحريض على استهدافهم.

ولفتت القاهرة إلى أن القيادات الإخوانية الهاربة إلى الدوحة تجمع الأموال من شبكات إخوانية خليجية ومن قطر ذاتها وترسلها إلى الإخوان ليثيروا بواسطتها الفوضى.

وكشفت المصادر السابقة أن الدوحة بدأت تستجيب عمليا لمطالب القاهرة، فقد دعت الشيخ القرضاوي إلى تخفيف نقده لمصر في خطب الجمعة، كما طالبت بعض القيادات بمغادرة البلاد وبين هؤلاء محمود حسين الأمين العام لجماعة الإخوان، وعاصم عبدالماجد عضو مجلس شورى الجماعة الإسلامية اللذين غادرا إلى تركيا.

وكانت تقارير قد أشارت إلى أن الأمير تميم طالب القيادات الإخوانية بإرجاع مليارات الدولارات التي تسلمتها الجماعة من والده في سياق دعمه لها على تثبيت الوضع في مصر مقابل وعود منها بإعطاء قطر النصيب الأوفر من المشاريع الاستثمارية الكبرى، وخاصة مشروع قناة السويس.

وأضافت التقارير أن وزير المالية القطري علي شريف العمادي طلب من القياديين البارزين بالجماعة عمرو دراج ومحمد علي بشر، ضرورة رد هذه المبالغ الضخمة، وأن هذه تعليمات الأمير تميم.

وذكرت المصادر أن الأمير تميم عرض تقديم المزيد من القروض الميسرة إلى القاهرة وإقامة مشاريع استثمارية بالبلاد، كعلامة على حسن النوايا، لكن المصريين رفضوا ذلك وطالبوا القطريين بكف أذاهم قبل أي شيء.

وبالتوازي مع الرغبة القطرية في تهدئة الأجواء مع القاهرة، تسعى قيادات خليجية إلى التخفيف من الحملات الإعلامية المصرية على قطر بما يساعد على إنجاح جهود المصالحة.

وقال مراقبون إن قطر لم يعد أمامها من خيار غير تغيير استراتيجيتها في الرهان على الإخوان خاصة أن الولايات المتحدة، التي تعمل الدوحة على استرضائها، نفسها تخلت عنهم ووصفتهم على لسان وزير خارجيتها جون كيري بأنهم سرقوا الثورة.

1