قطر تعرض لعب دور "المسهّل" في مفاوضات بين إيران والخليج

وزير الخارجية القطري يحض على حوار إيراني خليجي ويؤكد أن "الدوحة ستقوم بتسهيل المفاوضات" في حال طلبت منها الأطراف المعنية.
الثلاثاء 2021/01/19
بحث عن دور

الدوحة - حث وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني دول الخليج على إجراء مفاوضات مع إيران، لافتا إلى استعداد بلاده للعب دور "المسهّل" لهذه المفاوضات.

وما فتئت الدوحة في الفترة الأخيرة تحض على حوار إيراني خليجي، في ظل تغيرات مقبلة عليها المنطقة مع تسلم إدارة أميركية جديدة السلطة.

وتسعى قطر للتسويق لصورة الإمارة المعتدلة الداعمة لرياح السلام في المنطقة، وتوجيه رسائل غير مباشرة لإدارة جو بايدن بأنه بإمكانها الرهان عليها في تحقيق اختراق على مستوى الأزمة الإيرانية الخليجية، وأنها الأفضل للعب مثل هذا الدور.

ويأتي الإعلان القطري بعد إنجاز مصالحة خليجية نجحت في إنهاء قطيعة دبلوماسية بين السعودية والإمارات والبحرين مع قطر بعد استمرارها لأكثر من ثلاث سنوات.

وكانت السعودية والإمارات والبحرين ومصر أعلنت في يونيو 2017 قطع العلاقات مع قطر، متهمة إياها بالتقرب من إيران ودعم مجموعات إسلامية متطرفة.

وتحاول الدوحة استثمار المصالحة وعلاقتها الجيدة مع طهران بحثا عن دور في المنطقة، لاسيما مع تكهنات بانفتاح الإدارة الأميركية الجديدة برئاسة جو بايدن على تفاهم مع إيران.

وقال الشيخ محمد بن عبدالرحمن إنه "يأمل أن يحدث هذا وما زلنا نعتقد أنه يجب أن يحدث"، مضيفا "إنها رغبة قطرية تتشاركها فيها دول أخرى في مجلس التعاون الخليجي".

وبحسب الوزير القطري فإن "الدوحة ستقوم بتسهيل المفاوضات" حال طلبت منها الأطراف المعنية ذلك، مؤكدا أن بلاده "ستدعم من يتم اختياره للقيام بذلك".

وتعكس الدعوات القطرية المتكررة إلى فتح حوار خليجي إيراني أنّ الدوحة لا تنوي فقط عدم تغيير مواقفها من إيران، بل تعمل أيضا على أن تشمل المصالحة "صديقتها" الإقليمية.

وتصب مثل هذه الدعوات في مصلحة طهران، التي تراهن على أن تلعب الدوحة دورا رئيسيا في كسر دائرة العزلة التي تحيط بها إقليميا ودوليا، انطلاقا من دول الخليج.

ورفضت دول خليجية على رأسها السعودية دعوات كثيرة من النظام الإيراني إلى الحوار، كونها دعوات شكلية لا تتضمّن أي إشارات إلى تغيير في السياسات الإيرانية المهدّدة لاستقرار المنطقة وأمن دولها.

وكان ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان أكد في القمة الخليجية التي عقدت في العلا ضرورة "توحيد جهودنا للنهوض بمنطقتنا ومواجهة التحديات التي تحيط بنا، خصوصا التهديدات التي يمثلها البرنامج النووي للنظام الإيراني وبرنامجه للصواريخ الباليستية ومشاريعه التخريبية الهدامة".