قطر تعوض في السودان ما خسرته في مصر

الأربعاء 2013/08/14
حل مشكلات الفيضانات قد لا يأتي من حكومة غارقة في الأزمات

الخرطوم – قالت مصادر مطّلعة إن الدوحة ركزت في الفترة الأخيرة على إظهار دعمها للخرطوم سواء من خلال الدعم السخي بمناسبة الفيضانات الأخيرة، أو من خلال الزيارات والاتصالات ذات الطابع الدبلوماسي.

وعزت المصادر الاهتمام القطري بنظام عمر البشير إلى رغبتها في البحث عن موقع قدم جديد لإدارة علاقاتها بمجموعات الإسلام السياسي، وهي إدارة قد تراجعت بشكل لافت بعد تولي الأمير تميم زمام السلطة من ناحية، وبعد سقوط الإخوان المسلمين في مصر.

وأضافت ذات المصادر أن الدوحة تريد أن تعوض ما فاتها من خلال البحث عن فناء خلفي لأنشطتها الظاهرة والخفية في دعم الإسلاميين خاصة في غزة وسوريا التي فقدت دورها بها بعد استحواذ الرياض على مهمة التنسيق مع المعارضة.

وكشفت المصادر أن قطر أقامت اتصالات كثيرة مع الشخصيات السودانية المؤثرة في الحكم بغية مساعدتها على ربط قنوات اتصال جديدة بالمعارضة السورية المسلحة وخاصة ذات الطابع الإسلامي، مستفيدة في ذلك من خبرات سودانية في إرسال أسلحة إيرانية إلى حماس خلال السنوات الأخيرة.

يشار إلى أن تقارير كثيرة تحدثت سابقا عن دور قطري لافت في تسليح مجموعات إسلامية متشددة داخل الأراضي السورية وذلك عبر البوابة التركية، وأنها كانت تمد تلك المجموعات بالأموال وتساعد في وصول مقاتلين متطوعين من دول بشمال أفريقيا.

وفي سياق متصل، قال مسؤولون غربيون وقيادات بالمعارضة السورية، إن الخرطوم باعت أسلحة مصنوعة في السودان أو الصين إلى قطر التي دبّرت نقلها إلى مسلّحي المعارضة السورية عبر تركيا.

ونقلت صحيفة نيويورك تايمز عن مسؤول أميركي قوله إن "السودان جعل نفسه مزودا كبيرا للأسلحة، ووصلت أسلحته إلى أفرقاء النزاع، وبينهم مسلحو المعارضة السورية".

كما نقلت عن مسؤولين أميركيين آخرين أن طائرة عليها علم أوكرانيا أوصلت هذه الأسلحة، حيث أظهرت معطيات إدارة الطيران في المنطقة أن 3 طائرات تابعة لشركات الطيران الأوكرانية نقلت شحنات عسكرية من عاصمة السودان، الخرطوم، إلى مطار مدني بتركيا.

ويشتبه محلّلون آخرون أن يكون السودان باع المعارضة السورية أيضا بندقيات قناصة وصواريخ مضادة للدبابات صينية الصنع، ظهرت في الحرب السورية هذا العام،.

بالمقابل، نفى مسؤولون سودانيون أن يكونوا ساعدوا أيا من طرفي النزاع في سوريا.

لكن الصحيفة نقلت عن جوناه ليف، باحث حول السودان، قوله إن السودان لديه تاريخ بتوريد السلاح إلى جماعات مسلحة مع نفي ذلك علنا.

وكانت تقارير أخرى قد كشفت سابقا عن علاقات عسكرية وثيقة بين السودان وإيران، وأن طهران تعمل على بناء ميناء جديد على شواطئ البحر الأحمر، لتهريب أسلحة إلى حزب الله وسوريا عبر الأراضي السودانية.

1