قطر تعيد ترتيب علاقاتها الدولية وفق مقتضيات الاتفاق النووي

الثلاثاء 2015/08/11
هل تعيد الدوحة رسم ملامح سياستها الخارجية

الدوحة - يقوم أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني منتصف شهر سبتمبر المقبل بزيارة إلى روسيا يلتقي خلالها الرئيس فلاديمير بوتين.

والزيارة ستكون الأولى للشيخ تميم إلى روسيا منذ توليه الحكم خلفا لوالده في يونيو 2013. وتحمل هذه الزيارة -بحسب مراقبين- بوادر نقلة في علاقات البلدين التي تميزت طيلة السنوات الماضية بكثرة الخلافات التي تعود إلى فترة التمرّد في جمهورية الشيشان الروسية، والذي لم تتردّد دوائر روسية في اتهام الدوحة بدعمه في إطار تحالفها المعروف مع حركات الإسلام السياسي. وتفاقم الخلاف بين الطرفين سنة 2004 حين طالبت الحكومة الروسية قطر بتسليمها الرئيس الشيشاني السابق سليم خان يندرباييف المتهم بالإرهاب من قبل موسكو واللاجئ آنذاك بقطر.

ولاحقا تم اغتيال يندرباييف بتفجير استهدفه في الدوحة وتوجهت أصابع الاتهام فيه إلى المخابرات الروسية

ومثّل الملف السوري نقطة افتراق جديدة بين موسكو والدوحة. ويرى مراقبون أن التغير المحتمل في العلاقات القطرية الروسية هو وليد مرحلة ما بعد الاتفاق النووي مع إيران، حيث بدا منذ الإعلان عن إتمام الاتفاق أن الدوحة تسارع إلى تعديل نهجها السياسي مع مقتضيات ذلك الاتفاق بمحاولة تحسين العلاقة مع إيران وحليفتها روسيا.

وسارعت قطر أواخر يوليو الماضي إلى استقبال وزير الخارجية الإيراني جواد ظريف، في وقت ماتزال فيه دول الخليج تبدي تحفظها وشكوكها بشأن الاتفاق النووي.

ولا يستبعد أن تعدّل الدوحة مواقفها من القضية السورية في إطاره تقاربها مع موسكو وطهران.

وكشف مصدر روسي أن أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني سيلتقي الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في 14 سبتمبر القادم بمدينة سوتشي الروسية على البحر الأسود.

ونقلت وكالة الأناضول عن مصدر في سفارة قطر بموسكو تأكيده خبر الزيارة، قائلا إن لقاء القمة الذي سيجمع أمير قطر بالرئيس الروسي سيشهد طرح عدة ملفات أهمها “التعاون الثنائي وأزمات منطقة الشرق الأوسط وفي مقدمتها الأزمة السورية، كما سيبحث الجانبان الوضع في الخليج العربي لا سيما بعد توقيع الاتفاق النووي الإيراني الشهر الماضي”.

واعتبر مراقبون زيارة أمير قطر لروسيا مفاجأة بسبب عمق الخلافات بين البلدين وتشعّبها. ولفتوا إلى أن الزيارة تأتي في وقت أحست فيه قيادتا البلدين بضرورة التوصل إلى تفاهمات معينة لترتيب أوضاع المنطقة خاصة بعد إنهاء أزمة الملف النووي الايراني من خلال توقيع طهران لاتفاق مع مجموعة 5+1، الشهر الماضي.

3